الاتحاد

أخبار اليمن

10.10 مليار درهم مساعدات الإمارات إلى اليمن

علي سالم (المكلا)، منال أمين (عدن)، دينا مصطفى (أبوظبي)

اليمن دائماً وأبداً في قلب الإمارات، في زمن السلم كما في زمن الحرب، وإذا كانت سواعد القوات المسلحة انضمت عسكرياً إلى «عاصفة الحزم»، لإعادة الشرعية اليمنية، وإنهاء ظلم ميليشيات الحوثي المأجورة من إيران، فإنها قبل ذلك بكثير كانت سواعدها تتسابق بالخير دعماً للشعب الشقيق، وليس من مثال أبرز في ذلك من مشروع إعادة إحياء سد مأرب الذي كان دشنه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عام 1986، والذي صنف كأحد أكبر المشروعات الإنمائية في اليمن.

المحطات كثيرة، وما بدأه زايد، تواصل مع عطاء لا ينضب لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي وجّه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في أغسطس الماضي، بتنفيذ حملة في مختلف محافظات اليمن لدعم أسر الشهداء والجرحى، تم إطلاقها تحت شعار «وصية زايد بأهل اليمن»، استمراراً لنهج الإمارات الإنساني والإغاثي والتنموي في اليمن.
الإمارات لا تتوقف عن مد يد العون لأشقائها اليمنيين، فالأيادي البيضاء ممدودة دائماً ومبادرات الخير، تعكس القيم والثوابت الأصيلة التي غرس جذورها الشيخ زايد، ورسخها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حتى أصبحت نهج عمل في المؤسسات الخيرية الإماراتية، لتعيد لليمن نعمة الاستقرار والأمن والأمان.
وحرصت الإمارات على إحياء الخط الذي بدأه القائد المؤسس عبر خطة دعم متكاملة، تهيئ اليمن لمرحلة ما بعد الحرب. فقد عززت عطاءها الإنساني في اليمن، من خلال تنميتها عبر هيئة الهلال الأحمر 6 قطاعات رئيسة، هي التعليم، والصحة، والأمن، والإغاثة، والبنية التحتية، وبرامج الإسكان، بإجمالي قيمة مساعدات بلغت وفق وزارة الخارجية والتعاون الدولي 10.10 مليار درهم (ما يعادل مليارين و830 مليون دولار) خلال الفترة من أبريل 2015 وحتى فبراير 2018. وتعكس الأرقام حرص القيادة الرشيدة على مستقبل الشعب اليمني، بما ينسجم مع الأهداف المعلنة للتحالف العربي بقيادة السعودية، والمشاركة الفاعلة للإمارات.

