الاتحاد

الاقتصادي

الشركات التركية تسهم في تنفيذ مشاريع بـ 896 مليار درهم في الدولة

لبنى القاسمي تلقي كلمة خلال افتتاح ملتقى أبوظبي - تركيا للاستثمار أمس بحضور وزير الاقتصاد التركي (وسط) وخلفان الكعبي (تصوير عبدالعظيم شوكت)

لبنى القاسمي تلقي كلمة خلال افتتاح ملتقى أبوظبي - تركيا للاستثمار أمس بحضور وزير الاقتصاد التركي (وسط) وخلفان الكعبي (تصوير عبدالعظيم شوكت)

ساهمت 600 شركة تركية عاملة بالدولة بتنفيذ مشاريع تقدر قيمتها الإجمالية بـ896 مليار درهم (244 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، بحسب البيانات التي أعلنها مشاركون خلال افتتاح ملتقى الأعمال أبوظبي تركيا للاستثمار في العاصمة أمس.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، أن تركيا تعد شريكاً مهماً في سعي الإمارات لتحقيق الازدهار الدائم.
وأعربت القاسمي عن أملها في أن يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا قريباً، معتبرة أن ذلك “تطور يتطلع مجتمع الأعمال إلى تحقيقه”.وأيدها في الرأي ظافر كاجلايان وزير الاقتصاد التركي، خلال حضوره افتتاح الملتقى، داعياً إلى “سرعة الانتهاء من اتفاقية التجارة الحرة وتفعيل بنودها مع دول التعاون”، في الوقت الذي ترتبط فيه بلاده بنحو 35 اتفاقية تجارة حرة.
وقالت لبنى القاسمي “منذ ثلاث سنوات قمنا بتشجيع رجال الأعمال الإماراتيين على الاستثمار في تركيا لدعم جهود الخصخصة الطموحة في البلاد”.
وأضافت “منذ ذلك الحين نعمل على تعزيز تحالفاتنا التجارية من خلال مختلف المشاريع المشتركة، وإجراء اللقاءات الدورية التي تهدف إلى استكشاف المزيد من مجالات التعاون مع تطوير القائم منها”.
واعتبرت أن “هناك العديد من المجالات التي تحتاج إلى مواصلة تركيز الجهود المشتركة عليها، ما يتطلب تعزيز الشركات الثنائية مع الاهتمام بالاستثمارات في أفريقيا وآسيا الوسطى في ضوء الأوضاع الاقتصادية المتغيرة”.
وقالت “أقدر الدعوة التي وجهها الرئيس التركي عبدالله جول لشركاتنا من أجل استكشاف فرص الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الرئيسية في تركيا، لاسيما قطاعات التصنيع والزراعة والسياحة والنقل والخدمات المالية”.
وأكدت حرص دولة الإمارات على أن تبقى الشريك التجاري الأهم لتركيا في الشرق الأوسط، والتزامها بتطوير قطاعاتها التجارية والاستثمارية للمحافظة على هذه المكانة المتميزة.
ووفقاً لأحدث الإحصاءات المعلنة، ارتفع حجم التجارة بين البلدين إلى 33,3 مليار درهم (9,1 مليار دولار) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012، بزيادة نسبتها 288% عن الفترة ذاتها عام 2011، حيث بلغ حجم التجارة 8,6 مليار درهم (2,3 مليار دولار).
وبلغت قيمة تجارة المناطق الحرة العاملة بالدولة مع تركيا خلال النصف الأول من عام 2012 ما قيمته 2,2 مليار درهم (660 مليون دولار)، محققة نمواً بنسبة 82% مقارنة بالفترة ذاتها عام 2011.
ودعت وزيرة التجارة الخارجية المستثمرين والشركات التركية لتوسيع أعمالها واستثماراتها في ربوع الإمارات، والمشاركة البناءة في تطوير قطاعات واعدة، كقطاعات الطاقة المتجددة، والصناعات المتطورة، والغذاء، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وإضافة إلى الروابط التجارية والاقتصادية بين البلدين، تجمع دولة الإمارات وتركيا علاقات صداقة متينة.
وقالت وزيرة التجارة الخارجية إن الاقتصاد التركي حقق نمواً بنسبة 3% خلال العام الماضي، ويمضي على الطريق الصحيح لتحقيق نمو لا يقل عن 4% هذا العام.
ونوهت بالعمل المتميز الذي قامت به غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لتنظيم فعاليات الملتقى، مشيرة إلى أن هناك حوالي 600 شركة تركية تعمل في دولة الإمارات.
وأشارت إلى أن الحدث يعتبر منصة مثالية لمعرفة كيفية استيعاب وتسريع نمو هذه الشركات ومناقشة آلية مواصلة تعزيز شراكاتنا وتحقيق أهدافنا المشتركة.
حضر أعمال الملتقى عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية والمهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي، والدكتور قاسم العوم ويوسف علي عضوا مجلس إدارة الغرفة، ومحمد هلال المهيري مدير عام الغرفة وممثلون عن أكثر من 200 شركة تركية وإماراتية وشركات عاملة في إمارة أبوظبي.
من جانبه، أشاد ظافر كاجلايان وزير الاقتصاد التركي برؤية أبوظبي 2030، وتوجه الإمارة لتنويع مصادر الدخل، لافتاً في هذا الصدد إلى استعداد تركيا لتقاسم الخبرات مع أبوظبي التي تعمل باستراتيجية هادفة ومهمة.
وأشار إلى أن تركيا لديها 30 شركة ضمن أفضل وأكبر 225 شركة عالمية في قطاع المقاولات، ما يسهم في توفير شركات تركية متخصصة لقطاع البنية التحتية والمقاولات وفقاً للمعايير العالمية.
وتعمل شركات المقاولات التركية في 100 دولة حول العالم، وتأتي الإمارات في المرتبة الخامسة لكبرى الدول التي تعمل بها شركات هذا القطاع.
وأفاد بأن تركيا تصدر سلعها إلى 241 نقطة تجارية حول العالم بقيمة 195 مليار دولار ترتفع إلى 243 نقطة حول العالم بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن 50% من الصادرات التركية تذهب لأوروبا ونحو 25% لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيراً إلى أن الصادرات التركية تستحوذ على 38% من إجمالي الصادرات الواردة لأوروبا.
وأوضح أن نحو 90% من صادرات تركيا لدول العالم تتركز في السلع الصناعية، وأن 95% من الصادرات لأوروبا من السلع المصنعة وتشمل السيارات والألبسة والحديد والمكائن.
وأعرب الوزير عن أسفه لانخفاض حجم التجارة البينية التركية مع 57 بلداً إسلامياً، حيث تبلغ حصة هذه الدول نحو 17% من إجمالي التجارة البينية لتركيا مع العالم، فيما تستحوذ أوروبا على 75% من حجم هذه التجارة مع تركيا.
وأشار إلى أن تركيا تصدر سلعاً منها الذهب والمعادن الثمينة والسجاد والمنتجات الصناعية إلى السوق الإماراتية.
بدوره، قال مصطفى أوجلو رئيس جمعية المصدرين الأتراك “إن الإمارات شريك استراتيجي لتركيا.. هناك فرص وإمكانات متاحة يجب أن يستفيد منها المستثمرون في البدين”.


