الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق مكتب أبوظبي للمؤتمرات لاستقطاب فعاليات عالمية كبرى

أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة اليوم، عن إطلاق مكتب أبوظبي للمؤتمرات ليكون الجهة الجديدة التي ستتولى تطوير قطاع فعاليات الأعمال في الإمارة، ويعزز تنافسيتها عالمياً لاستقطاب فعاليات كبرى.

وأكد جاسم الدرمكي، نائب المدير العام للهيئة خلال المؤتمر الذي انعقد للإعلان عن إطلاق المكتب "وضعنا على قائمة أهدافنا الفوز بتنظيم 6 مؤتمرات العام الحالي، و8 أخرى العام المقبل، و10 مؤتمرات في 2015"، بإجمالي 24 حدثاً.
وأضاف "تستهدف استراتيجيتنا الفرص السانحة في أسواق المنطقة بالتوازي مع تطوير علاقاتنا العالمية".
ويأتي إنشاء مكتب أبوظبي للمؤتمرات الذي سيعمل تحت مظلة الهيئة، بالتعاون والشراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، إضافة إلى جميع الشركاء المعنيين، لتحقيق طموح إمارة أبوظبي بأن تكون بين أفضل 50 وجهة عالمية للمؤتمرات على قائمة الجمعية الدولية للمؤتمرات والملتقيات خلال السنوات الخمس القادمة.
وسيتولى المكتب مهمة دعم تنمية المعارض والمؤتمرات لإمارة أبوظبي، عبر تعزيز التواصل وتوفير الدعم لمختلف الشركاء العاملين في هذا القطاع.
وأكد الدرمكي أن "تأسيس مكتب متخصص للمؤتمرات سيسهم في تعزيز موقع أبوظبي على الخريطة العالمية كمركز رائد للأعمال، وفي زيادة عدد السياح ومعدلات اشغال فنادق أبوظبي".
وقال الدرمكي "نحن عازمون على تقديم المساندة والدعم لكل الشركات العاملة في تنظيم المؤتمرات وفعاليات الحوافز والمعارض والمؤسسات والمنظمات، بما يمكنها من التقدم لتنظيم المؤتمرات وفعاليات الأعمال الكبرى وملتقيات واجتماعات الأعمال في أبوظبي والفوز بها".
ويعتزم المكتب الاستفادة من مجموعة من الخبرات لتقديم باقة متكاملة من الخدمات لهذا القطاع، تشمل المساندة لحملات التقدم لتنظيم الفعاليات وتنظيم زيارات الوفود، وتطوير التنسيق بين الشركاء المحليين ومستوى الخبرات لديهم، وتقديم المشورة الميدانية في الوجهة وتنسيق الدعم الحكومي للقطاع ومساندة خدمات التسويق.
وقال الدرمكي "حصلت أبوظبي في 2011 على المرتبة 234 عالمياً في تصنيف الجمعية الدولية للمؤتمرات والملتقيات، بالنسبة للفعاليات الكبرى الثمانية التي تستضيفها هذه الوجهة، غير أننا حققنا قفزة نوعية كبيرة على التصنيف، بما يزيد على الضعف العام الماضي".
وتوقع الدرمكي أن تكون أبوظبي ضمن أفضل 150 وجهة، مع إعلان نتائج 2012 خلال الشهور القليلة المقبلة.
ويأتي إطلاق المكتب الجديد، بعد دراسة موسعة أجرتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والتي توصلت نتائجها إلى أن 19% من زوار فعاليات الأعمال الدولية القادمين للإمارة يأتون من خارج الدولة، وليسوا مقيمين فيها.
بدوره، قال علي سعيد بن حرمل الظاهري، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض "يأتي إطلاق المكتب أيضاً بعد الدراسات التي أجرتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض والتي أكدت أن الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال في أبوظبي سينمو بمعدل يقارب 7% سنوياً حتى 2020، وذلك بناء على أداء السنوات السابقة".
ولكن مع تأسيس مكتب أبوظبي للمؤتمرات، من المتوقع أن تفوق معدلات نمو الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال لتصل إلى 10% على مدى السنوات العشر المقبلة، بحسب الظاهري.
وقال إن تأسيس المكتب الجديد جاء متوازياً مع استضافة الإمارة لعدد من المؤتمرات الكبرى خلال السنة الماضية، إضافة إلى فعاليات الأعمال الكبرى والتي تم تنظيمها في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، مثل المؤتمر العالمي لطب العيون، وما تلاه من حملات تنافسية ناجحة لاستضافة المؤتمرات.
وشدد على أن أبوظبي تمتلك البنية التحتية اللازمة لاستضافة الأحداث العالمية الكبرى، مشيراً إلى أنه يتم العمل مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لتعزيز إمارة أبوظبي كوجهة عالمية لسياحة الأعمال.
من جهته، قال مبارك النعيمي، مدير إدارة الترويج والمكاتب الخارجية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في تصريحات للصحفيين اليوم، إن معدل إنفاق سياح الأعمال يفوق 7 أضعاف معدل إنفاق سائح الترفيه.
وأضاف أن معدل إنفاق هؤلاء الزوار يبلغ 10 آلاف درهم (2723 دولاراً) في كل فعالية، في حين أن متوسط إنفاق الزائر من داخل الدولة هو 640 درهماً (147 دولاراً).
وأكد النعيمي أن إنشاء مكتب أبوظبي للمؤتمرات سيدعم الإمارة سياحياً واقتصادياً، ويسهم في جذب مزيد من المعارض والفعاليات، وبالتالي زيادة عدد الزوار، مشيراً إلى أن المكتب سيجعل أبوظبي تنافس عالمياً لاستضافة الفعاليات الكبرى، حيث إنها تتوافر فيها البنية التحتية اللازمة، من فنادق ومركز للمعارض والطيران.
وقال النعيمي "كان المؤتمر العالمي لطب العيون 2012 تتويجاً لطموحات إمارة أبوظبي على صعيد المؤتمرات العالمية، حيث لا يزال المؤتمر الأكبر الذي استضافته الإمارة حتى الآن".
وحضر الحدث أكثر من 12 ألف مشارك، 80% منهم زار أبوظبي للمرة الأولى، وقدم المؤتمر منفعة اقتصادية مباشرة للإمارة بلغت أكثر من 80,3 مليون درهم (21,8 مليون دولار)، بمعدل إنفاق للزائر بلغ 1920 درهماً (523 دولاراً)، بحسب النعيمي.
وفي 2010، بلغ إجمالي الأثر الاقتصادي لفعاليات الأعمال في أبوظبي 2,4 مليار درهم (653 مليون دولار).
من جهته، قال حميد مطر الظاهري المدير التنفيذي للشؤون التجارية في "أدنيك" إن أبوظبي استضافت نحو 17 من المعارض والمؤتمرات التي تُعتبر متوسطة وكبرى خلال العام الماضي.
وقال إن إنشاء مكتب أبوظبي للمؤتمرات سيسهم في استقطاب الفعاليات الكبرى إلى أبوظبي، والتسويق للإمارة كوجهة سياحية عالمية لسياحة الأعمال، مشيراً إلى أن المكتب سيكون متخصصاً للتنافس عالمياً على استضافة الفعاليات الكبرى، وتقديم الدعم المعنوي والحكومي لتحقيق الأهداف المرجوة.
ولتعزيز مكانة أبوظبي العالمية باعتبارها وجهة رائدة لفعاليات الأعمال، فقد صاغ مكتب أبوظبي للمؤتمرات علاقات شراكة مع عدة منظمات وتجمعات عالمية كبرى في العالم، ومنها تحالف مدن الطاقة ومبادرة مدن مؤتمرات المستقبل والمؤتمر العالمي لجمعية الملتقيات والمنظمة الدولية لخبراء الملتقيات وجمعية مديري سياحة الحوافز والجمعية الدولية لصناعة المعارض- يو في آي.

اقرأ أيضا

"دبي للسلع المتعددة" يفوز بجائزة "أفضل منطقة حرة في العالم"