الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الإمارات توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة

مشاركان في مؤتمر الشرق الأوسط لصناديق الملكية الخاصة بدبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

مشاركان في مؤتمر الشرق الأوسط لصناديق الملكية الخاصة بدبي أمس (تصوير إحسان ناجي)

دبي (الاتحاد) - أكد مديرو صناديق ومستثمرون أمس أن دولة الإمارات توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبية، معززة بنمو اقتصادي مستدام.
وقال هؤلاء، خلال مؤتمر الشرق الأوسط للاستثمارات في الملكية الخاصة وصناديق التحوط بدبي، إن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الاقتصاد الإماراتي تجسد حالياً نافذة التفاؤل الوحيدة في مسار الاقتصاد العالمي المضطرب.
وقالوا إن صناديق الملكية الخاصة والتحوط تراقب بحذر تقلبات الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية العالمية، مع تزايد المخاطر التي تهدد نمو الاقتصاد العالمي والتخوف من تآكل ثمار التعافي الذي شهده بعد الأزمة المالية.
ورجح هؤلاء أن تشهد صناعة الاستثمارات في الملكية الخاصة معدلات نمو متسارعة في منطقة الشرق الأوسط خلال العام خلال السنوات المقبلة وسط توقعات بان تحقق نموا كبيرا خلال العام 2013 يصل إلى 10% بسبب السيولة الكبيرة المتوفرة لدي بلدان المنطقة والتي تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع حجمها في ظل ارتفاع عائدات النفط.
وأكد نوريل روبيني رئيس مؤسسة نوريل روبين، خلال مشاركته في الجلسة الرئيسية للمؤتمر، أن الاقتصاد العالمي سيتشابه في أدائه هذا العام مع أدائه في العام الماضي في كثير من الأمور التي سادت في 2012.
وأضاف: سنواجه عاما آخر من النمو بمعدل 3% ولكن من خلال تعافي متعدد السرعات حيث ستشهد الاقتصادات المتقدمة معدلات نمو بحدود 1% فيما تسجل اقتصادات الأسواق الناشئة نموا يقترب من 5%، مع حدوث بعض الاختلافات المهمة.
تخفيض الإنفاق
وأردف أن الاقتصادات المتقدمة ستواصل سياسات تخفيض الإنفاق ورفع الاحتياطي بشكل أوسع لتخفيض محفظة الديون، في معظم هذه الاقتصادات بما يكبح نمو الاقتصاد.
ولفت إلى أن سياسات التقشف المالي المنتشرة في أوروبا والولايات المتحدة وبعض الاقتصادات المتقدمة الأخرى باستثناء اليابان، سوف يغلف معظم هذه الاقتصادات هذا العام وليس فقط منطقة اليورو.
وأشار إلى العديد من المخاطر الأخرى الكامنة في الأفق، أولها الاتفاق الأميركي بشأن الضرائب والهاوية المالية في الولايات المتحدة، متوقعا أن يحدث صراع مرير آخر بشأن سقف الدين الأميركي الآن أو في المستقبل.
أما الخطر الثاني فيتمثل في أن المشاكل الرئيسية في منطقة اليورو لم تحل بعد، لافتا إلى انه مع عدم الاستقرار السياسي فإنها سوف تبزغ مجددا بشكل أصعب في النصف الثاني من هذا العام.
أما الخطر الثالث، بحسب روميني، فسيأتي من الصين التي تعتمد على دورة أخرى من التحفيز النقدي والمالي والائتماني لدعم نموذج النمو غير المتوازن وغير المستدام بعد الإفراط في التصدير والاستثمارات الثابتة والادخار المرتفع والاستهلاك القليل.
وتوقع أن يشهد النصف الثاني من هذا العام تصاعدا قويا في الاستثمارات في مجالات العقارات والبنية التحتية والصناعة، مرجحا أن يشكل ما يسميه بالهبوط الصعب في الصين، والمتوقع بنهاية، هذا العام خطرا محدقاً بالاقتصاد العالمي.
الأسواق الناشئة
أما الخطر الرابع فسوف يأتي من العديد من الأسواق الناشئة التي تشمل بلدان منطقة بريكس “البرازيل وروسيا والهند والصين” وأيضا دولا أخرى عديدة تشهد حاليا تباطؤا في النمو.
وأضاف أن محور الأزمة يتمثل في أن معظم هذه البلدان تواجه مشاكل الدور الواسع للشركات الحكومية والبنوك المملوكة للحكومة وتأميم المصادر والحماية المالية، لافتا إلى انه يجب على هذه البلدان تبني إصلاحات تفضي إلى إنعاش دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وقال: أما الخطر الأكثر تهديدا للاقتصاد العالمي فيتمثل في المخاطر الجيوسياسية خاصة في منطقة الشرق الأوسط وما يحدث فيها من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية وعدم وضوح الرؤية في العديد من القضايا الرئيسية ما قد يقود الى ارتفاعات حادة في أسعار النفط بنسبة تصل إلى 20% الأمر الذي سينعكس على نمو سلبي للولايات المتحدة وأوروبا واليابان والصين والاقتصادات المتقدمة الأخرى كذلك الأسواق الناشئة المعتمدة على استيراد النفط.
وأكد أنه في حين أن فرص حدوث عاصفة كاملة تكاد تكون ضعيفة حالياً، إلا أن حدوث أي من المخاطر السابقة كفيل لوحده أن يكون كافياً لوقف النمو العالمي والتحول باتجاه الركود.
اتجاهات الاستثمار
من جهته، قال ياسر أبوشعبان، مدير إدارة الأصول في «الإمارات للاستثمار» إنه على الرغم من ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي وتأثير ذلك على اتجاهات الاستثمار، فإن أسواق منطقة الخليج وتحديدا دولة الإمارات العربية المتحدة، توفر أفضل بيئة لجذب الاستثمارات العالمية وتشكل نافذة التفاؤل الوحيدة في نفق الاقتصاد العالمي المظلم.
وأوضح أن ما يشهده اقتصاد دولة الإمارات من معدلات نمو جيدة ومؤشرات أداء إيجابية في العديد من القطاعات غير النفطية مثل السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، وارتفاع أسعار النفط، يرسخ جاذبية الإمارات للاستثمارات ويعطي ثقة قوية للمستثمرين.
وأفاد بأنه في المقابل يشهد الاقتصاد العالمي بوجه عام منذ الأزمة المالية العالمية نوعا من القلق الذي أخذ في التزايد حاليا نتيجة مخاوف عودة الاقتصاد العالمي للضعف بعد فترة وجيزة من التعافي، في ظل ما يتهدده من مخاطر عدة أبرزها الأوضاع في منطقة اليورو وأزمة الميزانية في الولايات المتحدة، والوضع في الصين.
ونوه بأن هذه المشاكل تشكل معا مخاطر تدعو للقلق وتؤثر على التوجهات الاستثمارية في هذه الفترة، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات في السندات والصكوك التي سجلت عائدات مرتفعة في السنوات الخمس الأخيرة، الأمر الذي يجعل المستثمرين يخشون عدم القدرة على المحافظة على تحقيق هذه العائدات في المستقبل، وان تتحول الأوضاع للاتجاه السلبي.
واستعرض خلال المؤتمر الفرص الاستثمارية المجدية وإدارة الاستثمارات في كل من منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أن فكرة وجود طريقة جديدة لتخصيص الأصول، غير دقيقة وأن ما يوجد الآن ما هو إلا تطور وتجدد في أساليب التخصيص.

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم