الاتحاد

الإمارات

استمرار موجة الغبار والحر في مختلف مناطق الدولة

استمر أمس تأثير الأجواء المغبرة والحارة على مختلف مناطق الدولة خاصة الداخلية منها، وسط تحذيرات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل مرتادي الطرق الخارجية والمسافرين من تدني مدى الرؤية الأفقية بفعل الغبار والأتربة العالقة، متوقعاً تشكل الضباب خلال اليومين المقبلين.

وفي هذا الإطار، تعرضت المنطقة الشرقية صباح أمس إلى موجة غبار شديدة أدت إلى انخفاض معدل الرؤية، تركزت في كلباء والفجيرة والمناطق التابعة لها، بينما كانت خورفكان الأقل تأثراً بالموجة، بينما شهدت رأس الخيمة أمس رياحاً محملة بالأتربة أدت إلى انخفاض الرؤية بشكل ملحوظ في كل المناطق. ودعا المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل الجمهور إلى أخذ الحيطة والحذر على الطرقات وعدم التعرض للغبار، خاصة لمن يعانون من الربو، متوقعاً تشكل الضباب خلال اليومين المقبلين. وسيطرت الأجواء المغبرة والحارة أمس بوجه عام، حيث كان الجو حاراً إلى شديد الحرارة نهاراً خاصة على المناطق الداخلية، مع تكون السحب الركامية على المناطق الجبلية، فيما كانت الرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة نشطة بعد الظهر، محملة ومثيرة للغبار وبعض الأتربة على المناطق المكشوفة، حيث أدت إلى تدني الرؤية الأفقية أحياناً. وتوقع المركز أن يكون الطقس اليوم مغبراً إلى شديد الحرارة نهاراً بوجه عام، مع احتمال تكون السحب الركامية على المناطق الجبلية والشرقية عصراً، على أن تكون الرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا ظهراً، وتكون محملة بالغبار والأتربة على بعض المناطق المكشوفة والداخلية، فيما البحر يكون خفيفاً إلى معتدل. ويكون الطقس غدا الثلاثاء مغبراً وحاراً إلى شديد الحرارة نهارا بوجه عام، ويحتمل تكون بعض السحب الركامية على المناطق الجبلية عصرا، بينما الرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحيانا ظهرا، وتثير الغبار والأتربة خاصة على المناطق الغربية، والبحر خفيف إلى معتدل.

الرياح

وتكون الرياح اليوم في المناطق الساحلية متغيرة وغربية تتحول ظهراً إلى شمالية غربية وشمالية ثم تتحول إلى شمالية شرقية وشرقية ليلا، وتكون متغيرة أحيانا في صباح الغد. وفي المناطق الداخلية، تكون الرياح متغيرة وجنوبية إلى جنوبية شرقية على أغلب المناطق الداخلية في الدولة لتصبح شمالية شرقية وشمالية على بعض المناطق الداخلية عصراً خاصة الغربية منها، ثم تتحول إلى جنوبية شرقية ومتغيرة أحيانا في صباح الغد، فيما تكون في المناطق الجبلية جنوبية غربية إلى جنوبية تتحول إلى شمالية شرقية ظهرا ثم تصبح متغيرة ليلا، وتكون سرعة الرياح من 3- 6 عقد تصل إلى 10 عقد أحيانا في المناطق الساحلية والجبلية، فيما تصل إلى 11 عقدة في المناطق الداخلية. وبلغت درجات الحرارة العظمى أمس في المناطق الداخلية 47 درجة، بينما الصغرى بلغت من 25- 31 درجة، فيما كانت العظمى في المناطق الساحلية 43 درجة والصغرى من 26 - 32 درجة، وفي المناطق الجبلية، فقد بلغت العظمى 38 درجة مئوية، والصغرى بين 21 - 28 درجة مئوية. فيما وصلت درجات الرطوبة العظمى في المناطق الساحلية 95 درجة، وفي المناطق الداخلية 85 درجة، وفي المناطق الجبلية بلغت 55 درجة.

المنطقة الشرقية

وفي هذا السياق، تعرضت المنطقة الشرقية صباح أمس إلى موجة غبار شديدة أدت إلى انخفاض معدل الرؤية، تركزت في كلباء والفجيرة والمناطق التابعة لها، بينما كانت خورفكان الأقل تأثرا بموجة الغبار. وازداد تأثير الغبار عند ساعات الصباح الأولى، حيث كانت معدلات الرؤية في أقل درجاتها، مما شكل بعض الصعوبة على السائقين أثناء التوجه لجهات عملهم. وأفاد تقرير مركز الأرصاد والزلازل أن «موجة الغبار أدت إلى انخفاض معدل الرؤية، حيث وصلت إلى 1000 متر خلال ساعات النهار». وأوضح التقرير أن «هناك كتلة من الغبار والأتربة المثارة منذ يومين في شمال الخليج العربي، وكان سبب هذه الكتلة وجود منخفض جوي سطحي شرق الخليج، صاحبه رياح شمالية غربية نشطة، أدت إلى إثارة الأتربة في تلك المنطقة، وقد وصلت هذه الرياح المحملة بالغبار إلى الدولة قبل يومين».

تحذيرات طبية

من جهتهم، حذر الأطباء والعاملون بقسم الطوارئ والحوادث بمستشفى صقر في رأس الخيمة الجمهور والمراجعين بضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية لمواجهة سوء الأحوال الجوية السائدة حالياً والمحملة بالأتربة والغبار، والتي تؤثر بشكل خاص على الأطفال والمصابين بالحساسية والربو، مؤكدين أهمية الإلمام بالإسعافات الأولية في مثل هذه الحالات. وقال الدكتور شوكت احمد، طبيب باطني، إن الغبار عبارة عن جزيئات دقيقة من المواد العضوية وغير العضوية العالقة في الجو ويحتوي على مواد عديدة كالألياف الحيوانية والنباتية واللقاحات والبكتيريا والطفيليات والأتربة الناعمة الغنية بالمواد العضوية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان مسببة مهيجات أو حساسية قد تصيب العين والجلد والصدر والأذن بأمراض وأعرض مختلفة مثل الربو، وحكة الجلد «الأكزيما» واحمرار وحكة العين وإفراز الدموع. ولفت أحمد إلى أن الأطفال هم أكثر المتضررين في مثل هذه الحالات، مضيفاً أن حساسية العين التي تسببها الأتربة الناعمة تعتبر من أكثر أمراض العيون انتشاراً.

إجراءات وقائية

بدوره، قال الدكتور يوسف الطير رئيس قسم الطوارئ والحوادث بمستشفى صقر، إن هناك إجراءات وقائية واحترازية للابتعاد عن مشاكل الغبار والأتربة الناعمة السائدة حاليا، مشيراً إلى أن علاج الحساسية التي تصيب العين تكمن في تجنب رياح الغبار والأتربة الناعمة وعدم وضع قطرات العين دون استشارة طبية. وأشار الطير إلى أن من بين الأمراض التي يسببها الغبار والأتربة حساسية الأنف، موضحاً أن الأمر لا يقف فقط عند حدود حساسية الأنف والعين، بل قد يتعرض الشخص لآلام وحساسية الأذن التي يسببها التراب الناعم. وأكد الطير ضرورة استخدام الأقنعة الواقية للأشخاص المصابين بالربو أو حساسية العين خاصة الأطفال، ناصحاً المرضى الذين يعانون من أمراض في العيون أو أجريت لهم عمليات في العين حديثة عدم التعرض للغبار على الإطلاق

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الفنلندي علاقات الصداقة