الاتحاد

الرياضي

إذاعة أبوظبي تعد استبيانا شاملا عن مشاركة المنتخب في خليجي 17

علي سيد أحمد:
قدمت إذاعة ابوظبي إضافة رياضية مميزة بإعداد بحث علمي ومنهجي عن نتائج منتخبنا في بطولة 'خليجي '17 التي استضافتها قطر مؤخرا، وخرج فيها المنتخب من الدور الأول للبطولة· وقد اشتمل البحث العلمي على استبيان حيث تم توزيع 200 استمارة على الجمهور، وتبين من خلال نتائج البحث أن هنالك شعورا عاما لدى الجمهور بعدم الرضا عن نتائج المنتخب، وعن الوضع الراهن للكرة الإماراتية· وقد حمل الجمهور بدرجة كبيرة اتحاد الكرة مسؤولية التدهور الذي لحق بالكرة الإماراتية مؤخرا إلى جانب المدرب، وإن كان يتحمل المسؤولية بدرجـة أقـل حسـب نتائـج البحـث، وطالــب الجمهور اتحاد الكرة بتبني اسـتراتيجية شـاملة للنهوض بالكـرة، وطالبه كذلك بتحقيق الثبات الفني والإداري بالإضافــة إلى العديــد من النتائــج والتوصــيات الأخرى التي اشتمل عليها الاستبيان الذي أشرف عليه الزميل عبدالله الزعابي مدير اذاعة أبوظبي والزميل عامر سالمين معد ومقدم البرامج الرياضية بالاذاعة·
أما أهم توصيات الاستبيان فتتلخص في 15 توصية منها على سبيل المثال، وضع خطة استراتيجية واضحة ومعلنة، وممرحلة للارتقاء بالكرة· وهنالك توصية أخرى بوضع لائحة عقاب وثواب للأندية الرياضية، وممارسي الرياضية إلى جانب التوصية بوضع نظام حوافز للاعبين، والاستقرار الفني والاداري والثبات النسبي على تشكيلة اللاعبين·
ومن التوصيات كذلك أن يكون الاتجاه إلى الاحتراف في كرة القدم هو الأساس بعيدا عن نظام الهواية إلى جانب تكوين منتخب رديف من فئة الشباب، وإيجاد مدربين مواطنين على درجة عالية من الكفاءة والعمل على تأهيلهم· ومن التوصيات كذلك إعطاء المدرب الصلاحية كاملة لاتخاذ القرارات في كافة الأمور الفنية، ومحاسبة المسؤولين عن الوضع الحالي لكرة الإمارات، وتوقف رئيس الاتحاد عن التصريحات المحبطة للجمهور· ومن توصيات الاستبيان كذلك المناداة بعدم مغالاة الإعلام الرياضي في تضخيم بعض أسماء اللاعبين، وكذلك إجراء حوار مفتوح مع ذوي الاهتمام للتعرف على كيفية الخروج من الوضع الراهن·
التوصيات طالبت ايضا بضرورة زيادة عدد المباريات الودية للمنتخب، وتنويع تشكيلة المنتخب لتشمل كافة الإمارات، وخلق الألفة وتحقيق الانسجام بين اللاعبين· وآخر التوصيات كانت تقول: أن يبدي اتحاد الكرة اهتماما بدراسة واستطلاع الشارع الرياضي بشكل دوري للخروج بآراء ومواقف الشارع نحو إنجازاته ويحقق دعم الشارع لها·
نتائج البحث
الإجابة عن السؤال الأول من البحث بينت أن 84 % من الذين شملهم الاستبيان من متابعي كرة الإمارات بشكل دائم ومتصل، وأن نسبة 15 % يتابعونها أحيانا· وكانت النسبة العالية أول المؤشرات في درجة الثقة بإجابات المبحوثين لكونهم مطلعين، وعلى معرفة تامة بالكرة وبالتالي توجد لديهم المعلومات التي تخدم الاستبيان· كما تبين أن نسبة 100% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم قد تابعوا دورة الخليج الأخيرة، وكان هذا مؤشرا اضافيا إلى الثقة في إجابات الجمهور·
