الاتحاد

الرياضي

في كل واد يهيم

ترى ما هي الدوافع الرئيسة لانفتاح فضائي وإعلامي واسع النطاق على مدى الأسبوعين الماضيين، من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل؟.
هذا السؤال اعترضني، وأنا أهم بالكتابة عن مشوار المنتخب السعودي والأسلوب الأمثل لاستعادة العرش المسلوب.
وعلى طاري العرش بعد أن ضاع كرسي “بلقيس بنت الهدهاد بن شراحيل” في “خليجي20”، نتيجة استراتيجية الاستفادة التجريبية لبعض الأسماء التي لا يمكن لها تمثيل دور في مسرحية، ناهيك عن تمثيل المنتخب في مهمات قارية أو عالمية وهو التجريب الذي أفقدنا اللقب الخليجي الذي كان الهدف منه ترويض المنتخب الكويتي وإعادته إلى مخبئه الأساسي، وهو مخبأ الجيب الأيمن للفريق الأخضر الفتان الذي شغل آسيا لأكثر من عقدين كسفير فوق العادة للمونديالات العالمية.
طبعاً قلت حين ركض الكرة الخليجية إن الاتحاد السعودي لكرة القدم، قام بنقل معركته الإعلامية للنهائيات القارية في الدوحة، فربطت بين هذه المقولة، والظهور المسرف للقيادة الرياضية على واجهة الإعلام لأكثر من أسبوعين بالصوت والصورة، وأدركت أن هذا الظهور سيكون بمثابة ظهور استباقي لأي رأي ينبت مع وأثناء المنافسة الآسيوية، قد يحمّل اتحاد اللعبة أي مسؤولية لأي نتيجة قد لا تكون مقبولة لدى عشاق الأخضر.
إن تكثيف الظهور الإعلامي والانفتاح مع الإعلاميين يدعوني لتأكيد أن معركة الإعلام واتحاد اللعبة بدأت مبكراً، وأن كل ما ذكر على لسان هاتين الشخصيتين اللتين لهما مكانتهما لدى الجميع قد يعتبر جزءاً من المناوشة الأولى لتخدير قد يمنح الأخضر الضوء الأخضر للانطلاقة باتجاه اللقب، لكنه في الصورة المقابلة، لن يعفي صناع القرار من مسؤولية التفريط في عرش تسيدناه ثلاث مرات ولعبنا على النهائي فيه ثلاث مرات حصلنا على الوصيف خلالها.
إذا كنت أنا الوحيد الذي كانت قراءته بهذه الطريقة فهذا شأني، وإذا كان المشهد هو ذاته فهو جزء من تفردي، وإذا كان لا هذا ولا ذاك، فهي هواجس شاعر مارس مسؤولية ادعاء المعرفة كبقية الذين تراهم في كل واد يهيمون.
القارة الآسيوية مثلي تماماً شيء من البذخ وجانب من الفقر الموحش، حيث قمة التضاد ومكمن التضاد سلوكها مبهم ومستقبلها مجهول واتحادها لديه تقاطعات مختلفة ويعيش تجاذب المصلحة، بل متخم بالتهم التي ظهر بعضها وبقي الآخر غائباً.
عودة للمنتخب السعودي وهو الأخضر الذي أشغلنا نظراً لأنه يستطيع أن يفعل كل شيء فتجده لا يفعل أي شيء بالذات في سنواته الأخيرة، مقارنة مع حجم البطولات التي شارك فيها ثم سحبت منه واحدة تلو الأخرى.
أما بيسيرو فقد تسبب لي بقرحة برتغالية زادها مانويل جوزيه في الاتحاد ونكبها مورينهو في الريال.. وبمناسبة الريال “يا حبي فيه” بالذات إذا كان قابلاً للصرف وللمستفيد الأول.


فواز الشريف (السعودية) | fawfaz@hotmail.com

اقرأ أيضا