الاتحاد

دنيا

اختراعات الطلبة في غزة تتحدى الحصار

احدى الطالبات تعرض «روبوت»

احدى الطالبات تعرض «روبوت»

تنتسب الطالبات ايناس الشاعر وشذا موسى وسالي دياب وميساء الرنتيسي إلى السنة النهائية في كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة المحاصرة، وقد حاولن من خلال ابتكاراتهن البسيطة أن يقلن لحصار الاحتلال: نحن لا زلنا نملك القدرة على التفكير والإبداع.

المشرف الدكتور حاتم العايدي، تخصص هندسة اتصالات وتحكم، هو الأستاذ الجامعي الذي يشرف على مشروع للطالبات أطلقن عليه اسم «روبوت الإطفاء» لأنه يعمل عمل رجل الإطفاء «fire fighting robot». تقول ايناس الشاعر، إحدى الطالبات المشاركات في المشروع، إنَّ الاختراع أو الابتكار هو عبارة عن رجل آلي على شكل سيارة يقوم بالبحث في الغرف المظلمة عن شمعة، بحيث يطفئ الشمعة، ولا يعود لنفس الغرفة أن لم يجد فيها الشمعة مرة اخرى، أي أن عمله هو إطفاء الحرائق التي تكون مجهولة المصدر، والتي تندلع في الظلام، ومع الانتباه للفارق الزمني ووجود عوائق في الغرفة أي أنه مكافح حرائق في الدرجة الأولى.

تكمل الحديث الطالبة شذا موسى فتقول:

هذا المشروع تم تصميمه برقمية وحاولنا إيجاد أكثر من شكل له، وساعدنا المهندس محمد أبوكاظم في تصميم هيكل الروبوت الخارجي على شكل سيارة بأربعة اطارات، وكل اطارين لهما تروسان للتحكم بسرعتهما عن طريق برمجة بلغة بيسك وهي تستخدم للمرة الأولى تستخدم في مشروع مماثل، نحن بحاجة للسينسور الذي يطفئ الحريق، وسنحصل عليه عن طريق الانفاق (التي تربط غزة بمصر)، في غضون أسبوعين، ليكون الجهاز مكتملاً وجاهزاً للاستخدام.

الروبوت الدبابة

أما الطلاب الشباب من طلبة المستوى الثالث في قسم الهندسة الميكانيكية بنفس الجامعة، فقد توصلوا إلى اختراع الروبوت الدبابة، وهم: عمار محمد مطر، وعيسى مرزوق العطار، وبسام جمال ابو خاطر،
وقد أشرف على مشروعهم المهندس وليد عيسى. يتحدث أحد الطلبة عن المشروع قائلا: إنجازنا عبارة عن روبوت دبابة تقوم بعمليات مختلفة، مثل الإنقاذ والاستكشاف، كما يتميز بجسمه الصلب، وبكونه يقبل التحكم به لاسلكياً، وذاتياً أيضاً، إضافة إلى مقدرته على حمل ما يفوق ال150كيلو جراما من الوزن. كما يحتوي على ذراع للحمل. ويقول عمار مطر: الفكرة اتتنا أثناء دراستنا لمادة (الكونترول) أي التحكم، وهي إحدى مواد اختصاصنا الجامعي، علماً بأنَّ ما أنجزناه لا يمثل مشروعاً للتخرج، فنحن ما زلنا في المستوى الثالث من الجامعة.

وقد تشجعنا للمشروع بعد الحرب خصوصا حيث كنا نحتاج لانتشال جثة من تحت الأنقاض، ولا نتمكن من ذلك بالسرعة المطلوبة، فقمنا بصنع هذه الآلة أو هذا الروبوت.
لكن قطع الغيار لم تكن متوفرة لذا استبدلناها بقطع غيار من السيارات والدراجات النارية المستهلكة.
ومن ثم كانت مرحلة صناعة الهيكل الخارجي، اي جسم الروبوت، على شكل دبابة، انتقلنا بعدها لمجال دراستنا وهو دوائر التحكم، أي السيطرة على بالدبابة عن بعد.
وقد زودناه بالذراع التي تحمل الأشياء في الدبابة، وحرصنا أن يكون ليناً، وقد جمعنا لإكمال المشروع عدداً من الدارات الإلكترونية يتراوح ما بين الحمسين والستين دارة. كما واجهتنا الكثير من الصعوبات والمشاكل، أهمها عدم وجود قطع غيار وخاصة قطع اللحام، أي ماكينة اللحام فكنا نحمل الجهاز وننقله من مكان لآخر في قطاع غزة. وعند الانتهاء من صناعته كان يزن سبعين كيلو جراماً، وقادراً على حمل أكثر من مئة وخمسين. وثمة كاميرا مثبتة في الذراع لتجعلنا نرى كل ما يقوم بفعله الروبوت، ونراقب حركته ونستطيع بذلك معرفة تحركاته.

اقرأ أيضا