الاتحاد

الاقتصادي

عبدالله الأحبابي: حكومة أبوظبي تدعم التنمية المستدامة كركيزة أساسية لتحقيق رؤيتها 2030

 الأحبابي “يسار” والمنصوري والظاهري وابن حرمل

الأحبابي “يسار” والمنصوري والظاهري وابن حرمل

تستند أبوظبي إلى حلول التنمية المستدامة التي يدعمها المجلس التنفيذي للإمارة لتحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030، وتقوم بتحديد وتبني أفضل الممارسات العالمية للتنوع الاقتصادي المرتكز إلى المعرفة، بحسب ما أكد عبدالله الأحبابي الأمين العام المساعد للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وركز الأحبابي، في كلمته الافتتاحية خلال منتدى أبوظبي للابتكار الذي انطلقت فعالياته أمس، على أهمية الدعم الحكومي لتطوير موارد واستراتيجيات تنمية مستدامة.
وقال: “يمثل إيجاد موارد تنمية مستدامة ترتكز إلى المعرفة أمراً مهماً ورئيساً لتطوير الاقتصاد، بحيث تتناسب مع الزيادة المنطقية لأعداد سكان الدولة وبشكل لا يؤثر على التركيبة السكانية ولا على البيئة المحلية، ويتطلب ذلك وجود قوى عاملة بشرية مؤهلة قادرة على قيادة هذا التطوير”.
وشهد معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، افتتاح منتدى أبوظبي للابتكار، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، تحت شعار “تطوير ثقافة عمل مبتكرة”، وتستمر فعالياته لمدة يومين في فندق شانغريلا أبوظبي.
ويناقش المنتدى عدداً من القضايا الاقتصادية وكيفية تحقيق التنمية المستدامة طبقاً لرؤية حكومة أبوظبي 2030.
حضر الجلسة الافتتاحية للمنتدى رجال أعمال ومسؤولون يمثلون أكثر من 200 مؤسسة محلية حكومية وخاصة.
وتمكن المشاركون من الاطلاع بشكل مباشر على تجارب عدد من الخبراء العالميين في مجال الابتكار، والذين شرحوا في جلساتهم الاستراتيجيات التي اتبعوها كأفراد مستقلين أو كأعضاء ضمن مؤسسات لتطوير مفهوم الابتكار، وآليات قياس درجة النجاح العملي للابتكارات الجديدة وكيفية تحويلها إلى منتجات وخدمات منافسة.
ويأتي المنتدى، الذي ينظمه صندوق خليفة لتطوير المشاريع بالتعاون مع جامعة أبوظبي، بهدف إكساب العاملين في القطاعين الحكومي والخاص الخبرات والاستراتيجيات اللازمة لنشر وتفعيل ثقافة الابتكار ضمن المؤسسات، الأمر الذي من شأنه فتح آفاق جديدة أمام أعمالهم وتطوير مستوى تنافسيتها بشكل كبير.
حضر المنتدى أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور أحمد خليل المطوع الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وعلي بن حرمل الظاهري رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي، والدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي، وعدد من الشخصيات البارزة من القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد الأحبابي أن منتدى أبوظبي للابتكار يوفر منصة مهمة للتعرف إلى أنجح التجارب العالمية في مجال تطوير ونشر ثقافة الابتكار والتي يمكن الاستفادة منها ضمن مؤسسات وشركات دولة الإمارات، وبالتالي تطوير أعمالهم لاستقبال وتلبية متطلبات المرحلة الاقتصادية المقبلة.
وقال: “سنعمل كجهة تنفيذية حكومية على تطبيق تغييرات شاملة لإجراءاتنا وخدماتنا واعتماد الابتكار مفهوماً رئيساً، وسيساهم منتدى أبوظبي للابتكار في توفير الأدوات والخبرات اللازمة لتبني الابتكار ونشره عبر جميع مناحي الأعمال في الدولة”.
وأوضح الدكتور أحمد خليل المطوع أن إطلاق منتدى أبوظبي للابتكار يؤكد ريادة حكومة أبوظبي في توجيه وتبني استراتيجيات جديدة تستشرف الاحتياجات الاقتصادية المستقبلية، إذ يؤكد منتدى أبوظبي للابتكار الأهمية التي توليها حكومة أبوظبي للابتكار، حيث عملت الحكومة جاهدة على نشر ثقافة الابتكار، وتسعى الآن لجعلها معلماً واضحاً بين جميع فئات المجتمع. وأشار إلى أن المنتدى يمثل فرصه حقيقية للعقول المتميزة والريادية والتي تعمل على تعزيز الابتكار بمختلف جوانبه وتسخير الطاقات الكامنة للحصول على نتائج أفضل؛ لتشجيع المواطنين على اعتماد الابتكار كجزء من حياتهم اليومية.
وأعرب عن أمله في أن يحظى جميع المشاركين والحضور في المنتدى بفرصة الاستفادة من عدد كبير من الخبرات التي أثبتت نجاحها محلياً وإقليمياً وعالمياً عبر تبنيها ثقافة عمل مبتكرة.
ولفت الدكتور المطوع إلى الدور الذي يقوم به صندوق خليفة في مجال ترسيخ وتعزيز مفاهيم الريادة والإبداع والابتكار، وذلك عبر طرح العديد من المبادرات وبرامج التدريب وحملات التوعية التي تهدف إلى جعل الابتكار والإبداع منهجاً وسلوكاً يومياً للمواطنين في أبوظبي.
وتطرق كذلك إلى أهمية التدريب وإعادة تأهيل مختلف شرائح المجتمع في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الصندوق قام منذ إطلاق خدماته في منتصف عام 2007 بطرح نحو 82 دورة تدريبية استفاد منها نحو 1273 مواطناً ومواطنة.
وقال المطوع: “هناك عدد من المبادرات التي تهدف إلى بث روح الإبداع والابتكار في مجالات معينة مثل مبادرة صوغة التي أطلقها الصندوق بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كمبادرة اجتماعية واقتصادية وتنموية معتمدة بشكل رئيس على تطوير و تسويق المنتجات الحرفية المستمدة من التراث الإماراتي محلياً و عالمياً، إلى جانب مبادرات مثل الردة وإشراق”.?من جهته، قال علي بن حرمل: “نحرص في جميع الفعاليات التي ننظمها على تلبية أهداف الرؤية العامة لحكومة أبوظبي، ويعد الابتكار أحد المحركات الرئيسة التي من شأنها نقل المستثمرين وأصحاب الشركات إلى مستويات جديدة من النمو والتطور”.
كما يساهم نشر ثقافة الابتكار ضمن مختلف الشرائح العاملة في الدولة في دفع عجلة التنمية الوطنية، بحسب ابن حرمل.
وقدم البروفيسور آركوت ديساي ناراسيمولا، مدير المشاريع الريادية، رئيس مجلس إدارة مركز ابتكار الأعمال في جامعة سنغافورة للإدارة، جلسة العمل الأولى للمنتدى، والتي ناقش خلالها طرق إعداد وتطوير الابتكارات المهمة.
ويبن آليات توظيف الابتكارات الناجحة واستخدامها كأداة لقياس وتقويم جودة الابتكارات الجديدة، والمراحل الممنهجة لتحديد الابتكارات التي يمكن تحويلها إلى منتجات وخدمات منافسة.
وناقش منتدى أبوظبي للابتكار، تجربة شركة “مايكروسوفت” في مجال الابتكار.
فقد استعرض المدير العام للشركة في منطقة الخليج، شربل فاخوري، إجراءات التطوير الإداري المبتكرة في الشركة والتي تؤهلها للإحاطة بجميع عوامل النجاح، الأمر الذي ساهم في ترسيخ المكانة الريادية للشركة في قطاع البرمجيات.