تطوير القطاع الصحي
نجحت الإمارات في إعادة دورة الحياة الطبيعية على مستوى العديد من القطاعات. فعلى مستوى القطاع الصحي واصلت هيئة «الهلال الأحمر» خططها التطويرية وفق استراتيجية تستهدف تأهيل المنشآت الطبية وسد النقص الحاد في الكوادر والأدوية والمعدات، كما ساهمت بفاعلية في مكافحة الأمراض والأوبئة وعلى رأسها الكوليرا.
وأكد وزير الصحة اليمني الدور البارز لهيئة الهلال الأحمر في النهوض بقطاع الصحة، حيث شهد عام 2017 افتتاح العديد من المستشفيات ورفدها بالكوادر الطبية والمعدات اللازمة لتأدية مهامها، لتسهم في تعزيز الخدمات الطبية في العديد من المحافظات.
وقال، إن الإمارات نجحت في إعادة تطبيع الحياة وزرع الأمل في الداخل اليمني، مشيراً إلى أن جهودها لعبت دوراً محورياً في مواجهة وباء الكوليرا والحد من انتشاره، عبر تقديم شحنات الأدوية والأمصال المتوافرة في السوق المحلية. ولفت إلى تسلم الوزارة عشرات المركبات المجهزة لتوزيعها في المحافظات، ما انعكس إيجاباً على سرعة وفعالية الخدمات الصحية المقدمة للسكان.
وتابعت الهيئة خلال 2018 دعمها للبرنامج الوطني لمكافحة الملاريا عبر تسليم الأدوية الخاصة بمكافحة المرض للجهات المختصة، وتوزيع 100 ألف «ناموسية» مشبعة بالمبيدات. كما كثفت جهودها في إعادة ترميم وافتتاح المستشفيات والمراكز الطبية في مختلف المحافظات بعد رفدها بسيارات الإسعاف والمعدات والأجهزة اللازمة، حيث تم افتتاح المستشفى العام في منطقة النجدين في حضرموت ومستشفى حجر، ومستشفى عتق المركزي، والمستشفى العام في المخا، ومبنى مركز الصدر والسل بمديرية المكلا، والمنشأة الصحية بالغيظة شرق الديس، وأعيد تأهيل المركز الصحي بمديرية شقرة بأبين، والمركز الصحي بمنطقة عرقة بشبوة، وغيرها من المراكز في عدد من المحافظات. ودشنت «المخيم الجراحي المجاني الأول» في مديرية عتق، كما دعمت حملات تحصين الأطفال بثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية، وقدمت 20 سيارة إسعاف لمنظمة الصحة.
وتضمنت جهود الهلال الأحمر، تنفيذ عدد من المشاريع الصحية شملت في مرحلة أولى تزويد مستشفيات عدن التي ظلت تعمل خلال الحرب بما تحتاجه من علاجات لازمة وخاصة علاج السرطان، وأدوية ومستلزمات غسيل الكلى، وسيارات الإسعاف، كما تضمنت إعادة تأهيل مستشفى الجمهورية العام، بالإضافة إلى ترميم وتأهيل المستودعات الطبية المركزية بخور مكسر، وإجراء الدراسة لإعادة تأهيل قسم الحوادث في مستشفى الجمهورية، كما تم تأهيل تسعة مراكز طبية منتشرة في كل مديريات عدن، بالإضافة إلى مساهمته في إعادة تأهيل مركز الأطراف الاصطناعية لذوي الاحتياجات الخاصة، ومركز الطوارئ التوليدية بمديرية صيرة، وإنشاء مركز المعلومات والإسهام في تنفيذ خطتي التموين الطبي والدوائي والوبائيات بالإضافة إلى النقليات.
وحسب تقارير أممية صنفت الإمارات بأنها الأولى عالمياً من حيث تقديم المساعدات الإنسانية لليمن، وشملت المساعدات الإنسانية توفير المعونات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية وسيارات إسعاف وأجهزة طبية. وذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تقرير أن المساعدات الإماراتية شملت بناء وإعادة تأهيل 40 مستشفى، ومركزاً صحياً ومركزاً متخصصاً، وتوفير الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية وسيارات الإسعاف في محافظات عدن ولحج والضالع وأبين وحضرموت وشبوة، ومأرب والمهرة وتعز والحديدة وجزيرة سقطرى.

حضرموت الخير
وشهد القطاع الصحي في حضرموت اهتماماً ملحوظاً وتحقيق نجاحات على مستوى الجمهورية في مكافحة الأوبئة وعلى رأسها وباء الكوليرا، حيث شهدت المكلا ورشة عمل كبرى من خلال اجتماعات مكثفة لقيادات السلطة التنفيذية والمحلية بالمحافظة والفريق الإماراتي الموجود للإشراف على متطلبات واحتياجات مناطق الساحل.
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بساحل بحضرموت رياض الجريري لـ «الاتحاد»، إن اللقاء الأول مع فريق العمل الإماراتي لشرح الوضع العام وتحديد الأولويات في هذا القطاع الحيوي والمهم كان إيجابيا جدا، إذ كانوا متفاعلين مع كل المطالب والاحتياجات العاجلة، وسرعان ما نفذوها على أرض الواقع المعاش.
وتم تقديم خدمات عديدة لمستشفيات: باشراحيل بالمكلا، ابن سيناء، والمستشفى الجامعي، وترميم بعض المراكز الصحية وتجهيزها.