وفيما يختص بنسبة التوقع والمفأجاة بخروج المنتخب من الدور الأول فقد اظهرت نتائج التحليل أن 84 % من الذين شملهم الاستبيان توقعوا خروج المنتخب من الدور الأول، ولعل هذه النسبة العالية جدا تبين عدم ثقة ورضا الجمهور عن مستوى المنتخب· وفي المقابل تظهر نتائج التحليل أن 16 بالمائة من الذين شملهم الاستبيان فوجئوا بخروج المنتخب· وبقراءة الأرقام يتضح أن 35 % من الجمهور ينفون مسؤولية المدرب عن الفشل، بينما نجد أن 23 % من الجمهور يحملون المدرب هذا الفشل، مما يشير إلى عدم رضا الجمهور عن المدرب مع أنه لم يكن قد تجاوز في عمله ثلاثة أشهر·
وخلال الاستبيان حمل 70 بالمائة من الجمهور المنتخب مسؤولية الفشل بين درجة كبيرة جدا، وكبيرة، ومتوسطة، بينما 29 % يعفونه من المسؤولية، وتبدو النتائج قريبة من الحقيقة، فالمنتخب هو العنصر الرئيسي الذي ينبغي عليه أن يكون مهيأ نفسيا ومعنويا وحماسيا، وأن يكون أكثر التزاما بمواصفات اللاعبين المحترفين، وحفاظا على نظام صحي وغذائي·
ومن ناحية أخرى يحمل 74 بالمائة من الجمهور اتحاد الكرة المسؤولية عن الفشل، الذي لحق بالمنتخب، بينما 26 % من الآراء المستطلعة اعفوا اتحاد الكرة من المسؤولية·
الأسباب المتعلقة بالمدرب
وقد شمل الاستبيان العديد من الاسئلة المتعلقة بالمدرب من حيث الكفاءة وعدمها· وأوضحت 80 بالمائة من الآراء المستطلعة أنهم يعترفون بكفاءة المدرب، إذ إن المدرب لا يزال في دور التعرف على اللاعبين، ومن ثم يعمل على توظيفهم بالشكل الأمثل· ويعتقد 66 % أن التدريب كان كافيا، لأن التدريب ليس مرتبطا بالمدرب الجديد، بل هو عمليه تراكمية مستمرة، قبل وبعد أي مدرب، بينما يعتقد 34 % بأن المدرب لم يقدم التدريب الكافي للمنتخب، ولعل هذا السبب يعود إلى اتحاد الكرة، بسبب كثرة تبديلات المدربين خلال الفترة الأخيرة·
أما بخصوص اختيار التشكيلة فقد اعتبر 64% من المبحوثين أن المدرب كان موفقا في اختيار التشكيلة، ويعتبر حوالى 36 % أنه لم يكن موفقا في اختيار العناصر المناسبة للمنتخب· وقد طالب البحث بوضع نظام اختيار التشكيلة ضمن معايير وشروط واضحة ومطبقة على الجميع بدلا من أن يدخل في عملية الاخيتار أي هوى· ويرى 60 % من المبحوثين ان المدرب كان موفقا في تغيير اللاعبين·
وعن الاسباب المتعلقة بالمنتخب يرى 85 بالمائة من الجمهور أن اللاعبين كانوا أكفاء في قدراتهم وامكانياتهم، ومع ذلك فإن النتائج كانت غير متوافقة مع كفاءة اللاعبين· وتختلف نظرة الجمهور في النظر إلى جدية اللاعبين، فقد اعتبر 4 % أن اللاعبين لم يكونوا جادين في أدائهم· وبينما اعتبر 36 % أنهم لم يكونوا جادين يرى نصف المبحوثين تقريبا أن عدم وجود لوائح عقاب بحق لاعبي المنتخب إذا ما بدر منهم تقصير هو السبب، وهذا جانب مهم عندما يعلم لاعبو المنتخب ان هنالك عقابا ماديا ومعنويا بشكل جماعي او فردي في حال تقصيرهم ، فكلما تم استخدام اسلوب تحقيق الامتيازات يتوجب تحقيق مبدأ انزال العقاب للوصول إلى حالة من التوازن·