كما بين فاخوري السياسة التي تعتمدها الشركة لدعم وتشجيع المواهب وتطوير مهارات المبتكرين مما ينعكس بشكل إيجابي وفعال على المجتمع.
رواد الأعمال
تضمنت فعاليات جلسة العمل الأولى لمنتدى أبوظبي للابتكار كلمة للدكتور توماس أندرسون، رئيس مجلس الإدارة في المنظمة الدولية للمعرفة الاقتصادية وتنمية المشاريع (IKED)، استعرض خلالها المعايير العالمية اللازمة للأداء الابتكاري، وكيفية وضع الخطوات العملية لتطبيق مفهوم الابتكار، والتي يجب اتخاذها من قبل رواد الأعمال وصناع القرار في أبوظبي لتعزيز النمو والازدهار ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
واستعرض أندرسون آليات العمل لقياس أي ابتكار محتمل وأهمية تطوير اقتصاد معتمد على المعرفة في البيئات ذات الاقتصادات الغنية بالموارد الطبيعية، كما شملت كلمته تقويماً للوضع القائم حالياً في أبوظبي وكيفية تطبيق الابتكار لترسيخ المكانة الرائدة للإمارة وتعزيز موارد التنمية المستدامة.
واختتم جلسة العمل الأولى الدكتور جون بيل، رئيس قسم الشراكات الاستراتيجية في شركة فيليبس للأبحاث، الذي قدم للمشاركين دراسة حالة حول تجربة فيليبس في تشجيع الابتكار وأهمية وضع ذلك في مقدمة أولويات شركات الأعمال والمؤسسات الأكاديمية في ظل العولمة التي أفرزت درجة عالية من التنافسية.
وتحدث بيل عن منهجين لتحفيز الابتكار تتبعهم فيليبس يرتكز الأول على انفتاح المؤسسة على العالم الخارجي، بينما يتم في المنهج الثاني استقطاب العالم إلى فضاء المؤسسة، ضارباً أمثلة على طرق تطبيق كلا المنهجين.
وخلال الجلسة الثانية من منتدى أبوظبي للابتكار، أُتيح للمشاركين حضور حلقة نقاشية مفتوحة بعنوان “من وادي السيلكون إلى سنغافورة؛ ما هي البنية الأساسية اللازمة لإنتاج الابتكار”، أدارها البروفيسور أركوت ديساي، وتطرقت إلى منهجية تمويل الابتكار، وضرورة تفعيل روح الانفتاح والمشاركة بين الشركات، فضلاً عن دور البنية التحتية البحثية والأكاديمية كمهد أول للمبتكر.
وفي نهاية برنامج عمل اليوم الأول، أدار كمال حسن الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد 360 للابتكار، ورشة عمل تطبيقية حول “الابتكار المنهجي” والقدرة على التنبؤ بالابتكارات لتحسين الأعمال والأداء الحكومي.

برنامج اليوم
تستمر اليوم أعمال منتدى أبوظبي للابتكار بحضور عدد من الخبراء المحليين والعالميين من بينهم الدكتور هال بي غريغرسن، بروفيسور القيادة في كلية إنسياد للأعمال وصاحب كتاب “الحمض النووي للمبتكر” والبروفيسور بيتر هيسكوس، الزميل في الريادة في كلية “جدج” للأعمال وفي جامعة كامبريدج. ويحضر محمد زقوت، نائب رئيس تنفيذي رئيس الخدمات المصرفية الشخصية بمصرف الهلال، وخرام حميد، رئيس قسم التسويق الرقمي في شركة بروكتر أند جامبل، إضافة إلى السفير الثقافي لمنطقة الشرق الأوسط علي السلوم، مؤسس ومقدم برنامج “اسألو علي”.
ويقام منتدى أبوظبي للابتكار برعاية مصرف الهلال كراع بلاتيني والشركة الوطنية للتموين كراع ذهبي وتنظمه شركة “آيم إيفينتس” ذراع تنظيم المؤتمرات والمعارض التابعة لجامعة أبوظبي

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم