الاتحاد

الرياضي

أزمة ثلاثية عاجلة على طاولة مجلس إدارة الوصل الجديد

عيسى علي (بالقميص رقم 7) يطالب بعقد جديد

عيسى علي (بالقميص رقم 7) يطالب بعقد جديد

ثلاث مهام كبيرة وعاجلة تواجه مجلس الإدارة الجديد لنادي الوصل والذي تولى المهمة رسمياً قبل أيام وارثاً تركة مثقلة تصارع الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل انطلاق موسم صعب يشتد فيه الصراع بعد الدروس التي تعلمتها الأندية من سنة أولى احتراف فانطلقت استعداداتها مبكراً على قدم وساق، فيما لم يبدأ الوصل بعد وهو الفريق الأكثر احتياجاً للعمل نظراً للمشاكل الكثيرة الصعبة التي تراكمت على جداره منذ الموسم الماضي.

والتحديات الثلاثة الأساسية التي تواجه المجلس على وجه السرعة هي إعادة بناء وليس مجرد ترميم الفريق الأول لكرة القدم، وهو الواجهة الأولى لكل الأندية، والبحث عن موارد وميزانيات سريعة لتمويل احتياجات كرة القدم وبقية الألعاب مع وضع وتطبيق استراتيجية لزيادة الموارد على المدى الطويل، وثالثاً إعادة بناء جسور من الثقة بين النادي وجماهيره وكذلك وسائل الإعلام بعد أن وصل الأمر إلى منحنيات خطيرة في الآونة الأخيرة. ولا تبدو مهمة بناء فريق صالح للمنافسة في الموسم الجديد لكرة القدم بالمهمة السهلة بعد التمزق الذي تعرض له مؤخراً برحيل العديد من عناصره الرئيسية ونشوب المشاكل التي ربما تصل إلى جهات التحكيم المحايدة مع عدد آخر من النجوم الأساسيين واحتجاج أغلب اللاعبين على العقود الموقعة مع النادي مع حسم التعاقدات الأجنبية واستكمال الجهاز الإداري والأجهزة الإدارية والفنية لفرق الرديف والفئات السنية.

الرحيل الكبير

وبالنظر إلى الفريق الأول تبدو المشكلة في حاجة إلى معجزة حقيقية للإنقاذ فقد رحل عن الفريق بالفعل خمسة من لاعبيه الأساسيين طبقاً لنسب المشاركة في مباريات الموسم الماضي، وهو ما يقرب من نصف الفريق الذي كان يعاني نقصاً واضحاً في الأصل، ويحتاج إلى دعم عاجل بلاعبين إضافيين، علاوة على تصاعد مشاكل أربعة على الأقل من أبرز اللاعبين ووصول بعضها إلى مرحلة خطيرة مع خلو القائمة حتى الآن سوى من لاعب أجنبي واحد في الوقت الذي زاد فيه العدد إلى أربعة أجانب في الموسم القادم. والخماسي الذي رحل عن الفريق هو طارق درويش الظهير الأيمن وعلي مسري قلب الدفاع وفاضل أحمد الظهير الأيسر وإيمان مبعلي وفابيو فيرماني الثنائي الأجنبي لخط الوسط يضاف إليهم حبيب فردان لاعب الوسط الذي كان مرشحاً لأداء أدوار مهمة مع الفريق الموسم القادم بعد النجاح الذي حققه مع منتخب الشباب بطل آسيا المتوج. وتعكس أرقام المشاركات أهمية هذه المجموعة بغض النظر عن تقييم مستواها فقد شارك فاضل أحمد في 10 من 11 مباراة منذ انضمامه للفريق في النصف الثاني من الموسم الماضي ولعب 866 دقيقة من مجموع نصف الموسم البالغ 990 دقيقة بنسبة 80 في المائة.. فيما شارك علي مسري في 9 مباريات من 12 وغاب عن المباريات الثلاث المتبقية ليس لتوفر البديل الأنسب ولكن للإيقاف ولعب 766 دقيقة بنسبة 71 في المائة. أما إيمان مبعلي فقد شارك في 19 مباراة من 22 ولعب بديلاً في واحدة وغاب عن واحدة للإصابة وأخرى للإيقاف بمعدل 1727 دقيقة بنسبة تزيد عن 87 في المائة.. ولعب فابيو الإيطالي 8 من 11 مباراة وغاب عن مباراتين للطرد وواحدة للإصابة بمعدل 681 دقيقة ونسبة 63 في المائة، ولعب طارق درويش أساسياً في 11 مباراة واحتياطياً مشاركاً في 3 بمعدل 1000 دقيقة ونسبة 50 في المائة واحتياطياً غير مشارك في مباراتين وغاب عن خمسة مباريات أغلبها في ختام الموسم لدى تصاعد المشاكل بينه وبين إدارة النادي بشأن المستحقات المالية التي تبلغ 210 آلاف درهم قيمة بدل السكن المنصوص عليه في العقد لمدة 3 سنوات والذي لم يحصل عليه اللاعب. أما حبيب فردان فلم يشارك في أي مباريات ولو على سبيل التجربة واكتساب الخبرة رغم تألقه في منتخب الشباب ما يلقي ظلالاً على تلك الواقعة، ويثير في الأذهان ما اشتكى منه حبيب من محاولات النادي بهذه الطريقة إجباره على التوقيع بلا مقابل على عقد لمدة خمس سنوات واستقر الأمر أخيراً على انتقال اللاعب إلى نادي النصر مقابل 4 ملايين درهم.

مشاكل كبيرة مع الكبار

وعلاوة على ذلك لا تبدو مشاكل لاعبين آخرين سهلة الحل، ولا يمكن غض النظر عنها لما يمكن أن تسفر عنه من تصعيد علاوة على حالة الإحباط شبه الجماعية لدى هذه المجموعة وغيرها من لاعبي الفريق.. وأبرز المشاكل يعانيها عيسى علي ووليد مراد وخالد درويش فقد طالب عيسى بعقد جديد يفي ببعض حقوقه التي اقتصرت على راتب شهري يعادل 25 ألف درهم، وعرض عليه النادي زيادة قدرها 5 آلاف فقط مقابل التوقيع لمدة 5 سنوات ومقدم لا يتجاوز نصف مليون درهم، في الوقت الذي تتطاير فيه الملايين الكثيرة باتجاه لاعبين أقل أو في نفس المستوى، ما حدا باللاعب إلى إعلان اللجوء إلى كافة الجهات المعنية خارجياً وداخلياً لفسخ العقد الذي ينتهي بعد موسمين.. علماً بأن اللاعب شارك أساسياً في 20 مباراة بدوري الموسم الماضي وغاب عن مباراة واحدة بسبب الإنذارات، ولعب 1678 دقيقة بمعدل 85 في المائة، وهو ثالث أعلى معدل في الفريق بعد أوليفيرا وإيمان مبعلي، ما يبرز أهميته الكبيرة وحاجة الفريق إليه بإجماع الأجهزة الفنية الخمسة التي تعاقبت على الوصل خلال الموسم. وعلى الرغم من أن وليد مراد الذي انتقل إلى صفوف الوصل مع بداية الموسم قد حقق أعلى صفقة محلية من بين جميع لاعبي الوصل سواء القدامى أو الجدد بقيمة ستة ملايين ونصف المليون درهم علاوة على نصف مليون أخرى خارج العقد، إلا أن مشاكل كبيرة وقعت بينه وبين إدارة النادي بسبب السكن الذي يطالب به اللاعب، فلم يشارك أساسياً سوى في مباراتين واحتياطياً في سبع مباريات، واقتصرت مساهماته على 238 دقيقة فقط من مجموع 1980 دقيقة، هي زمن مباريات الدوري بنسبة لا تتجاوز 12 في المائة، وقضى أغلب الوقت في صفوف الرديف مما جعله طاقة مهدرة على الرغم من حاجة الفريق الماسة إلى مهاجمين خاصة في نهاية الموسم ولا تزال المشكلة في حاجة إلى حل. وتفجرت مشكلة غريبة مع المهاجم الشاب راشد عيسى الذي يعد من أبرز نجوم منتخب الشباب وأبرز الوجوه الصاعدة في الوصل، حيث اتهم النادي بتزوير عقده الذي يمتد 5 سنوات، ولجأ بالفعل إلى اتحاد الكرة الذي تداول القضية ثم سرعان ما تنازل اللاعب أثناءها وأقر بصحة العقد ليحصل على عقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر، وهو الأمر الذي لايزال يلقي بعلامات الاستفهام حول الأسباب التي دفعت راشد للجوء إلى مثل هذا الموقف وعلاقته المستقبلية بناديه، ومدى توافر المناخ النفسي الصالح للعطاء.. علماً بأن اللاعب لم يغب عن الفريق الأول لأسباب فنية سوى في مباراتين فقط شارك خلالهما في دوري الرديف وغاب إجبارياً في 3 مباريات للانضمام إلى منتخب الشباب بطل آسيا وواحدة للإصابة و5 مباريات تطبيقاً لعقوبة الإيقاف ستة أشهر ولعب أساسياً في 5 مباريات واحتياطياً مشاركاً في أربع واحتياطياً غير مشارك في مباراتين ولعب 414 دقيقة بنسبة 21 في المائة تقريباً من زمن الدوري. أما خالد درويش دينامو الوسط صاحب الموهبة فقد تعرض لخلافات أخرى مع نهاية الموسم بسبب المطالبة بتعديل العقد، فيما نصح المقربون من جهات اتخاذ القرار بالاستغناء عنه وفندوا أسباباً فنية واهية كثيراً ما ضللت الإدارة وأوقعتها في قرارات خاطئة لا مجال لحصرها، وإن ذكرنا منها في عجالة صفقة مثل اللاعب الإيفواري زيكا جوري الذي شارك في 10 مباريات، ولم يحرز غير هدف واحد بعد أن حل بديلاً للهداف البرازيلي اللامع دياز، ورحل في منتصف الموسم، وكذلك ترحيل البرازيلي روجيرو المتألق طيلة الموسم وعدم قيده في قائمة الفريق مع بقائه على ذمة النادي. وقد حاول الوصل بيع خالد ودارت مفاوضات مع بعض الأندية أبرزها نادي عجمان، ولكنها لم تصل إلى نتيجة، وأعرب خالد في النهاية عن رغبته في البقاء مع فريقه، والتنازل عن أي مطالب مالية، وهو نفس الموقف الذي اتخذه زميله الحارس الدولي ماجد ناصر لدى تعيين مجلس الإدارة الجديد.

