الاتحاد

عربي ودولي

وثائق تثبت اتفاق الاستخبارات العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية على المعتقلين الأشباح


واشنطن-كريج ميلر، جون هندرين، وجوش وايت:أقرت القيادة العسكرية الاميركية بإحدى وسبعين حالة تعذيب، من مجموع حالات التعذيب المفترضة، التي تعرض لها معتقلون لدى القوات الاميركية، بينها ست حالات أدت الى الوفاة بحسب تقرير نشر أمس الاول· وجاء في تقرير المفتش العام لمشاة البحرية الاميرال البرت تشيرتش ان هذه الحالات قد طالت 121 ضحية·
وأكد التقرير ان ثماني حالات من التي رصدت، قد حدثت في قاعدة غوانتانامو (كوبا) وهي 'بسيطة نسبيا من حيث العنف الجسدي'، وثلاث حالات أخرى وقعت في افغانستان، وأدت احداها الى وفاة معتقل، أما الحالات الستون المتبقية فهي في العراق·
ويشير التقرير الى ان معظم حالات التعذيب وقعت اثناء الاستجوابات، وانه تم رصد ثلاث حالات تعذيب في الاستجواب في غوانتانامو، التي شهدت حتى نهاية سبتمبر الماضي 24 ألف استجواب·
وتعرض بات روبرتس، الرئيس الجمهوري للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الاميركي، الذي دافع عن وكالة المخابرات المركزية الاميركية، في مواجهة اتهامات بأنها عذبت معتقلين، لجبهة موحدة من الديمقراطيين، الذين يريدون من اللجنة التحقيق في ادعاءات التعذيب ومحاسبة كبار القادة العسكريين الذي اعطوا التعليمات بذلك والذين لم يتهم تقرير تشيرش أيا منهم· وأعرب روبرتس عن ثقته في انه لا حاجة لكي يجري الكونجرس تحقيقا في ادعاءات التعذيب بسبب مراجعة يقوم بها بالفعل المفتش العام لوكالة المخابرات المركزية الامريكية·
وأشار روبرتس انه لن يكون هناك مبرر للقيام بتحقيق مكلف ومهدر للوقت الا اذا تضمن تقرير سيقدمه المفتش العام لوكالة المخابرات المركزية نقاط ضعف جسيمة·
من جهة أخرى، أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون ان الجندية ليندي انغلاند التي أصبحت رمزا للفضائح، التي ارتكبت في سجن ابو غريب، لظهورها في صورة جالت العالم وهي تجر معتقلا عراقيا عاريا من رقبته برسن، ستمثل في مايو القادم أمام محكمة عسكرية· وجاء في بيان للجيش ان الجندية البالغة من العمر 22 عاما ستمثل أمام محكمة عسكرية في الثالث من مايو في قاعدة فورت هود العسكرية جنوبي تكساس، بتهمة إساءة معاملة معتقلين، والتخلف عن الواجب، والقيام بتصرفات غير لائقة·
وستحاكم انجلاند في تسع تهم جنائية بينها التآمر، والتقصير في أداء الواجب، وإساءة معاملة معتقلين، والإتيان بأفعال مشينة في حق معتقلين عراقيين، في سجن ابوغريب عام ·2003
كما تقرر ان تمثل سابرينا هارمان (27 عاما) وهي مجندة اخرى كانت بين حراس سجن ابوغريب امام محكمة عسكرية في فورت هود في الثاني عشر من مايو بتهم قد تصل عقوبتها الى السجن لمدة ستة أعوام ونصف العام·
على الصعيد نفسه، أكدت لجنة برلمانية بريطانية انه كان الاولى ببريطانيا ان تجري تحقيقات بعد معلومات صادرة عن أجهزتها الامنية حول عمليات سوء معاملة مارسها عسكريون اميركيون بحق معتقلين في العراق، وأفغانستان، وغوانتانامو· وقالت اللجنة البرلمانية للاستخبارات والامن ان بعض الضباط البريطانيين 'حضروا او أجروا' أكثر من ألفي عملية استجواب لمعتقلين، لاحظوا خلالها ما لا يقل عن 15 مناسبة لانتهاكات اتفاقيات جنيف او القوانين السارية داخل القوات المسلحة البريطانية· وطبقا لوثائق حصلت عليها صحيفة الواشنطن بوست فقد تبين ان كبار مسؤولي الاستخبارات العسكرية في سجن ابو غريب قد توصلوا الى اتفاق مع وكالة الاستخبارات المركزية بخصوص اخفاء معتقلين معينين في السجن، دون تقييد اسمائهم في السجلات الرسمية· ومعروف ان الاحتفاظ بما يعرف باسم المعتقلين 'الاشباح' يعد انتهاكا للقانون الدولي·
وقال الحراس الذين عملوا في السجن ان المعتقلين الاشباح كانوا يحتجزون دوما في زنزانات الحبس الانفرادي في الجناح 1 وانهم ابعدوا عن عيون منظمات حقوق الانسان الدولية·
عن خدمة لوس انجلوس تايمز والواشنطن بوست

اقرأ أيضا

ترامب يوقع مرسوماً للتصدّي لمعاداة السامية في الجامعات