نمو أسعار الأعمال الفنية التركية 400% خلال 3 سنوات
أبوظبي (الاتحاد) - نمت أسعار بيع المسلسلات التركية بنهاية 2012 بنسبة 400%، لتصل إلى 250 ألف دولار للحلقة الواحدة من العمل الفني، مقابل 50 ألف دولار في عام 2009، بحسب ظافر كاجلايان وزير الاقتصاد التركي. وأرجع تشاليان خلال افتتاح ملتقى الأعمال التركي بأبوظبي أمس ارتفاع الأسعار إلى جهود الحكومة في رفع حصة الإيرادات من هذا القطاع، أسوة ببريطانيا التي تسهم أفلام هاري بورتر لديها بنحو ملياري جنية إسترليني سنوياً.
وأرجع الوزير توجه الحكومة لدعم القطاع إلى استراتيجية تركيا للنهوض بمختلف القطاعات.
وتطرق الوزير إلى ملاحظات كانت أبدتها معالي الشيخة لبنى القاسمي قبل 3 سنوات ونصف السنة، حينما التقت الوزير التركي والذي كان يشغل منصب وزير التجارة الخارجية التركية وقتذاك، بقولها “إن السينما التركية غيرت العادات واقتحمت بيوت الأسرة العربية”، وهو ما يتطلب، بحسب الوزير، الانتباه جيدا لما تحتويه وتروجه، وكذلك قيمة هذا النشاط اقتصادياً.
وأضاف الوزير أن تركيا تصدر عبر الأعمال الفنية القيم والتقاليد والأعراف التركية، وذلك لأكثر من 45 دولة حول العالم.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018