مهمة صعبة مع الأجانب

ومع هذه التحديات الصعبة تبدو مهمة التعاقد مع أجانب على المستوى الذي يناسب اشتداد المنافسة واستعدادات كافة الأندية الكبيرة للموسم القادم أمراً ليس سهلاً، حيث لا يملك الفريق غير لاعب واحد فقط هو البرازيلي أوليفيرا، إضافة لمواطنه المعطل روجيرو والذي لم يشارك الموسم الماضي وفقد الكثير من لياقته الفنية والبدنية ناهيك عن استعانة الكثير من الأندية بأجانب آخرين لفريق الرديف بما يرفع العدد إلى ستة، فمتى يتم الحسم وما هو المستوى المتوقع لمن دارت معهم مفاوضات الإدارة السابقة وهل يمكن البناء عليها أم هي في حاجة إلى إعادة بحث وما هو الوقت المتاح.

الرديف والقرارات المعلقة

ويمتد الأمر إلى بقية فرق الكرة بالنادي حيث لم تعلن الإدارة السابقة عن موقفها تجاه توحيد المدارس التدريبية بعد الاستعانة بالمدرسة البرازيلية في تدريب الفريق الأول، فيما ظل الموقف غامضاً في فريق الرديف دون إعلان عما إذا كان المدرب التشيكي هوراك سوف يعود لتدريب الفريق بعد انتهاء مهمته مع الفريق الأول أم أنه سوف يرحل ليحل محله مدرب برازيلي جديد إضافة إلى الحاجة لاستكمال الجهاز الإداري للفريق الأول بعد استقالة منذر علي إداري الفريق.. واستكمال بعض أجهزة المراحل السنية ووضع استراتيجية لفرقها بعد أن تقلصت نسبة لاعبي الوصل في المنتخبات الوطنية للشباب والناشئين إلى اثنين فقط هما راشد عيسى وماهر جاسم فيما كان العدد قد وصل إلى 11 لاعباً في المنتخبين الأمر الذي يلقي بتبعات إصلاحية على كاهل المجلس الجديد. هذا كله كان من أهم الأسباب التي هبطت بالمنحنى من القمة التي كانت نفس الإدارة قد بلغتها قبل ثلاثة مواسم عندما نجحت في تشكيل فريق برازيلي النكهة أحرز بجدارة كاملة ثنائية الدوري والكأس لكن سرعان ما بدأ الهبوط ووصل في الموسم الماضي إلى مرحلة لا تناسب طموحات الوصلاوية على الإطلاق، فخرج مبكراً من الكأسين ولم ينل سوى المركز السابع في الدوري وهو نفس المركز الذي أحرزه في دوري الرديف. في كأس صاحب سمو رئيس الدولة خرج الفريق من دور الـ16 بالخسارة أمام الجزيرة 3/1 بعد فوزه في مباراة واحدة بالدور التمهيدي على الحمرية 3/صفر.. وفي كأس الرابطة خرج من الدور الأول ولم يحرز بطاقة التأهل في مجموعته بعد أن فاز في مباراتين وخسر مثلهما وتعادل أيضاً في مباراتين.. وفي دوري المحترفين حقق 7 انتصارات فقط من 22 مباراة على عجمان 1/صفر والخليج 2/1 والشباب 3/صفر والنصر 1/صفر وعجمان 3/2 والوحدة3/1 والشارقة بنفس النتيجة..وخسر الفريق 10 مباريات أمام الوحدة والشباب 4/2 والجزيرة والأهلي 3/2 والخليج والظقرة2/1 والعين 2/صفر ثم كرر الخسارة أمام الجزيرة 3/صفر والظفرة6/2 والأهلي 2/صفر.. وتعادل الوصل في 5 مباريات مع الشعب 2/2 و1/1 والشارقة 4/4 والنصر 2/2 والعين 1/1 وبذلك وصل إجمالي حصاد الفريق عبر الموسم 30 مباراة خسر 13 وفاز في 10 وتعادل في 7 مباريات.

اقرأ أيضا

العين ضمن قائمة أفضل أندية آسيا في العقد الأخير