الاتحاد

أخبار اليمن

«الحوثيون» محاصرون داخل مثلث «صنعاء - صعدة - الحديدة»

عقيل الحلالي (صنعاء)

مع انقضاء العام الثالث على انطلاق «عاصفة الحزم» للتحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية والدعم الواسع للإمارات العربية المتحدة، تبدو الصورة على الأرض مغايرة تماماً لما تروّج له داخلياً ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية التي كانت على مشارف مدينة عدن الساحلية، في أقصى الجنوب اليمني، فجر السادس والعشرين من مارس 2015، وباتت اليوم محاصرة ومهددة داخل مثلث «صنعاء - الحديدة - صعدة» الذي تهتز جدرانه يوماً بعد يوم نحو انهيار شامل لم يعد بعيدا.

شكّل أول تدخل بري للتحالف العربي في اليمن عبر إنزال قوات من الجيش الإماراتي في سواحل عدن في 14 يوليو 2015، حدثاً فارقاً في عملية «عاصفة الحزم»، أسهم بشكل كبير في تحرير المدينة الاستراتيجية والعاصمة المؤقتة للبلاد من ميليشيات الحوثي بعد شهور من المعارك العنيفة. كما أسهم هذا التدخل بعد أسابيع من الإسناد الجوي لقوات الحكومة الشرعية وجماعات المقاومة الشعبية، في تحقيق انتصارات ميدانية كبيرة أخرى ضد الميليشيات في بقية محافظات الجنوب.
وكان الحوثيون اقتحموا تعز، ثالث مدن البلاد، في 20 مارس 2015 قبل أن يسيطروا في الـ24 من الشهر ذاته -أي قبل يومين على انطلاق عاصفة الحزم- على بلدة كرش أولى مناطق الجنوب في محافظة لحج وتبعد 100 كيلومتر عن عدن. وخلف الاجتياح العسكري الحوثي لجنوب اليمن، أواخر مارس، دماراً هائلاً في البنى التحتية، وسقط مئات القتلى من المدنيين في المعارك التي اندلعت بين الميليشيات الزاحفة من أقصى الشمال، وفصائل المقاومة الجنوبية والقوات الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي الذي كان نزح إلى عدن، نهاية فبراير، بعد سقوط صنعاء.

طرد «الحوثيين» من الجنوب
كانت الضالع، المحافظة الجنوبية المحاذية للشمال وتبعد 137 كيلومتراً عن عدن، أول محافظة جنوبية تحرر من المتمردين الحوثيين الذين اجتاحوا خمس محافظات في الجنوب حيث كانت تتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالانفصال عن الشمال منذ مارس 2007.
وتمكنت المقاومة الجنوبية في الضالع، وهي معقل رئيسي للحراك الجنوبي المطالب بفك الارتباط عن الشمال، من طرد ميليشيات الحوثي من معظم مناطق المحافظة أواخر مايو 2015 بعدما استفادت من الدعم الجوي الكبير للتحالف الذي دمر بشكل كامل قاعدة عسكرية رئيسية للمتمردين.
إلا أن انتصار المقاومة الجنوبية في الضالع كان مهدداً بسبب استمرار الحوثيين بإرسال تعزيزات لاستعادة المحافظة مستغلين وجودهم في المدن الجنوبية المجاورة، وهو ما جعل تحرير عدن مطلباً يمنياً وعربياً ملحاً يفتح الطريق أمام استعادة كامل مناطق الجنوب من الميليشيات الإيرانية التي كانت فرضت سيطرتها الفعلية على مضيق باب المندب الاستراتيجي ونشرت مقاتليها على العديد من الجزر على البحر الأحمر.
وفي 14 يوليو 2015، بدأ التحالف العربي هجوماً كبيراً لتحرير مدينة عدن بمشاركة قوات برية وبحرية وجوية في إطار عملية عسكرية نوعية وسريعة حملت اسم «السهم الذهبي لتحرير عدن». وتمكنت قوات التحالف والقوات الحكومية خلال ثلاثة أيام من استعادة معظم مناطق وأحياء عدن، لتنهي بذلك نحو أربعة أشهر من النزاع الدامي الذي تسبب بمقتل أكثر من ألف شخص وإصابة تسعة آلاف آخرين، حسبما أفادت في حينه السلطات الصحية بالمدينة.
وكان تحرير عدن في اليوم الأول من عيد الفطر الموافق 17 يوليو، بوابة الانتصارات الكبيرة في جنوب اليمن، إذ لم يكد يمضي أسبوعان على استعادة هذه المدينة الساحلية حتى خسرت ميليشيات الحوثي نفوذها على محافظة لحج المجاورة أمام تقدم قوات الحكومة والمقاومة بدعم عسكري بري وجوي كبيرين من قوات التحالف العربي.
وفي 3 أغسطس 2015، حررت قوات الشرعية والتحالف قاعدة العند الجوية في شمال لحج في انتصار عسكري كبير مهد لاحقاً لإطلاق عملية عسكرية لتحرير مدينة تعز.
وفي 9 أغسطس انتزعت قوات الشرعية بإسناد بري وبحري وجوي من التحالف العربي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، مسقط رأس هادي. وبعد استكمال تأمين جميع المناطق في محافظات لحج، أبين، والضالع، دفع التحالف العربي خلال سبتمبر 2015 بتعزيزات عسكرية ضخمة، ضمت أكثر من 100 آلية ومدرعة ودبابة، لاستعادة محافظة شبوة الجنوبية من الحوثيين الذين انسحبوا في أكتوبر من المحافظة الغنية بالنفط قبل أن يعودوا مطلع 2016 للتمركز في مديريتي عسيلان وبيحان.

