الاتحاد

الاقتصادي

ندوة في رأس الخيمة تدعو إلى تطوير وتنفيذ قانون المساءلة بالقطاع العام

ناصر السعيدي (يمين) ومحمد الكيت خلال الندوة في رأس الخيمة أمس (تصوير راميش)

ناصر السعيدي (يمين) ومحمد الكيت خلال الندوة في رأس الخيمة أمس (تصوير راميش)

عماد عبدالباري (رأس الخيمة) - أشادت ندوة حول “الحوكمة في القطاع الحكومي” التي نظمها برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي برأس الخيمة أمس، بجهود القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في تطبيق الحوكمة على الوزارات والمؤسسات الحكومية، ما يعد من التجارب الرائدة في المنطقة.
وأوصت الندوة التي عقدت في مسرح غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، وقدمها محمد الكيت المستشار في الديوان الأميري برأس الخيمة، وتوزعت على ثلاث جلسات، بتعزيز القدرة التنافسية والجاذبية الاستثمارية والأداء الاقتصادي لإمارة رأس الخيمة، من خلال تطبيق الحوكمة الرشيدة.
ودعت الندوة إلى تطوير وتنفيذ قانون المساءلة والقيم الأخلاقية الخاص بالقطاع العام في رأس الخيمة، مع إجراء تحليل للفجوة في الحوكمة من خلال مقارنة أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
وأكد مشاركون أهمية إنشاء فرق عمل من شأنها تحسين الترتيب الخاص بتكلفة تأسيس وممارسة الأعمال بالإمارة، مشددة على أهمية وضع إطار فعال لحوكمة كل الشركات المملوكة للدولة والشركات الصغيرة والمتوسطة الموجودة في الإمارة، مع الأخذ بعين الاعتبار القوانين ذات الصلة للتوافق مع الأنظمة الاتحادية في دولة الإمارات.
وقال الدكتور محمد عبداللطيف خليفة، مدير برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي إن تنظيم الندوة يأتي في سياق سعي البرنامج إلى تطوير الجهاز الحكومي المحلي ليرتقي إلى المواصفات العالمية، مشيراً إلى أن تعزيز الحوكمة بالقطاع العام يسهم في تعزيز الثقة ورفع جودة الخدمة وتحسن الأداء، فضلاً عن دوره في تعزيز العملية الإشرافية والرقابية على المؤسسات الحكومية والنهوض بمسؤولياتها.
ولفت إلى أن منظومة العمل الحكومي والإداري تكتسب أهمية متزايدة في فلسفة ورؤية الحكومة لما لها من تأثير فعال في إدارة المؤسسات وإدارة المخاطر، حيث إنها تساعد في عملية الإشراف المؤسسي المباشر، وتطبيق مبادئ الإفصاح وإدارة الشفافية وتحقيق روح المساءلة، وتعزيز التنافسية والمحافظة على الكفاءة والفعالية التي تمكّن من تحقيق الأهداف المؤسسية. وقال خليفة إن توجه الحكومة في تعزيز قيم التنافسية يساعد في عملية ضبط الإنفاق العام، وتعزيز الأصول، والاستغلال الأمثل للموارد والمحافظة عليها.
وأكد أن الحوكمة تلعب دوراً أساسياً في القضاء على الفساد وتحقيق الفاعلية والكفاءة الحكومية من خلال تعزيز الشفافية، وتحسين أدوات اتخاذ القرارات ومراقبة تنفيذها.
واستعرض الدكتور ناصر السعيدي وزير الاقتصاد اللبناني الأسبق في الجلسة الأولى آفاق وتحديات الحوكمة في القطاع الحكومي، معتبراً أن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعالم شدت الانتباه إلى سوء تطبيق الحوكمة، كما سلط الربيع العربي الضوء على سوء الحوكمة لدى الكثير من الحكومات العربية وإدارات تقديم الخدمات العامة، والافتقار إلى الشفافية والمساءلة، والكسب غير المشروع والرشوة والفساد.
وبين أهمية الحوكمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أن الاستثمارات في أسواقها تعاني من معوقات الافتقار إلى تطبيق الحوكمة الرشيدة، معتبراً أنها عنصر لا يتجزأ من النمو والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال إن دولة الإمارات تطبيق قانون الحوكمة على الشركات منذ أبريل 2010، مؤكدا أن دولة الإمارات حصلت على مراكز متقدمة عالمياً في مؤشرات الحوكمة العالمية في التنافسية، وسهولة تأسيس وإدارة الأعمال والابتكار العالمي ومؤشر مدركات الفساد والتنمية البشرية والازدهار. وفي الجلسة الثانية، أشار المتحدث إبراهيم جمال الدين أبوسيف مدير إدارة الدراسات المالية بدائرة المالية في دبي في ورقته حول تجربة الحوكمة في حكومة دبي، إلى مفهوم ومبادئ ومهام وصلاحيات الإدارة ومحددات الحوكمة.
وفي الجلسة الثالثة استعرض المتحدث قيس عرفات الزعبي رئيس التدقيق في الديوان الأميري برأس الخيمة في ورقته حول أفضل الممارسات في التدقيق الحكومي والحوكمة تعريف ومبادئ ونطاق وأنواع وأعمال التدقيق الحكومي، مستعرضاً أمثلة عن تجارب المؤسسات التي تصدر المعايير المهنية المتعلقة بالتدقيق الحكومي في دولة الإمارات، ودورها في إحكام الحوكمة وأثرها على كفاءة التدقيق.

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار