الاتحاد

الإمارات

السفر بالبر يتراجع لصالح تخفيضات شركات الطيران

مع بداية كل صيف، يجمع قاطنو دولة الإمارات من مواطنين ووافدين حقائبهم، ويسافرون لقضاء العطلة الصيفية إما في بلادهم او يختارون الاصطياف في بلاد أخرى، حيث يزال النقل البري إحدى الوسائل التي يفضلها البعض وإن كان سجل تراجعاً كبيراً بسبب التخفيضات الكبيرة التي تقدمها شركات الطيران.
شادي مثلاً يقصد سنوياً أحد مكاتب السفر ليحجز تذاكر له ولعائلته للسفر بالبر الى الأردن، موضحاً «عائلتي مؤلفة من اربعة افراد بينهم زوجتي. إذا اردت السفر بالطائرة ستكون العملية مكلفة بينما السفر بالباص أرخص». ولفت شادي إلى أن تكلفة التذكرة بالباص للشخص الواحد تبلغ 375 درهماً وتشمل ثمن الفيزا السعودية، أما التكلفة عن كل طفل فلا تتجاوز المئتي درهم، مضيفاً أن معظم الباصات تقل الركاب من أبوظبي مروراً بالسعودية وصولاً الى الأردن وسوريا، ومن يريد الوصول الى لبنان، تؤمن له الشركة مركبة تقله من موقف «القدم» في سوريا الى لبنان. وقال إن المنظمين يقدمون للركاب الماء والعصائر خلال الرحلة «وإذا كان الركاب منسجمين نقوم بالغناء ونتبادل أطراف الحديث ونتمتع برؤية مناطق واماكن وبلاد جديدة».

انخفاض نسبة المسافرين براً

وفي هذا الإطار، قال نزار سويداني من مكتب سهيل للنقليات العامة، «انخفضت نسبة المسافرين بالبر منذ عامين بنسبة 50%. فمعظم الناس باتت تسافر بالطائرة بعد أن قامت العديد من شركات الطيران بإجراء تخفيضات على أسعارها، في حين أن بعض المسافرين باتوا يتعبون كثيراً من فترة الانتظار التي يقضونها على معبر البطحاء الحدودي في السعودية والتي قد تتجاوز ست ساعات». وأضاف سويداني أن عمل مكاتب السفر ينشط في مايو ويونيو ويوليو حيث «يكون معظم المسافرين من العائلات. اما باقي ايام السنة، فتقتصر معظم الرحلات على الشباب. كما نؤجر الباصات الى الشركات التي تنظم رحلات الحج والعمرة الى السعودية». تنطلق الباصات من أمام مكتب سهيل يومي الاثنين والخميس من كل اسبوع، حيث تستغرق الرحلة من أبوظبي إلى الأردن 36 ساعة، اما الى سوريا فتستغرق حوالي 40 ساعة. في الناحية الأخرى من الشارع نفسه، يقع مكتب «درة» للسفريات الذي توقف عن نقل الركاب بالباص منذ عامين «بسبب الأسعار المنخفضة لبعض تذاكر الطيران، حيث بإمكان المسافر اليوم أن يدفع 500 درهم ويصل الى بلده ويوفر على نفسه عناء ومشقة السفر»، بحسب طارق، العامل في المكتب. وأضاف طارق «لذلك غيرنا عملنا من شركة تقل المسافرين بالباص الى شركة تنقل المسافرين بالطائرة»، مؤكداً أن حجوزات السفر تكثر خلال فصل الصيف «لكنها انخفضت هذا العام قليلاً بسبب انفلونزا الخنازير». وعلى الرغم من المشقات، إلا أن بعض المسافرين ما زالوا يفضلون السفر بسياراتهم. ربيع جميل واحد من هؤلاء، حيث يقصد مكتب السفريات ليحصل على تأشيرة دخول الى السعودية، وقال «أحب السفر بالسيارة، ارسلت عائلتي بالطائرة وها أنا احضر نفسي للسفر واصدقائي بسياراتنا». وأوضح أن تكلفة الفيزا لمدة ستة اشهر 125 درهماً، يضاف اليها 200 درهم للتسفير السياحي من مرور أبوظبي و70 ريالاً اي ما يعادل 70 درهماً كتأمين في السعودية، اما في الأردن فيدفع الراكب 110 دراهم تأمين، واذا كان يريد المتابعة إلى سوريا فيدفع 1650 درهماً ثمن الدفتر السياحي لمدة 4 أشهر.

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي