أرشيف دنيا

الاتحاد

جزيرة الثقافة والتراث.. بين «حناء» حصة و«سدو» أم ناصر ورقصة اليولة

من أبرز فعاليات مهرجان «صيف في أبوظبي» أكبر وأرقى المهرجانات العائلية في أبوظبي، هي فعاليات الجزيرة الثقافية والتراث التي تعكس الغنى الكبير الذي يتميز به تراث دولة الإمارات، وذلك من خلال مجموعة من العروض الفلكلورية وعروض للأزياء التقليدية وإحياء لبعض الرياضات والألعاب القديمة والمسابقات والمهن اليدوية. محمد عامر أحد الآباء الذين التقينا بهم بالجزيرة الثقافية والتراث قال: «صيّف في ابوظبي» قدم عطلة مميزة للأطفال حيث الفائدة والمتعة، فالاطفال يقضون أوقات فراغ طويلة بالإجازة. ومثل هذا المهرجان يدخل البهجة والسرور على قلوب الصغار كما أنها تعزز فيهم حب تراث الوطن. وعن مشاركة محمد عامر للعب مع أبنائه يقول: هناك أنواع كثيرة ومختلفة من الألعاب، البعض منها يمكن أن أشارك فيها أبنائي وأتقاسم معهم التسلية. وهناك ألعاب أقف بجانبهم وهم يلعبون وأكتفي بمراقبتهم. قلة الخيارات ويسترسل موضحا: نتمنى استمرارية مثل هذه الفعاليات التي من خلالها يستمتع الاطفال وكذلك الأهالي، فمع ارتفاع درجة الحرارة في فترة الصيف تقل الخيارات الترفيهية أمامنا، ولكن مثل هذه الفعاليات الاجواء فيها مجهزة من كل النواحي لإسعاد الأطفال وراحة الأهالي. وبعد ما شاهدناه من جهد كبير لصيّف في أبوظبي ننوي المجيء مرة أخرى.

أمن وسلامة

المعرض مجهز بكل سبل الترفيه والراحة فهو لم يغفل توفير الأمن والسلامة لكل زوار المهرجان، فرجال الأمن والشرطة منتشرون في ساحات المعرض، حيث التقينا الرقيب عبدالله علي والرائد راشد علي الشحي اللذين تحدثا عن دورهما ودور زملائهما في العمل، حيث أكد الرقيب عبدالله قائلا: «وجود رجال الأمن والشرطة يوحي بالاطمئنان والراحة فالأهالي يطمئنون على أبنائهم دون خوف عليهم. كما ينوه قائلا وجودنا مهم لتفادي أي حدث أو مكروه فنحن نبذل قصارى جهدنا لنوفر الأمن والهدوء في المكان. مؤكدا أن المعرض مكان آمن جدا للاطفال والأهالي الراغبين بقضاء أوقات مسلية وممتعة.

على أنغام الأوبريت

وجزيرة الثقافة والتراث مليئة بالعروض والفقرات المسلية، وقد التقينا فتاتين ترتديان الاثواب العربية وتتزينان بالاكسسوارت التراثية.. وهنا تقول نورة سيف (12 سنة) سأقدم رقصة تراثية على أنغام أوبريت الإمارات. وأنا على أهبة الاستعداد لأقدم فقرتي بشكل جيد ليسعد الحضور، حيث إني أقدم لوحة تراثية للرقصات الإماراتية.. بينما تقول زميلتها مريم فضل (11 سنة): سأشارك زميلتي في الرقصة الخاصة بالأوبريت الإماراتي وأتمنى أن تنال إعجاب الحضور من أطفال وأهالٍ. وعن إعجابها بالمهرجان تقول: «صيّف في ابوظبي» يتمتع بجو خاص وفريد سواء من ناحية الألعاب أو الفقرات التعليمية والتدريبة أو الترفيهية فنحن نقضي وقتا مسليا، كما أننا نتعلم فنونا كثيرة وجميلة.

حرف يدوية

أما عن الحرف اليدوية المشاركة بقسم التراث فكانت من أروع العروض، فتجد الأطفال يلتفون حول السيدات اللاتي يعرضن حرفهن أمام عدد كبير من الصغار المستمتعين والمتعطشين لمعرفة أسرار الحرف التراثية.. وتقول أم محمد من جناح «الخوص»: شاركنا هذا العام ببعض الحرف اليدوية التراثية القديمة لكي يستفيد الأطفال ويتعلموا بعض هذه الحرف التي توارثناها عن الأجداد، ونعرض حرفنا كي لا يندثر تراثنا ويستفيد الجيل الجديد منها. وعن إقبال الصغار لتعلم طرق الخوص توضح: «لدى الاطفال قبول كبير لتعلم حرفة الخوص فهم شغوفون بمعرفة تفاصيل وأساسيات الخوص وكيفية صنعها وأنا بدوري أسعد كثيرا في تعليمهم بصدر رحب.

الحناء

أما حصة علي من جناح الحناء الإماراتية تقول: أرسم على أيدي السيدات والفتيات الصغيرات نقوشا تحمل عبير الماضي كحنة القصة المعروفة. والبعض الآخر يطلب نقشات مختلفة. كما أن كثيرا من السيدات السائحات يحببن أن أحني كفوفهن بنقشات مختلفة. وتضيف: يسرني المشاركة في مثل هذه العروض التي تساهم في نقل التراث الاماراتي.

التلي

أم علي من جناح «التلي» تقدم أعمالا يدوية مميزة، وعن ذلك تقول: «هدفنا من تواجدنا في مثل هذه المعارض والمهرجانات وخاصة التي تعنى بالصغار، هو زرع وترسيخ العادات والتقاليد والحرف القديمة في نفوسهم. فأنا تعلمت حرفة «التلي» من والدتي، والتي بدورها تعلمتها من والدتها. فأنا شغوفة بهذه الحرفة وأتمنى مستقبلا أن أعلمها لبناتي. فالتلي هوايتي وتراث إماراتي أفتخر به.

السدو

أما أم ناصر فتقول: نستخدم «السدو» لنصنع منه بيت الشعر ومستلزمات البوش كالظهرية أو الشمايل. كما أننا نستعين به لصنع أعمال كثيرة ومفيدة مؤكدة صعوبة هذه الحرفة فهي تتطلب الجهد والصبر. وكانت ترافق أم ناصر ابنتها التي تعاونها بعد أن علمتها الأم الحرفة عندما كانت صغيرة، فهذه الحرفة تحمل فائدة أكثر نفعا من البرامج التلفزيونية والأغاني الهابطة التي انتشرت بين الشباب والبنات. وأعربت عفراء المري عن سعادتها بتعلم حرفة «السدو» التي أصبحت من أغلى هواياتها، وهي مسرورة بالاشتراك بالمهرجان، حيث تقول: أنا سعيدة جدا بتعلمي هذه الحرفة فهي تحمل عبق وأصالة الماضى. ونحن سنحاول من خلال هذه المهرجانات ترسيخ عاداتنا وتقاليدنا وخاصة القديمة التي تمثلنا.

الخط العربي

أما محمد علي خطاط عربي فيقول: اللغة العربية هي لغتنا الأم والخط العربي فن من فنونها لذلك نسعى من خلال هذا المهرجان إلى تعليم الصغار فنون اللغة العربية والخط العربي، إضافة إلى إدخال الفرح والسرور عليهم وذلك بخط أسمائهم أو أسماء أصدقائهم باستخدام فنون الخط العربي المختلفة.
اليولة
كما تميزت الجزيرة الثقافية بالفقرة التثقيفية والترفيهة والمسرحية من خلال رقصات شعبية كاليولة، وفي لقاء صالح العامري رئيس إحدى فرق اليولة المشاركة بالمهرجان قال إننا قدمنا من مسرح زايد للطفولة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهذه المشاركة الثانية للفرقة. فبعد النجاح الذي حققته الفرقة في العام الماضي اشتركنا هذا العام ونلنا إعجاب كل الحضور. ر من صصغار وكبار الذين استمتعوا بالرقصات التي قدمناها

اقرأ أيضا