وبخصوص امتيازات اللاعبين فان 62 % يعتقدون بأنه لا علاقة لامتيازات المنتخب بأسباب اخفاقه وتمت المطالبة بوضع حوافز ودرجات وألقاب·
وفي جزئية اداء المنتخب يرى 64 % أن اداء المنتخب في دورة الخليج لم يكن ضعيفا بينما يرى 36 % أن الاداء كان ضعيفا·
ويرى 48 % أن الاسباب المتعلقة باتحاد الكرة هي التي أدت إلى تدهور الكرة بشكل عام، وبالفعل فإن الادارة هي اساس النجاح، وعليها المتابعة والتطوير والتقييم، ولذلك فإن المطلوب هو استقرار وثبات اداري نسبي مرتبط ببرامج وخطط واستراتيجيات وأهداف، حيث يعتقد 72 % من المبحوثين أن اهم الأسباب المتعلقة بتدهور الكرة الاماراتية تعود إلى التغيير المستمر في المدربين·
الحلول المقترحة
وقد اقترح الاستبيان العديد من الحلول، منها عدم الاعتماد على الأسماء، وفي هذا الجزء تعتقد العينة التي شملتها الدراسة بأنه يجب عدم الاعتماد على الأسماء إلى جانب أن 60 % يرون عدم ضرورة الاعتماد على البنية الجسمية للاعبين· ومن الحلول المقترحة التحقق من طموح اللاعب والثبات على التشكيلة، وتواجد الجمهور، وزيادة المباريات الودية، حيث طلب 63 % زيادة المباريات الودية بين المنتخب، والمنتخبات الأخرى· وبلا شك أن المباريات الودية تتيح المجال للمنتخب لزيادة خبرته وتجربته الكروية من خلال الاحتكاك مع المدارس المختلفة·
الوصف الديموغرافي للمبحوثين
بلغت نسبة المبحوثين الذين تقع اعمارهم في الفئة من 20-24 عاما، 41 بالمائة، ونسبة المبحوثين في الفئة من 25-29 عاما 28 %، ونسبة الفئة من 30-34 عاما17 %، و17 % أخرى من فئات عمرية مختلفة· كما بلغت نسبة المبحوثين من حالة أعزب 50 %، و47 % هم المتزوجون·
وبالنسبة للمؤهل الجامعي فان 47 % يحملون شهادات جامعية، و34 % تقريبا يحملون الشهادة الثانوية·
الثواب والعقاب حجر الزاوية
وقد طالب البحث بضرورة معاقبة المقصرين باعتبار أن تفعيل مبدأ الثواب والعقاب أمر لا مفر منه ليكون دافعا للتحفيز والدفع باتجاه النجاح فكثير من الدول تطبق انظمة محاسبة ولوائح عقاب بحق المقصرين، وقد أثبتت التجارب نجاحها، وعليه فإن المطلوب هو وضع نظام محاسبة وعقاب للاعبين·
أما في جزئية الثبات الاداري والفني فإن 52 % لا يرون ضرورة للثبات الاداري والفني ويطالب 48 % بان يكون هناك ثبات اداري وفني لاتحاد الكرة حتى يتمكن من التطوير·
الجمهور والمنتخب
يعارض في الاستبيان 61 % تواجد الجمهور في اماكن مباريات المنتخب، ويؤيد ذلك 39 % من الذين شملهم الاستبيان· وفي الواقع فمن الصعوبة تواجد الجمهور والمشجع للمنتخب في المباريات التي أقيمت خارج الدولة·

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: التكنولوجيا فتحت آفاق التطوير