..وإنهاء أطماعهم بحقول النفط
وبينما كانت جبهات الحوثيين تتهاوى في محافظات الجنوب خلال أغسطس 2015، كانت تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف العربي تعبر حدود السعودية في طريقها إلى محافظة مأرب شرقي اليمن حيث تدور منذ العام 2013 معارك متقطعة بين القبائل المحلية وميليشيات الحوثي الطامعة في السيطرة على حقول النفط. وكانت المعارك في مأرب احتدمت بشكل كبير بعد أيام على استيلاء الحوثيين على السلطة في صنعاء في 6 فبراير 2015 وإعلانهم فتح جبهات قتال جديدة في المحافظة القبلية التي وقفت بقوة أمام التمدد الحوثي الذي كان اجتاح أواخر 2014 العاصمة صنعاء ومحافظات حجة وذمار والمحويت والحديدة وريمة وإب والبيضاء.
وفي محاولة منهم لإيجاد منفذ بري لميليشياتهم إلى مأرب بعد فشلهم في اختراق جبهة الجدعان بمديرية مجزر الشمالية والمحاذية لمحافظة الجوف، فتح الحوثيون جبهات قتال أخرى في كل من مديرية صرواح الغربية والمتاخمة لصنعاء، ومديريتي ماهلية وحريب الجنوبيتين على الحدود مع محافظتي البيضاء. وتوغلت الميليشيات في جبهة صرواح وصولاً إلى شرق مأرب حيث سيطرت على السد القديم الذي يبعد 20 كيلومتراً عن وسط المدينة.
وفيما كانت الآلة الإعلامية للحوثيين تروج بالسيطرة على مدينة مأرب، أطلقت قوات التحالف العربي هجوماً برياً ضخماً لمساندة قوات الشرعية انتهى خلال أيام بتأمين محيط المدينة واستعادة السيطرة على السد القديم في 28 سبتمبر 2015.
ورفعت القوات اليمنية أعلام اليمن والإمارات والسعودية والبحرين فوق سد مأرب التاريخي الذي أعاد بناءه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على نفقته الخاصة بتكلفة قدرت بـ 90 مليون درهم إماراتي، وتم افتتاحه في الحادي والعشرين من ديسمبر 1986.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعهد برفع الأعلام فوق سد مأرب أثناء قيامه بواجب العزاء بأحد شهداء الجيش الإماراتي الذين قضوا في مأرب دفاعاً عن كرامة وعزة اليمن. وخلال أكتوبر 2015، أحكمت القوات اليمنية بدعم من التحالف العربي سيطرتها على محافظة مأرب بالكامل باستثناء منطقة صرواح القريبة من صنعاء، في إنجاز عسكري نوعي سمح للشرعية لاحقاً بالانطلاق صوب العاصمة ومحافظة الجوف.

