استعرضت الشعبة البرلمانية الإماراتية، خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثامنة لمنتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، الذي اختتم أمس واستمر يومين في مدينة نيويورك الأميركية، الجهود الفعالة التي تقوم بها دولة الإمارات لتمكين الشباب والاهتمام بهم وتعزيز دورهم وتأثيرهم في صناعة المستقبل.

وتطرق سعادة سعيد صالح الرميثي عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل الشعبة في المنتدى، خلال مشاركته في طاولة مستديرة تفاعلية حول "الشباب 2030: العمل مع وللشباب" ضمت عدداً من المتحدثين رفيعي المستوى وممثلي منظمات الشباب، إلى جهود الاتحاد البرلماني الدولي في تمكين البرلمانيين الشباب.

وقال "يسرني أن أشارك معكم كرئيس سابق لمنتدى البرلمانيين الشباب بالاتحاد البرلماني الدولي في أعمال المنتدى، ووجودي معكم اليوم كمندوب عن البرلمانيين الشباب حول العالم هو للتأكيد على أهمية دور الشباب في عملية صنع القرار على الصعيد المحلي والدولي".
وأضاف أن "نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً تمثل أكثر من نصف سكان العالم، إلا أن 2.2% فقط من البرلمانيين هم أقل من 30 عاماً بحسب تقرير الاتحاد البرلماني الدولي لعام 2018.

ولكي يكون صنع القرار مستجيباً وشاملاً وتشاركياً وممثلاً، فإنه يتطلب مشاركة قوية من جميع فئات المجتمع، بمن فيهم الشباب لأن لديهم وجهات نظر مختلفة وأفكار متجددة"، مشيراً إلى دور الاتحاد البرلماني الدولي في تعزيز دور البرلمانيين الشباب.

وأوضح أن حركة شباب الاتحاد البرلماني الدولي بدأت في عام 2009 وانضمت إليها 160 من البرلمانات وتم تقديم اقتراح بقرار يوفر إطاراً عالمياً لتعزيز مشاركة الشباب إلى برلمانات الاتحاد البرلماني الدولي، وتم تبنيه من قبل أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي عام 2010، مما أدى إلى الاهتمام بالشباب في الاتحاد البرلماني الدولي حيث أنشأ "منتدى البرلمانيين الشباب"، الذي يجمع بين أعضائه برلمانيين شباب من جميع أنحاء العالم ويعقد مرتين في السنة، ويساهم في دعوة البرلمانات والحكومات والأحزاب السياسية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية لتحسين مشاركة الشباب ويتجاوز المنتدى الدعوة إلى زيادة التشاور مع الشباب، حيث يدعو لزيادة نسبة تمثيل الشباب في صنع القرار.

وقال الرميثي "أقف أمامكم اليوم كأحد رؤساء منتدى البرلمانيين الشباب في الاتحاد البرلماني الدولي، حيث عملنا بشكل مكثف على عدد من المبادرات التي تسعى إلى تمكين الشباب في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتبني التوصيات الرامية إلى المضي قدماً في تخصيص حصص للشباب في البرلمانات، ومواءمة سن الترشح "الأهلية" مع سن التصويت، كما ساهمنا في الدعوة إلى مزيد من الروابط والتعاون بين البرلمانات ومنظمات الشباب لتمكين الشباب".

وأشار إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية ساهمت في إنشاء منتدى للبرلمانيين الشباب من خلال مقترح قدمته في اللجنة الدائمة الثالثة "لجنة الديموقراطية وحقوق الإنسان"، والتي كانت تناقش موضوع مشاركة الشباب في العملية الديموقراطية، وذلك في الجمعية الـ 122 للاتحاد البرلماني الدولي في بانكوك خلال مارس 2010 وتأسس منتدى البرلمانيين الشباب عام 2013 ليقود جهود تعزيز مشاركة الشباب في البرلمانات وللمساعدة في ضمان قيام البرلمانيين الشباب بدور كامل في عمل البرلمان.
وأكد الرميثي، في ختام مداخلته، الحاجة إلى توفير البيئة المناسبة والإمكانيات التي تسهم في تمكين الشباب، حتى نرى نماذج ناجحة في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات والعمل مع الشركاء في المنطقة لخلق قنوات مدروسة وفعالة للتواصل مع الشباب وتبادل وجهات النظر المشتركة.