الاتحاد

مهرجان قصر الحصن

5 إماراتيين يشاركون في إخراج «قصة حصن.. مجدوطن»

طالب إماراتي أثناء التدريب ضمن برنامج «انتاجي» (من المصدر)

طالب إماراتي أثناء التدريب ضمن برنامج «انتاجي» (من المصدر)

من جيل الآباء والأجداد تنتقل «الاتحاد» إلى جيل الأحفاد ممن يواصلون مسيرة التعلم والارتقاء من أجل الحفاظ على ما ورثوه من مجد ومكانة عالية تحظى بها دولة الإمارات، من خلال مجموعة من أبناء الإمارات اندمجوا مع فريق العمل المسؤول عن العرض الفريد «قصة حصن، مجد وطن»، وظلوا معهم وراء الكواليس يشاركونهم الجهد والعرق حتى خرج العرض بهذا الشكل المبدع، الذي أبهر كل من رآه.
تقول حميدة علي الرحبي، إنها خاضت تجربة العيش في كواليس عرض «قصة حصن، مجد وطن» مع خمسة من أبناء الإمارات عبر التحاقها كمتدربة في برنامج «انتاجي»، التابع لـ «twofour54»، موضحة أنها لازمت فريق العرض في كثير من الأوقات وخلال ذلك تدربت على كيفية تجميع اللقطات والصور التي شاهدها الجمهور ضمن أحداث «قصة حصن، مجد وطن»، وتم التدريب على يد ريتشارد تينر، المسؤول عن هذا الجزء من العرض. وتوضح الرحبي أن ترشيحها لهذه التجربة كان من قبل معمل الابداع التابع لـ «twofour54»، وهذه التجربة اكسبتها خبرات كثيرة عن آلية عرض الصور وفنون الجرافيك والإخراج وكيفية توزيع الإضاءة على المسرح حتى يخرج العرض إلى الجمهور في صورة مبهرة كما عرفت عن قرب كيف يتم الإعداد للفعاليات والاحتفالات الكبرى وكيف يكون العمل 24 ساعة متواصلة، حتى يصل إلى مستوى متكامل، فضلاً عن تكوين علاقات ذوي خبرة عالمية في مجالات العروض المسرحية، وهو بلا شك سيضيف إلى مسيرتها الإعلامية والمهنية الكثير مستقبلاً.
وكمواطنة، وفق الرحبي، كانت المشاركة في فعاليات قصر الحصن، إضافة كبيرة لها، ومحاولة منها للتعرف على ملمح مهم في تاريخ الإمارات، ستحاول نقله إلى الآخرين، لتعريفهم كيف يصنع الإنسان مجد وطنه بالعزيمة والطموح والسعي المستمر للوصول إلى هدفه، وهو ما فعله الآباء والأجداد الذين صنعوا حضارة ودولة الإمارات.
من ناحيتها تقول سارة ظافر الأحبابي، الطالبة في جامعة نيويورك قسم إعلام وفنون، والمتدربة بذات البرنامج، إن دورها خلال الإعداد للعرض، كان العمل كمخرجة للوقائع التي تتم خلف الكواليس ليعرف الجمهور كم الجهد المبذول حتى يرى العمل النور ويستقبله الناس بهذه الحفاوة المدهشة.
تضيف الأحبابي: «كنت أقوم بالإمساك بالكاميرا وأصور ما يدور خلف الكواليس، وأقوم بعمل حوارات مع طواقم العمل، والتقاط صور ومقاطع مختلفة لما يتم أثناء فترات الإعداد وما يتخللها من أوقات إرهاق شديد وعمل متواصل يستمر ساعات طويلة يومياً، حتى ينال العمل رضا الجمهور، ويخرج بمستوى يضاهي الحدث الكبير الذي تحتفل به الإمارات هذه الأيام وهو مرور 250 عاماً على إنشاء قصر الحصن»
وتلفت المتدربة إلى أن ترشيحها وزملاءها الخمسة جاء ضمن عدد كبير من المتقدمين اختارتهم«twofour54»، للإفادة بشكل عملي من هذا الحدث العالمي الذي يأخذ صبغة إماراتية، كون كل وقائعه وأحداثه مستمدة من البيئة والتاريخ الإماراتي، وهو ما يجعلها تشعر بالفخر لوجودها ضمن الفريق القائم على هذا العمل الذي يسرد واحدا من أبرز المعالم التاريخية في أبوظبي والإمارات بشكل عام.
وتبين الأحبابي أن أكثر ما اكتسبته من خبرات يتمثل في وجودها خلف كواليس عمل ضخم كهذا، وتعلمت الكثير عن فنون التصوير بأنواعه، وكذا اكتسبت فكرة عامة عن باقي عناصر العمل الفني من إخراج وديكورات وتصوير وغيرها من مكونات العمل الفني.
وكإماراتية تشعر بقيمة الاهتمام بذكريات وتاريخ الإمارات، وطرحه بهذا الشكل الجذاب، وبأنها كانت عنصرا أسهم ولو بقدر بسيط في إنجاح مهرجان قصر الحصن وتوصيل رسائله للعالم.
ومن الشباب قال الطالب في كلية التقنية، والمتدرب حالياً في «twofour54»، محمد المرزوقي إنه عمل متدرباً خلال الإعداد للعرض في القسم الخاص بالصوت، لافتاً إلى أنه عرف الكثير عن أنظمة الصوت داخل المسرح، واستفاد بشكل مباشر من رؤية إعداد العمل على الطبيعة، خاصة وأن القائمين عليه كانوا ذوي حرفية عالية وكانوا يحترمون الوقت، وهذا التقدير للوقت جعل العمل أكثر نجاحاً، كذلك لاحظ الترابط بين فرق العمل بالرغم من أن معظمهم يرى الآخر ويتعامل معه لأول مرة.
كما تعلم كيفية مزج الأصوات، وأن الأصوات التي نسمعها في الحفلات والفعاليات المختلفة ليست هي الأصوات الطبيعية، وإنما يتم إدخال تعديلات عليها، وذلك باستخدام برامج يتم تطبيقها على الكمبيوتر، بحيث يكون الصوت في النهاية مريحاً لمن يسمعه، مؤكداً، أن كل هذه الخبرات ستفيده مستقبلاً حين ينهي دراسته الجامعية وينخرط في العمل الإعلامي و لفت الطالب في كلية التقنية، والمتدرب حالياً في «twofour54» ولفت محمد المرزوقي إلى أن ذهابه إلى قصر الحصن واختلاطه بفريق العمل القائم على عرض «قصة حصن، مجد وطن»، جعله يشعر أنه انتقل من مجرد طالب إلى إنسان على مشارف الحياة العملية ورأى كيف يكون التعب والجهد حتى ينتهى أي عمل ويلقى إعجاب واستحسان الجمهور، وهو ما يعتبره أفضل تمهيد لحياته العملية.

اقرأ أيضا