نهم والجوف..امتحان صعب
في ديسمبر 2015، اجتاحت قوات الشرعية مسنودة بآليات ومقاتلات التحالف بلدة نهم الواقعة شمال شرق صنعاء وتبعد 40 كيلومتراً عن العاصمة، وذلك بالتزامن مع اقتحامها واستعادتها السيطرة على مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف وكانت الميليشيات استولت عليها في يونيو العام ذاته. ومثلت بلدة نهم، ذات التضاريس الجبلية الوعرة، ومحافظة الجوف النائية بمديرياتها الـ12 التي بعضها حاضنة شعبية للحوثيين، امتحاناً صعباً لقوات الجيش اليمني وجماعات المقاومة الشعبية أطال أمد الصراع ليتحول إلى حرب استنزاف للميليشيات في ظل الدعم الجوي لأنصار الشرعية من قبل التحالف العربي.
وظلت معارك الكر والفر في نهم تراوح مكانها منذ انتزاع قوات الشرعية، في 3 فبراير 2016، معسكر اللواء 312 في منطقة الفرضة شمال شرق البلدة، فيما تستمر مقاتلات التحالف بحصد عشرات المتمردين يومياً.
وفي جبهات الجوف لا يختلف المشهد العسكري كثيراً مع استمرار الطرفين بتقاسم مديريات المحافظة في ظل أفضلية لقوات الشرعية التي تحكم سيطرتها على مدينة الحزم، العاصمة المحلية، ومعظم أجزاء مديرية خب الشعف التي تحتل 80 بالمئة من مساحة الجوف.

ثقوب سوداء تبتلع «الحوثيين»
وأطلق الجيش اليمني في 16 نوفمبر 2015 عملية عسكرية واسعة لتحرير محافظة تعز وذلك بعد أسابيع على اندلاع المعارك الميدانية في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية بمحافظة حجة. وأرسل التحالف العربي تعزيزات عسكرية آلية لإسناد قوات الجيش اليمني في عملية تحرير تعز التي أطلق عليها «نصر الحالمة»، ودفع بوحدات عسكرية كاملة لدعم الشرعية في معاركها على الحدود. ومنذ أواخر 2015 لم تتوقف المعارك في جبهات تعز وحرض وميدي التي أصبحت كثقوب سوداء تبتلع ميليشيات الحوثي.
وقالت مصادر الجيش اليمني، إن نحو تسعة آلاف مسلح حوثي قتلوا في المعارك والغارات بمحافظة تعز، حيث تمكنت الشرعية من انتزاع سيطرتها الكاملة على تسع مديريات من بين 23 مديرية.
وقالت مصادر حقوقية محلية إن أكثر من 1500 مدني، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا في الصراع وسقط غالبيتهم بنيران وقذائف الميليشيات.
وحققت قوات الشرعية والتحالف انتصارات كبيرة في ميدي، أبرزها استعادة ميناء المدينة الساحلية في 7 يناير 2016. وفي 21 يوليو العام ذاته، حررت قوات الشرعية والتحالف مبنى جمارك مدينة حرض المنفذ الحدودي بين اليمن والسعودية. وفي منتصف نوفمبر 2016، نجح الجيش اليمني مسنوداً من التحالف في السيطرة على قرى ومناطق واسعة في حرض وميدي، وقطع خطوط إمدادات الميليشيات بين المدينتين.

«الشرعية» تقتحم معاقل صعدة
حملت «عاصفة الحزم» في عامها الثاني انتصارات كبيرة ضد ميليشيات الحوثي في معقلها محافظة صعدة الشمالية التي شهدت في العام 2016، وللمرة الأولى، مواجهات ميدانية بين قوات الشرعية الزاحفة من الأراضي السعودية، وميليشيات الحوثي التي كانت في السابق تخوض معاركها في مناطق بعيدة عن معاقلها.
وفي 11 أكتوبر 2016 نجحت قوات الشرعية بإسناد بري وجوي من التحالف العربي في تحرير منفذ البُقع الحدودي مع السعودية في بلدة كتاف شمال شرق صعدة. وبعد أقل من شهر، حررت قوات الشرعية منفذ علب الحدودي في بلدة باقم شمال محافظة صعدة.
واستعادت القوات الحكومية وحلفاؤها، العام الماضي، مناطق واسعة في بلدتي كتاف وباقم، بما في ذلك قواعد عسكرية ومطار عسكري ترابي والعشرات من الجبال والتلال الاستراتيجية. وفي تطور عسكري كبير للعمليات القتالية في معقل الحوثيين، اقتحم الجيش الوطني مدعوماً بقوات برية وجوية عربية، في 22 يناير الماضي، مديرية رازح الحدودية غرب محافظة صعدة بالقرب من مديرية حيدان مقر زعيم الميليشيات.
وسيطرت قوات الشرعية على العديد من الجبال والوديان الاستراتيجية غربي رازح، وتقدمت كيلومترات باتجاه مركز المديرية وهو مع دفع الميليشيات لسحب المئات من مقاتليها من جبهات قتال أخرى وإرسالهم إلى صعدة التي بات تحريرها وشيكاً.

تحرير مضيق باب المندب
وحرصت ميليشيات الحوثي بعيد اجتياحها صنعاء أواخر 2014 على التمدد غرباً للسيطرة على الساحل الغربي للبلاد والاستيلاء على المنافذ والموانئ البحرية لضمان وصول شحنات الأسلحة والصواريخ التي ترسلها إيران. وكانت الميليشيات سيطرت أواخر 2013 على ميناء ميدي على البحر الأحمر بالقرب من حدود السعودية، وفي 14 أكتوبر 2014 اجتاحت الجماعة مدينة الحديدة، كما سيطرت في الشهر ذاته على ميناء الصليف شمال المحافظة، وفي منتصف مارس 2015 احتل الحوثيون ميناء المخا وتقدموا باتجاه مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ومع انطلاق عملية «عاصفة الحزم»، أواخر مارس 2015، نشرت دول التحالف قوات بحرية في المياه اليمنية لمنع وصول الأسلحة للمقاتلين الحوثيين الذين ظلوا يهددون باستهداف حركة الملاحة الدولية، ومهاجمة سفن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وأمام التهديدات الحوثية التي كانت تشكل ورقة ضغط على المجتمع الدولي لأهمية مضيق باب المندب الذي يعبره يومياً أربعة ملايين برميل من النفط الخام، حققت قوات التحالف انتصاراً كبيراً على الميليشيات بتحريرها المضيق البحري الاستراتيجي في 1 أكتوبر 2015، في إنجاز عده مراقبون عسكريون وسياسيون «تحولاً نوعياً» في العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وفي 10 ديسمبر 2015، نفذت قوات مشتركة من التحالف عملية إنزال جريئة على جزيرة حنيش الكبرى عند مدخل مضيق باب المندب وتبلغ مساحتها 65 كيلومتراً مربعاً. وانتهى الهجوم المدعوم جواً وبحراً وشارك فيه جنود يمنيون بالسيطرة على الجزيرة التي كان يوجد فيها 400 من ميليشيات الحوثي بغرض الحماية والتدريب وتهريب الأسلحة. فيما نفذت ميليشيات الحوثي خلال عام 2016 هجمات بحرية على سفن مدنية وتجارية قرب مضيق باب المندب بينها السفينة (سويفت) التابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية والتي كانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى، والمدمرة الأميركية مايسون خلال إبحارها في المياه الدولية على البحر الأحمر دون أن يتمكنوا من إصابتها. كما هاجم الحوثيون في يناير 2017 بزوارق انتحارية فرقاطة سعودية قبالة سواحل الحديدة.

«الرمح الذهبي» للساحل الغربي
مع تصاعد الهجمات الإرهابية لميليشيات الحوثي على السفن البحرية في البحر الأحمر، أطلق التحالف العربي والجيش اليمني عملية عسكرية واسعة لتحرير الساحل الغربي البالغ طوله نحو 460 كيلومتراً.
وقالت الحكومة اليمنية، في ردها على مخاوف دولية من تعرض السكان في المناطق الساحلية لمخاطر، إن الهجوم العسكري يهدف لإنهاء معاناة اليمنيين وحمايتهم من انتهاكات ميليشيات الحوثي «التي لا تحترم أي مواثيق أو قوانين دولية».
ونجحت عملية «الرمح الذهبي» باستعادة معسكر العمري الاستراتيجي في بلدة ذوباب على بعد 30 كيلومتراً من مضيق باب المندب. كما حررت القوات اليمنية المدعومة بقوات برية إماراتية معظم مناطق بلدة ذوباب الساحلية في جنوب غرب تعز، وتقدمت شمالاً باتجاه مدينة وميناء المخا على بعد 84 كيلومتراً شمال مضيق باب المندب.
وفي 7 فبراير 2017، حررت القوات اليمنية والإماراتية بإسناد جوي من التحالف العربي مدينة وميناء المخا في واحد من أهم الانتصارات العسكرية في عملية «عاصفة الحزم» كونه انتزع من الميليشيات منفذاً بحرياً استراتيجياً ومهد تقدم قوات الشرعية إلى الحديدة.
وشكّل تحرير المخا صدمة كبيرة لميليشيات الحوثي. وفي 26 يونيو 2017، حققت قوات الشرعية بإسناد كبير من القوات الإماراتية وطيران التحالف إنجازاً عسكرياً نوعياً بعدما انتزعت السيطرة على قاعدة خالد بن الوليد العسكرية الواقعة في مديرية موزع غرب تعز على بعد 40 كيلومتراً شرقي ميناء المخا.
ووصف الرئيس اليمني تحرير معسكر خالد الذي يحتل مساحة جغرافية تزيد على 12 كيلومتر مربع ويقع على مفرق طريقين استراتيجيين يؤديان إلى المخا والحديدة بـ «الانتصار الكبير».
وقال الجيش اليمني، إن تحرير المعسكر يمثل نقطة انطلاق لعمليات تحرك الجيش شرقا باتجاه تعز وشمالا باتجاه الحديدة».
وفي 7 ديسمبر 2017، حررت قوات الشرعية مدعومة بالجيش الإماراتي وطيران التحالف العربي مدينة الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة الإستراتيجية في نصر كبير فتح الطريق نحو ميناء الحديدة الذي بات على بعد 122 كيلومتراً.
وجاء تحرير الخوخة بعد ثلاثة أيام على اغتيال ميليشيات الحوثي الرئيس السابق علي عبدالله صالح داخل منزله بصنعاء، وتزامن أيضاً مع انتصارات كبيرة للشرعية في محافظة شبوة انتهت في 15 ديسمبر بدحر الحوثيين من مديريتي عسيلان وبيحان.
وواصلت قوات الشرعية في جبهة الساحل الغربي تقدمها لتنزع في 5 فبراير 2018 مدينة حيس، جنوب محافظة الحديدة، في عملية عسكرية كبيرة شاركت فيها القوات الإماراتية ضمن التحالف العربي. وتقترب قوات الشرعية حالياً من اقتحام مدينتي الجراحي والتحيتا، جنوب الحديدة، حيث تستمر معركة الساحل الغربي التي تعد من أعنف جبهات الصراع في اليمن كلفت الميليشيات آلاف القتلى والجرحى.

معركة البيضاء تُربك الحوثيين
بعد أسبوع على تحرير مدينتي عسيلان وبيحان في شمال غرب محافظة شبوة، تقدمت القوات الحكومية مسنودة بطيران التحالف في 24 ديسمبر 2017 إلى محافظة البيضاء المجاورة في إنجاز كبير أربك ميليشيات الحوثي التي ما زالت تخسر نفوذها في الساحل الغربي. وتمكنت قوات الجيش الوطني مدعومة بجماعات المقاومة الشعبية في يناير الماضي من انتزاع معظم أجزاء مدينتي ناطع ونعمان، واقتحمت مطلع مارس بلدة الملاجم حيث منطقة فضحة، أهم معاقل الحوثيين في محافظة البيضاء بعد مدينة رداع.
وشكلت معركة البيضاء إرباكاً كبيراً لميليشيات الحوثي التي تقاتل حالياً في 32 جبهة قتال رئيسية في محافظات الجوف، صعدة، حجة، صنعاء (نهم وصرواح)، تعز والحديدة، وذلك بسبب الموقع الاستراتيجي لمحافظة البيضاء التي تتوسط ثماني محافظات، أربع شمالية وأربع جنوبية. وسيمهد تحرير البيضاء، تقدم قوات الشرعية إلى محافظتي إب وذمار حيث الأخيرة تبعد 99 كيلومترا عن جنوب صنعاء. كما سيساهم تحرير البيضاء في القضاء على جيوب الميليشيات في محافظتي أبين والضالع الجنوبيتين.

اقرأ أيضا