الاتحاد

الرياضي

الأحلام تتبخر في سنغافورة والبعثة تعود خالية الوفاض

الألعاب الآسيوية شهدت تواضع نتائج بعثتنا

الألعاب الآسيوية شهدت تواضع نتائج بعثتنا

عاشت بعثتنا خيبة أمل كبيرة أمس الأول بتبخر الأحلام الوردية في سماء سنغافورة التي ستكون شاهدة بلاشك على ملحمة الإخفاق الجماعي لمنتخباتنا الخمسة، ألعاب القوى والسلة والرماية والبولينج والشراع في دورة الألعاب الآسيوية الأولى للشباب.

وبعد أن كان الشراع هو الأمل الوحيد الباقي لنا لحصد أول ميدالية تعود بها البعثة إلى البلاد ظهر الغد، شاءت الأقدار أن تعود بخفى حنين، عندما تبخر الأمل الوحيد بابتعاد لاعبنا سيف إبراهيم خميس الحمادي بشراعه عن المنافسة بشكل رسمي بعدما تراجع إلى الوراء بعد أن كان متقدماً بشكل جيد في الأيام الماضية، حيث عجز عن الصمود وسط رياح المنافسة القوية من قبل المنتخبات المشاركة في هذا السباق بالرغم أن مشاركته في السباق مستمرة حتى اليوم، إلا أن الأمور في المنافسة على الميداليات الثلاث قد حسمت وبشكل كبير، ليضيع بذلك آخر أمل تعلقت به البعثة لحصد أول ميدالية في الدورة قبل شد الرحال للعودة إلى أرض الوطن. ولم يتوقف الأمر عند حد العودة بلا ميداليات، وإنما كانت الصدمة كبيرة لدى إدارة الرماية عندما تبخر حلمها الذي جاءت من أجله والذي كان أهم من حصد الميداليات على حسب ما صرح به إداري المنتخب وهو تأهل رماتها إلى أولمبياد لندن 2012 وتحديداً رماة المسدس بعد تأهل رماة البندقية، حيث جاءت رياح المسابقة عكس ما تشتهي إدارة الرماية عندما أخطأت طلقات مسدسات محمد سالم سعيد وعبيد عبدالله القايدي الهدف في مسابقة 10 أمتار ليقودا المنتخب لاحتلال المركز الأخير في هذه المسابقة ويفشلان حتى في الحصول على نقاط التأهل للأولمبياد والبالغة 40 نقطة. ومشوار منتخباتنا في الدورة جاء منذ بدايته سلبيا مع تحسن طفيف بعض الشيء لم يكن كافياً إطلاقاً لتتويج هذا التحسن «الخجول» بأية ميدالية تفرح البعثة التي وضعت ثقتها في مجموعة لاعبين اعتقدت أنهم خير من يمثلون دولتهم في هذا المحفل الآسيوي الذي أثبت وبالنتائج المتواضعة التي سجلتها جميع المنتخبات أننا نهوى المشاركة فقط، أما حصد الميداليات والإنجازات فبقية المنتخبات أولى بها. ونبدأ بمنتخب ألعاب القوى الذي كانت الآمال معقودة عليه قبل انطلاق الدورة لتحقيق أفضل النتائج والمنافسة على الميداليات، إلا أن ذلك تلاشى ومنذ البداية بسبب عدم اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية من بعض اللاعبين. وكانت بداية منافسات «أم الألعاب» بسباق 100متر عدواً (تصفيات)، ومثلنا فيه علي موسى علي شيبة، وحل في المركز السادس بعد أن قطع مسافة السباق في زمن وقدره (11,74) ثانية ليخرج من المنافسة على إحدى ميداليات هذا السباق مبكرا، وبعدها شارك لاعبنا عبدالله عباس جمعة في نهائي سباق 1500 جريا، وانتظرنا وصوله إلى خط النهاية في أحد المراكز الثلاثة الأولى إلا أنه فاجأ الجميع بوصوله عاشراً وبزمن (4,50,98) دقيقة، ليعوض صالح عبدالرحمن عبدالله إخفاق زملائه بالتأهل إلى نهائي سباق 110 حواجز وتأملنا خيراً في حصد أول ميدالية لكن هذا الأمل ذهب أدراج الرياح بعد اقتناع لاعبنا بالمركز الخامس في النهائي بزمن (15,34) ثانية. ولم يكن حال جاسم محمد في نهائي سباق 400 متر حواجز أحسن حالاً من زملائه عندما أكد الإخفاق المستمر باحتلاله مركزاً متأخراً بعيداً عن مراكز الميداليات، وتبعهم إلى نفس المصير خالد يوسف بخروجه من الأدوار التمهيدية لمسابقة الوثب الطويل. واتجهت الأنظار بعد ذلك إلى فريق التتابع4 × 200 الذي مثلنا فيه خالد وليد يوسف الشحي وصالح عبدالرحمن عبدالله وجاسم محمد عبدالرؤوف وعلي موسى علي شيبة والذي تأهل للنهائي بعد قبول احتجاج قانوني من قبل البعثة ليتحول الفريق إلى النهائي الذي جاء على عكس ما توقع الجميع، حيث ارتكب اللاعبان صالح عبدالرحمن وجاسم محمد خطأ قانونياً لحظة «التسليم والاستلام» عندما فقدا التفاهم ليتجاوزا المنطقة القانونية للتسليم والاستلام والبالغة 5 أمتار ليرفع على إثر ذلك العلم «الأصفر» الذي يقضي باستبعاد الفريق من السباق لتخسر البعثة إحدى الميداليات وكانت الأقرب الفضية بعد أن تم استبعاد المنتخب السعودي قبل استبعاد فريقنا لكن اللاعبين رفضا هذه الهدية ليلحقا بالشقيق السعودي. هذه المحصلة النهائية لمشاركة منتخباتنا الخمسة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب والتي لا ترضي أحداً بطبيعة الحال، وبالذات اللجنة الأولمبية، تستدعي ضرورة الوقوف على محصلتها وتقييمها ومحاسبة المقصرين إن وجدوا لا تجاهل ما حدث وكأنه حدث عابر كما يحدث مع كل مشاركة للدولة في أية بطولة أو دورة قاري. ويجب أن تكون المحاسبة بكل جدية بعيدا عن العواطف وتجاهل المبررات التي قد تقدم من أي اتحاد، فتكفينا تلك المبررات التي شبعنا منها مرارا وتكرارا، وعلينا النظر إلى مصلحة رياضتنا فهي الأهم.

اقرأ أيضا

الحمادي.. يكتب التاريخ بـ "فضية الجمباز"