الاتحاد

دنيا

«آخر أيام الحب» دراما مصرية سورية تتمرد على عالم الجريمة

سلاف فواخرجي وياسر جلال في لقطة من المسلسل

سلاف فواخرجي وياسر جلال في لقطة من المسلسل

(آخر أيام الحب) مسلسل رومانسي عربي كبير إنتاج مصري سوري مشترك، تطل من خلاله النجمة سلاف فواخرجي مع النجم المصري ياسر جلال، وبإدارة الفنان المخرج وائل رمضان، ليقدما معاً قصة حب مصرية سورية شهدتها أيام الوحدة بين سوريا ومصر في ستينيات القرن الماضي، بأسلوب روائي يتضمن جرعة كبيرة من الرومانسية.

ويشكل المسلسل الذي كتبه هاني السعدي ملحمة من الأحاسيس والمشاعر والوجدانيات، ويتناول حكاية حب جمعت بين (نورا) الفتاة السورية التي تلعب دورها سلاف فواخرجي، و(يوسف) الشاب المصري الذي يلعب دوره ياسر جلال، وعلى أرضية هذه الحكاية الرومانسية يتشعب العمل إلى محطات كثيرة، ومجموعة من الأماكن والأشخاص في سوريا ومصر، حيث توزعت أماكن التصوير، وتقاسم المصريون والسوريون شخصيات العمل في تناغم وانسجام. ويعد هذا العمل الثاني لسلاف فواخرجي في الدراما المصرية السورية المشتركة بعد أسمهان، العمل الذي كرسها نجمة أولى في الدراما العربية، من خلال العديد من الجوائز التي حصلت عليها، وكان آخرها جائزة (الموريكس دور) اللبنانية، حيث اختيرت كأفضل ممثلة عربية للعام 2008. وعن دورها في (آخر أيام الحب) تقول سلاف: إنني حريصة على اختيار أعمالي بعناية، ولاسيما بعد مسلسل أسمهان، وقد تلقيت عدة عروض، لكني فضلت عليها هذا العمل، لأنه يحمل خصوصية، ويتناول تفاصيل واقعية وصادقة، جعلتني أشعر أنه قريب جداً من قلبي، وأتوقع أن يكون كذلك بالنسبة للمشاهدين العرب، وأن يتابعوه بمتعة، وينال اهتمامهم في رمضان المقبل. ورداً على سؤال حول شخصية (نورا) التي تلعبها في العمل، تقول: ألعب شخصية فتاة يعاندها القدر وتعيش حالة من عدم الاستقرار والترحال والضياع، لكنها تقع في الحب، وتعيش مشاعر رومانسية جميلة، سرعان ما تتحول إلى معاناة شديدة. وتشير إلى أن (آخر أيام الحب) زاخر بالشخصيات الجميلة المؤثرة والفعّالة في الأحداث، وأن العمل يظهر مدى الترابط الاجتماعي والإنساني بين السوريين والمصريين. وعن عملها بإدارة زوجها المخرج وائل رمضان تقول سلاف: إنني أمام كاميرا وائل أكون مختلفة بسبب قربي الشديد منه ومحبتي له. أما وائل رمضان الذي تقف سلاف ممثلة أمامه كمخرج للمرة الثالثة، فيقول عن علاقته بزوجته أثناء التصوير: العلاقة التي تربطني بسلاف، تتعدى موضوع الزوج والزوجة، إلى حالة من الصداقة العميقة المؤسسة على الحب، فنحن أصدقاء قبل أن نكون زوجين، وهذا يلقي بظلاله على علاقة العمل بيننا. وعن قيام سلاف بأداء دور (نورا) وهي حامل يوضح وائل: إن القسم الأكبر من مشاهد سلاف تم تصويرها خلال الشهرين الأول والثاني من الحمل، وللمصادفة المحضة، فإن شخصية (نورا) التي تلعبها تمر أيضاً بمرحلة الحمل، مما دعاني لتأخير بعض مشاهد سلاف حتى تظهر عليها أعراض الحمل بوضوح، فأستفيد من ذلك، لأجعل الأداء أكثر واقعية وصدقاً. ويؤكد وائل: إن مشروعه الإخراجي يرتكز إلى (الحب)، لأن فيه جوهر كل شيء إنساني، ويقول: نحن منذ نهاية الثمانينيات لم نقدم في أعمالنا إلا القتل والعنف، فافتقد المشاهد الرومانسية على الشاشة، والرومانسية حالة إنسانية راقية تعني المشاعر والأحاسيس والحب. وعن حكاية العمل يقول: إن بطلة العمل فتاة سورية تضطر للهرب من مكان لآخر بسبب ظروف معينة، وتتعرف في اللاذقية إلى شاب مصري يعاني بعض المشكلات التي تضطره للهروب أيضاً، وتنشأ بينهما علاقة إعجاب تتطور إلى حب فزواج، وتثمر عن طفل، لكن الزوج الشاب يضطر إلى هجر زوجته والعودة فجأة إلى القاهرة، مما يصدمها ويجعلها تدخل في صراعات مع محيطها كي تدافع عن وجودها وابنها، وتستمر الأحداث إلى أن يلتقيا من جديد بعد عشرين عاماً. وعن زمن العمل الذي يقع في مرحلة الوحدة السورية المصرية يقول وائل: مرحلة الوحدة أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي كانت معبأة بالحس القومي والإنساني والعاطفي على جميع المستويات، وعندما أتناول عملاً اجتماعياً في زمن الوحدة، إنما أستعيد ذلك الحماس والشعور القومي المتأجج، ولاسيما أن تلك المرحلة تخص كل عربي، لأنها تمثل ذروة الشعور القومي، بما كان لها من انعكاسات كبيرة على المواطنين العرب. ويؤكد وائل أن العمل لن يخوض في الجانب السياسي ولا في ردود الفعل السياسية التي ولدتها الوحدة ونتائجها، فالحدث السياسي سيكون في خلفية الأحداث الاجتماعية للقصة، فنحن سنتحدث عن الناس والعلاقات الاجتماعية التي تطورت في ظل الوحدة بين الشعبين الشقيقين، مما أعاد للأذهان أن الشعب العربي في سوريا ومصر شعب واحد، وهذا ما نحاول تقديمه من خلال قصة الحب. تنتج (آخر أيام الحب) شركتا أوسكار ومحمد فوزي المصريتان، ويشارك فيه نخبة من نجوم الدراما السورية والمصرية بينهم: حنان مطاوع، فارس الحلو، محمود الجندي، رفيق سبيعي، زيزي البدراوي، سميرة البارودي، ميسون أبو أسعد، أندريه سكاف، وآخرون. ويغني أغنية الشارة فيه الفنان الكبير محمد منير.

اقرأ أيضا