بذور الخير في شبوة
وفي إطار دعم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية الإنساني غير المحدود لذوي الدخل المحدود دشنت الهيئة المخيم الجراحي المجاني الأول في مستشفى عتق، ضمن برامج المساعدات، وبلغ عدد المستفيدين من المخيم 91 مريضا ومريضة أجريت لهم عمليات جراحية، كللت بالنجاح، وتمت معاينة أكثر من 700 حالة مرضية من ذوي الدخل المحدود والمعسرين على إجراء العمليات الجراحية لاستئصال اللوزتين.وأكد محمد سيف المهيري ممثل الهلال الأحمر في المحافظة، أن الهيئة تولي أهمية بالغة للجوانب الإنسانية والخدمية وعلى رأسها الجانب الصحي، وخاصة فيما يتعلق بذوي الدخل المحدود.وسجلت بوادر إنسانية عديدة لهيئة الهلال الأحمر في شبوة، منها المخيمات الطبية لذوي الدخل المحدود، وهي خطوة ليست غريبة لذراع دولة الإمارات الإنسانية. وفي جانب الصحة، تم إعادة تأهيل وترميم مستشفى عتق العام، وضخت في مخازن المستشفيات أكثر من 108 أطنان من الأدوية النوعية، لمواجهة مختلف الحالات المرضية على مستوى مديريات المحافظة الـ 17 مديرية، إضافة إلى توزيع شحنة أدوية تقدر بحوالي ثمانية أطنان من ا?دوية المتنوعة المقدمة من الهيئة للمرافق الصحية والعلاجية بالمحافظة هو الآخر يعاني مرارة الوضع الصعب عبر مؤسسة شبوة للتنمية في عتق، ولم يفت الهيئة الاقتراب من مرضى الفشل الكلوي، وتوزيع مساعدات غذائية على محدودي الدخل والمحتاجين منهم في عزان بمديرية ميفعة. وتضم محافظة شبوة ثلاثة مراكز لغسيل الكلى في عتق، عزان، وبيحان.

دعم جبار لقطاع التعليم وأولت الإمارات ملف التعليم الرعاية القصوى. وبذلت «الهلال الأحمر» جهوداً جبارة من أجل تأمين سير العملية التعليمية بمختلف مراحلها وتخصصاتها على أكمل وجه بعد التخريب الذي خلفته ميليشيات الحوثي الإيرانية. وأشاد نائب وزير التعليم الفني والمهني عبدربه المحولي بالدور البارز الذي ساهمت فيه الهيئة بإعادة تأهيل القطاع التعليمي والتربوي في مختلف المناطق.
وقال إن الإمارات واكبت انطلاق العام الدراسي 2017 -2018 في المناطق المحررة كافة، وكان لها الدور الأكبر في إعادة الملايين من أبناء اليمن إلى مقاعد الدراسة.ودشنت الهيئة المرحلة الأولى من مشروع التأهيل الجامعي عبر رفد أربع قاعات دراسية في كلية العلوم بجامعة عدن بـ200 مقعد وأجهزة عرض وكمبيوترات، كما افتتحت معهد أبومدين المهني الصناعي في مدينة صبر، والمعهد الصحي ومقري المعهد المهني ومكتب نائب وزير التعليم الفني. وافتتحت العديد من المدارس بعد إعادة تأهيلها مثل مدرسة «زغفة» في مديرية الشحر ومدرسة «بئر علي» في محافظة شبوة، ومدرسة الريضة في حضرموت، ومدرسة الشعابات بمديرية الضليعة، ومكتب التربية والتعليم ومدرستي النعج وسامية مبروك في محافظة لحج، وثانوية عزان للبنين ومدرستي عزان الأساسية للبنين والبنات ومدرسة حفسة للتعليم الأساسي. ووزعت الهيئة المئات من الحافلات على المدارس والجامعات اليمنية بعد أن كانت قد أطلقت مشروع «الحقيبة المدرسية» في العديد من المحافظات، كما وزعت ملابس مدرسية على الأسر اليمنية المعوزة.
ويعد قطاع التعليم في اليمن، أهم القطاعات التي أسهمت دول التحالف في إعادة تأهيله وبذل جهود جبارة في عودة سير العملية التعليمية وتأمينها بمختلف مراحلها وتخصصاتها على أكمل وجه بعد التخريب الذي خلفته الميليشيات، وذلك حرصاً على بناء مستقبل واعد يتسلح بالعلم والمعرفة ويساهم في خدمة المجتمع.
ووظفت الإمارات جزءاً من قيمة المساعدات المقدمة لليمن في قطاع التعليم من خلال إعادة تأهيل وبناء وصيانة اكثر من 270 مدرسة منها 154 مدرسة في عدن و اكثر من 18 مدرسة في لحج و 16 مدرسة في الضالع ، وصيانة 32 مدرسة بمختلف أنحاء جزيرة سقطرى و8 مدارس في مدينة المخا التابعة لمحافظة تعز، ورفد المدارس في المحافظات المحررة بأكثر من 60 حافلة، وتوزيع آلاف الحقائب المدرسية في عدد من المدارس مع بدء العام الدراسي، والاستمرار في تأهيل مدارس أخرى في عدد من المناطق التي تضررت من هذه الحرب التي دمرت أكثر من 1300 مدرسة وحولت أكثر من 400 مدرسة أخرى إلى دور ومراكز إيواء للنازحين , وحرمت اكثر من ستة ملايين طفل ونصف من الدراسة.

انتظام الدراسة
وساهمت «الهلال الأحمر» بشكل رئيسي في عودة العملية التعليمية في عدن من خلال افتتاح المدارس وانتظام الدراسة فيها بعد التحرير في شهر أكتوبر 2015، وتطبيع الحياة في المدينة ضمن مرحلة التأهيل والصيانة لعدد 154 من مدارس عدن التي تعرض معظمها للتدمير والتخريب من قبل ميليشيات الحوثي.
وقامت الهيئة بدعم المرافق التعليمية والمدارس بكل المستلزمات المدرسية الضرورية والأثاث لتحسين جودة التعليم والتخفيف من معاناة الطلاب، والمتمثلة بشراء اكثر من 8 آلاف و500 مقعد دراسي، وتقديم أكثر من 190 مكيفاً، وتزويد المدارس بألفين و 424 جهاز كمبيوتر و 240 براد ماء، وبناء أكثر من 21 مظلة مدرسية موزعة على كافة مديريات عدن، بالإضافة إلى توفير 12 باصاً وسيارة نقل وألف سبورة، وتوزيع آلاف من الحقائب المدرسية على أكثر من 15 ألف طالب وطالبة في مختلف مديريات المدينة، وذلك لضمان عودتهم إلى مقاعدهم الدراسية بعد انقطاعهم عنها منذ بدية الحرب.
وأشاد وزير التربية والتعليم اليمني عبد الله سالم الملس بالدور الذي قامت به الإمارات ممثلة بهيئة الهلال الأحمر في إعادة تأهيل قطاع التعليم في المحافظات المحررة كخطوة رائدة في إنعاش الحياة لعدن والمحافظات المحررة في كافة المجالات، حيث أنها أنجزت أكثر من 85 في المائة من مشروع إعادة تأهيل وصيانة وتأثيث المدارس والمؤسسات التعليمية في عدن وعدد من المحافظات اليمنية الجنوبية التي تضررت من الحرب الغاشمة التي شنتها المليشيات، وذلك لتحسين الخدمات التعليمية في مختلف المحافظات اليمنية في زمن قياسي».

لمسات في حضرموت
وتكفلت «الهلال الأحمر»، بإعادة تأهيل قطاع التعليم في حضرموت منذ 2016 من خلال تبني الهيئة ترميم 3 مدارس رئيسية في المكلا، وتجهيزها لاستقبال العام الدراسي، وتجهيز 3 مدارس لإدخالها الخدمة التعليمية، وتأهيل وتأثيث مدارس في مديريات الشحر وغيل باوزير ضمن الجهود الإنسانية لتصحيح مسار العملية التعليمية. كما شمل الدعم الإماراتي المقدم لقطاع التعليم في حضرموت خلال عام 2017، إعادة تأهيل وترميم وصيانة خمس مدارس في مختلف مديريات المحافظة وتوزيع الحقيبة المدرسية في العشرات من المدارس مع بدء العام الدراسي، وتوزيع الهدايا والمستلزمات المدرسية لأطفال روضة القارة في مديرية غيل باوزير وتزويدها بأجهزة كمبيوتر محمول وجهاز بروجكتور وطابعة مستندات.
وأشاد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عصام حبريش الكثيري بالجهود الكبيرة التي تبذلها الإمارات وهيئة الهلال الأحمر لدعم أبناء حضرموت خاصة والشعب اليمني عامة في مختلف المجالات والتي ساهمت في التخفيف من معاناتهم، والارتقاء بمستوى التعليم من خلال صيانة وترميم المباني التعليمي.

