الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية أمام البرلمان الخميس الثقة وبيانها يخلو من القرار 1559


بيروت ـ الاتحاد :
ردت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة على الهجمة الهادفة الى الزام لبنان تنفيذ القرار 1559 بحذافيره، بتجاهل كامل لهذا القرار، وابداله بالقرارالدولي رقم 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي هجروا منها عام ،1948 ورفض التوطين· فيما اعرب النائب سعد الدين الحريري عن 'ثقته التامة' بالامم المتحدة في التحقيق الذي تجريه حول اغتيال والده الرئيس الراحل رفيق الحريري داعيا المجتمع الدولي الى منح الحكومة مزيدا من الوقت لتحديد كيفية التعامل مع الدور الجديد ل'حزب الله' في لبنان· واكد وزير العدل اللبناني شارل رزق ان القرارالوحيد الذي ورد ذكره في البيان الوزاري الذي اقرته الحكومة مجتمعة أمس هو القرار 194 الذي يؤكد حق عودة اللاجئين· واشار الى انه بالمقابل فإن البيان الوزاري الذي ستنال على اساسه الثقة البرلمانية باغلبية محترمة الخميس المقبل على الارجح، يؤكد التزام الحكومة احترام جميع القرارات الدولية من دون استثناء، من دون ذكر القرار ،1559 لافتاً الى ان البيان الذي يحدد سياسة الحكومة يجسد التوافق بين جهات سياسية مختلفة ارتضت ان تكون في هذه الحكومة·
واللافت ان البيان لم يتأثر بزيارة وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى بيروت وفق ما اعلن وزير الاعلام غازي العريضي الذي اضاف: 'ان اللجنة اعتمدت الصيغة التي اتفقت عليها منذ اليوم الاول وقبل زيارة رايس·
و يتناول البيان الوزاري عدة محاور ابرزها: قانون الانتخاب وضرورة وضع مشروع قانون ينطلق من الاسس التي حددها اتفاق الطائف· وتأكيد استقلالية القضاء، وتحسين كفاءته وتحصينه من اي تدخلات سياسية او غير سياسية· ودعم الترابط بين لبنان المقيم والمغترب، وتوظيف الطاقة الاغترابية في دعم الاقتصاد اللبناني· وعرض الخطوط العريضة لخطة اقتصادية طموحة تلبي حاجات الاقتصاد اللبناني ومعالجة ازمة الدين العام والحد من تراكمه· وتفعيل عمل الوزارات مع ايراد خطة عمل لكل وزارة من الوزارات الـ ·22
وخارجيا اكد البيان احترام قرارات الشرعية الدولية والتعامل معها على قاعدة السيادة الوطنية والوحدة الوطنية، من دون ذكر القرار 1559 · وتأكيد شرعية المقاومة وحمايتها وضرورتها للامن اللبناني في وجه الاعتداءات الاسرائيلية
(في رد مباشر على مطالبة المجتمع الدولي لاسيما اميركا وفرنسا على نزع سلاح 'حزب الله' والغاء المقاومة، من دون تسمية القرار 1559 بالاسم)·ومتابعة قضية الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية واثارة هذه القضية في المحافل الدولية· والعلاقات المميزة والصحيحة مع سوريا، والتمسك بتطبيق جميع الاتفاقات والمعاهدات المعقودة معها، وتأكيد معالجة كل القضايا مع السوريين بالحوار المباشر بين حكومتي البلدين الشقيقين·
اما العناوين الفرعية للبيان الوزاري فهي تتضمن تفاصيل وافية للسياسة الحكومية الجديدة، داخلياً وخارجياً، وتلحظ مواضيع كانت الحكومات السابقة تتطرق اليها بخجل وتبقى حبراً على ورق، ومنها: موضوع الموقوفين اللبنانيين في السجون السورية ووجوب حسم قضيتهم، تأمين المعالجات للاوضاع الاقتصادية والمالية، واعتماد مشروع الموازنة الذي كان اعده الرئيس السنيورة عندما كان وزيراً للمال في الحكومة الاخيرة للرئيس الراحل رفيق الحريري· يذكر ان البيان الوزاري حمل عنوان: 'العفو والتسامح، والمصالحة والوفاق الوطني، وتلاقي ساحات الديمقراطية'·
الى ذلك قال سعد الحريري زعيم اكبر كتلة في البرلمان اللبناني لمحطة سي ان ان عندما سئل عما اذا كان يتعين نزع سلاح مقاتلي 'حزب الله'، اننا بلد 'هش للغاية ونحتاج لحل مشكلاتنا فيما بيننا'· وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله المؤيد لسوريا 'جماعة ارهابية· وترفض ادارة الرئيس جورج بوش الاجتماع مع اعضائه حتى هؤلاء الموجودين في الحكومة الجديدة· وقال الحريري 'اذا بدأنا الكلام عن كل شيء وحل كل شيء في نفس الوقت فلن نتمكن من الحفاظ على استقرارنا'·ولذلك فاننا ندعو ونطلب من المجتمع الدولي ان ينظر الى لبنان ويعطيه فرصة لاجراء حوار وطني في لبنان لحل كل هذه القضايا· نعتقد ان حزب الله والاخرين مستعدون لمناقشة هذه القضايا· وقال الحريري انه يعتقد ان المخابرات السورية غادرت لبنان ولكنه اضاف 'مازلنا نسمع من هنا وهناك انه مازال هناك قدر بسيط من التدخل· 'انه يضر بالمزارعين اللبنانيين ويبعث برسالة خطأ الى الشعب اللبناني'·نأمل بشكل حقيقي ان تغير سوريا رأيها بشأن هذا الحصار·
وقال الحريري ان 'التحقيق في مقتل والده يسير في الاتجاه الصحيح'، موضحا انه لا يعرف من قتل والده·وردا على سؤال عما كشفته صحيفة 'لوفيغارو' الفرنسية نقلا عن رئيس لجنة التحقيق ديتليف ميليس الذي قال ان قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان مشبوه في الاغتيال، قال الحريري انه يريد 'مزيدا من المعلومات حول الموضوع·واعتقد ان الاشارة الى احد ما باصبع الاتهام يمكن ان يكون مسيئا'· وردا على سؤال عن الاخطار المحتملة على حياته، اجاب الحريري انه يعتقد بوجود خطر·وقال 'هذا هو السبب الذي يحملني على العمل معظم الوقت في منزلي'·

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة توقع اتفاقاً للهجرة مع السلفادور