تأهيل مدارس شبوة
وأعادت الإمارات الحياة إلى قطاع التعليم في محافظة شبوة من خلال اتفاقيات تهدف إلى تأهيل وبناء عدد من المدارس في المحافظة خلال 2017 من قبل الهلال الأحمر، وشملت الاتفاقيات إنشاء وتشييد 12 فصلاً دراسياً وإعادة تأهيل 12 فصلاً آخر بثانوية الشهيد محمد عبد الله بن عديو بمنطقة الخبر في مديرية حبان، وبناء وتشييد مبنى ثانوية مدينة الحوطة وضواحيها. كما وقعت الهيئة خلال يناير 2018 اتفاقية مع مكتب التربية والتعليم في شبوة، لبناء وصيانة عدد من الفصول الدراسية بمدرسة العوشة في مديرية نصاب. وتم افتتاح ست مدارس في مديرية عتق ومديرية ميفعة.
وأكد رئيس فريق الهلال الأحمر في شبوة محمد سيف المهيري أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية للمشاريع الخدمية وخاصة التعليمية في شبوة، والتي تمثلت في إعادة تأهيل ثانوية حنيشان للبنين ومدرسة أروى للبنات في مديرية عتق وثانوية عزان للبنين ومدرستي عزان الأساسية للبنين والبنات ومدرسة حفسة للتعليم الأساسي في ميفعة، مشدداً على أهمية ما يمثله التعليم في عودة الأمل وبناء الدولة الجديدة كونه أحد الأعمدة الرئيسية في عملية النهوض الحضاري لأي دولة، والتي تأتي ضمن جهود الهيئة الرامية للارتقاء بمستوى الخدمات التعليمية وتوفير المناخ والبيئة الملائمين للطلاب الدارسين.

تصحيح المسار في لحج
وفي محافظة لحج، قامت الإمارات بتنفيذ مشاريع تعليمية في مطلع العام 2017 تمثلت في تأهيل مكتب التربية والتعليم الذي يعد عمود المدارس والرابط الأساسي فيها، وإعادة تأهيل مدرستي النعج وسامية مبروك في الحوطة وصبر بدعم مقدم من الهلال الأحمر. كما أن الهيئة أنهت تأهيل وترميم 17 مدرسة في المحافظة ضمن جهودها الإنسانية لتصحيح مسار العملية التربوية والارتقاء بمستوى التعليم ومخرجاته. وتم وضع حجر الأساس لمشروع ترميم ثلاثة فصول دراسية في منطقة السقية وإنشاء ثلاثة فصول إضافية. وعبر موظفو مكتب التربية والتعليم في المحافظة عن ارتياحهم الشديد بعد أن تم ترميم المكتب وتنفيذ عمليات إعادة تأهيل عدد من المدارس بمديريات مختلفة في لحج. مشيدين بالدور الإيجابي المقدم من الإمارات في عودة الحياة لقطاع التعليم.

جهود مكثفة في الضالع
وفي محافظة الضالع، قامت هيئة الهلال الأحمر بتوقيع اتفاقيات لتمويل مشاريع تعليمية في المحافظة تشمل تنفيذ مدارس معشق، والجليلة، وذي حران المشب، وعائشة، ضمن حرص الهيئة على دعم قطاع التعليم في المحافظات المحررة في عام زايد 2018. ونفذت الإمارات عدداً من المشاريع التربوية في الضالع خلال العام 2016 ـ 2017، تمثلت في بناء مدرستين بكافة مرافقهما وإعادة تأهيل 16 مدرسة في مختلف مديريات المحافظة .
وعبر وكيل أول محافظة الضالع نبيل العفيف عن شكره وامتنانه للإمارات قيادة وحكومة وشعبا على ما تقوم به وما تقدمه من مشاريع خدمية في دعم البنية التحتية لقطاع التعليم بالمحافظة من خلال إعادة تأهيل وصيانة المباني التعليمية التي تضررت من الحرب ضمن إطار حرص الهيئة على دعم قطاع التعليم في المحافظات المحررة والإسهام في تطوير جودة العملية التعليمية بالمحافظة.

دور ريادي في المخا
وفي مدينة المخا غرب اليمن التابعة لمحافظة تعز، واصلت الإمارات جهودها الإنسانية في تقديم الدعم والمساندة للقطاعات الخدمية الهادفة إلى رفع المعاناة التي تجرعها المواطنون أثناء فترة سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية للمخا على مدى أكثر من عامين، حيث قامت هيئة الهلال الأحمر بإعادة تأهيل وترميم 8 مدارس ضمن جهودها في دعم قطاع التعليم ومساعدة الطلاب لاستئناف العام الدراسي بصورة طبيعية. وأشارت إلى أن العملية التعليمية تستأنف عملها بصورة متكاملة وطبيعية من خلال تحسين البنية التحتية لقطاع التعليم وتأهيل المدارس وتأثيثها بالمعدات والتجهيزات اللازمة من قبل الهيئة في وقت قياسي.

تطوير في سقطرى
ونالت جزيرة سقطرى نصيبها من إسهامات الإمارات في إعادة تأهيل وتطوير قطاع التعليم، حيث قامت هيئة الهلال الأحمر بتنفيذ مشروع إعادة ترميم وتأهيل 17 مدرسة كمرحلة أولى في الجزيرة تشمل صيانة المباني بشكل متكامل مع إضافة فصول دراسية جديدة وتزويد تلك المدارس بحافلات نقل للطلاب وبناء 12 فصل دراسي بمدرسة الزبيري.
كما ساهمت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بترميم مدرسة ثانوية الزهراء للبنات وشراء مولد كهربائي جديد للمدرسة التي تعد الأكبر في الجزيرة حيث يبلغ عدد طالباتها أكثر من ألف و200 طالبة يدرسن على فترتين صباحية ومسائية. وأشاد مسؤول مكتب التربية في مديرية حديبو عبد السلام الجمحي بدور الهلال الأحمر التي أولت قطاع التعليم اهتماماً كبيراً وإعادة الحياة في هذا القطاع من خلال بناء العديد من الفصول الإضافية في المدارس وإعادة تأهيل وصيانة كل المدارس في الجزيرة وهو ما أسهم في تخفيف معاناة الطلاب والمدرسين.

مساعدات للحديدة
وساهمت الإمارات في تقديم الدعم اللازم في إعادة تأهيل وتفعيل العملية التعليمية في مديريتي الخوخة وحيس بمحافظة الحديدة من خلال تأهيل المدارس المتضررة من آثار الاشتباكات والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتأمينها بشكل كامل لإعادة فتح المدارس بصورة طبيعية أمام الطلاب.
وأكد محافظ الحديدة الحسن طاهر لـ «الاتحاد» أن هيئة الهلال الأحمر رصدت مبالغ مالية لإعادة تأهيل بعض المرافق الخدمية في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة كالمدارس المتضررة والمستوصفات والمراكز الطبية والمنشأة الأمنية وشراء مولد كهربائي كبير لإعادة الحياة فيها.
وأضاف «انه يتم حاليا تطبيع الحياة في مديرية حيس التي تم تحريرها بالكامل من الميليشيات الانقلابية وتأمينها من خلال فتح المدارس أمام الطلاب.

البنية التحتية والإسكان
وأطلقت «الهلال الأحمر»، المئات من مشاريع البنية التحتية والإسكان، حيث قدمت مساعدات عاجلة لتوفير 100 ميجاواط إضافية بقيمة 50 مليون دولار، ووقعت مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل محطة كهرباء المخا بقدرة 120 ميجا، وافتتحت محطة المخا البخارية بعد إعادة تأهيلها، وعززت خط كهرباء منطقة الريان شرق المكلا ومحطة كهرباء محافظة لحج بطاقة 10 ميجاواط. كما أطلقت حملة سقيا أهالي مديرية جحاف بمحافظة الضالع، ودشنت مشروعات لتعزيز قدرة قطاع المياه في مناطق العند، والعضيبة، والفيش بمحافظة شبوة، ومناطق العصبة وعصم بمديرية السوم في حضرموت، إضافة إلى مشاريع في «مغرس ناجي» في مديرية صبر، وأعلنت مشاريع حفر آبار في العديد من المحافظات، منها 18 بئراً ارتوازية بصحراء حضرموت، و6 آبار في الساحل الغربي، و5 آبار في حقل فلك شرق المكلا.
وسلمت الهيئة 17 منزلاً ضمن المرحلة الأولى من إعادة إعمار المخا، فيما تكفلت ببناء 17 مسكناً في المدينة، كما وقعت اتفاقية شراكة مع كل من محافظ عدن ولحج والضالع بهدف دعم مشاريع تنموية في هذه المحافظات. وافتتحت المرحلة الأولى من المشاريع التنموية في أرخبيل سقطرى التي تضمنت مشروع مدينة الشيخ زايد وشملت 161 منزلاً وعيادة ومدرسة مشتركة ومجلساً عاماً للأهالي ومسجداً. كما وقعت مذكرة تفاهم لإعادة تشغيل مؤسسة النقل البري، حيث قدمت بموجبها 69 حافلة على دفعتين إلى المؤسسة لمساعدتها على عودة نشاطها. وأعادت تأهيل مطار عدن الدولي.

آليات ممنهجة للمواد الإغاثية
وسرعت «الهلال الأحمر»، وتيرة توزيع المواد الغذائية والإغاثية، واتبعت آليات عمل ممنهجة لضمان وصولها إلى مستحقيها من الأسر المحتاجة الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة عبر تسيير قوافل دراسات ميدانية للمناطق المستهدفة لتحديد حجم الاحتياجات ونوعها. ووصلت عشرات السفن إلى الموانئ اليمنية المحررة، حملت على متنها أطناناً من المواد الإغاثية والغذائية. ونفذت حملة «وصية زايد بأهل اليمن» في مختلف المحافظات لدعم أسر الشهداء والجرحى.وقدمت الإمارات دعماً سخياً للمؤسسات الشرطية والدفاع المدني، شملت تخريج دفعات من قوات الأمن، ورفد الوحدات بمعدات وأجهزة متطورة، إضافة إلى تزويد مراكز عدد من المحافظات بسيارات الإسعاف والأمن.
وسلمت دفعة جديدة من السيارات المجهزة والخاصة بدوريات الأمن العام والشرطة إلى مديريات ساحل حضرموت، كما قدمت دعماً خاصاً بأدلة البحث الجنائي «التكنيك الجنائي» لشرطة عدن. وقدمت دعماً لوجستياً للدفاع المدني بالمكلا، وزودت شرطة عدن بـ 30 مركبة لتعزيز جهودها في مجال نشر الأمن، كما قدمت 15 سيارة إلى إدارة أمن محافظة لحج. كما شهد 2017 احتفال قوات الدعم والإسناد في عدن بتخريج «الكتيبة الأولى المحترفة» بدعم وإشراف من القوات المسلحة الإماراتية.
وأعلنت «الهلال الأحمر» تكفلها بعلاج 1500 جريح يمني ممن أصيبوا خلال الحرب في كل من الأردن والسودان والهند. ووفرت الوسائل كافة لنقل الجرحى إلى المستشفيات لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة لهم وفقاً لبرنامج تم إعداده بهذا الخصوص، وبناء على التقييم الصحي لكل حالة من الحالات. وتحملت تكاليف المرافقين الصحيين للجرحى لضمان تهيئة الظروف النفسية والمعنوية كافة التي تسرع في شفاء المصابين. وواصلت الهيئة مبادراتها الإنسانية تجاه فئة ذوي الإعاقة للتخفيف من معاناتهم، وقدمت المساعدات من أدوية وبطانيات وملابس ومواد غذائية إلى مركز الأمل المنشود لرعاية وتأهيل أطفال التوحد بوادي حضرموت. كما وفرت عدداً من أجهزة الكمبيوتر والأثاث المكتبي والألعاب الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة لجمعية حضرموت للتوحد، وافتتحت في مديرية تريم مبنى للمكفوفين بعد أن استكملت تجهيزه وإعادة تأهيله.

تطويق «الكوليرا»
وقال وكيل وزارة الصحة والسكان، علي الوليدي لـ «الاتحاد»، إن الوضع الصحي شهد تحسناً ملحوظاً، مقارنة مع المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، مشيداً بالجهود المبذولة والدعم السخي الذي حافظ على قطاع الصحة من الانهيار الكامل. ولفت الوليدي إلى أن وباء الكوليرا تفشى بشكل كبير، نتيجة لتدمير الميليشيات لقطاع الصحة، ونهبها واستيلائها لمرافقها ومراكزها المختلفة، ما أدى إلى استنفار وزارة الصحة اليمنية وبرعاية من الحكومة اليمنية، وإشراف من الرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم من دول التحالف العربي ومنظمات الأمم المتحدة تمت السيطرة عليه والحد من انتشاره.



اقرأ أيضا