الاتحاد

دنيا

أسماء الظنحاني: قيادة الفريق تتطلب التفاهم لا السيطرة

أسماء الظنحاني أثناء تنظيمها إحدى الفعاليات (تصوير يوسف العدان)

أسماء الظنحاني أثناء تنظيمها إحدى الفعاليات (تصوير يوسف العدان)

الفجيرة (الاتحاد) - لأنها شخصية اجتماعية منفتحة على المجتمع، وتحب بناء علاقات والتعرف إلى شخصيات من مختلف البيئات والجنسيات، اختارت أسماء الظنحاني دراسة العلاقات العامة في كلية الآداب، قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وبعد التخرج والبحث عن وظيفة في مختلف إمارات الدولة، عينت بوظيفة مسؤول فرع هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في دبا الفجيرة منذ عام 2008، وهي ترى أن الإدارة ليست بالأمر السهل؛ لأنها تتطلب شخصية قيادية، لديها القدرة على زيادة الوعي لدى فريق العمل والتأثير فيه إيجابياً، وليس إخضاعه والسيطرة عليه، فالنجاح، بحسبها، لا يتم إلا بالتعاون والتفاهم وحسن التواصل.
المكان المناسب
عن عملها في فرع هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام في دبا الفجيرة، تقول الظنحاني (31 سنة) «بما أنني أول من يتسلم هذه الوظيفة منذ تأسيس فرع دبا الفجيرة التابع للهيئة،حاولت قدر المستطاع أن أكون أهلاً لذلك،خصوصاً أنني بدأت في وقت كان فيه الفرع جديداً على مجتمع دبا الفجيرة، واعتبرت هذا المنصب جائزة قدمت لي؛ لأنها تتناسب مع ميولي وتخصصي وشخصيتي المحبة للناس والمجتمع وشغفي بمجال الإعلام، فبدأت التعرف على الساحة الثقافية وعلى احتياجات المجتمع المحلي والبحث عن كل ما يشبع العقول ويرضي الفئات كافة».
وعن فرع الهيئة، الذي تتولى إدارته مبينة دورها فيه، تقول الظنحاني: «نحن في فرع الهيئة نعنى بالمجتمع المحلي لدبا الفجيرة، ونستهدف الفئات كافة في كل الأمور التي قد تسهم في التجديد والتطوير وتقديم الأفضل في مجال الثقافة والتوعية كالمحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية، وتحفيز الانخراط في الفعاليات كافة التي نقدمها، كما أننا في فرع الهيئة نحرص على تقديم الجديد من نوعه، وأشدد على أن يكون ما نقدمه غير مكرر، ونحرص على التعاون مع المؤسسات فالتواصل معهم مهم، للتعرف إلى ما تقدمه الهيئات والجهات المختلفة، كما أن الفعاليات العالمية من أهم ما ندرجه ضمن برامجنا كاليوم العالمي للطفل واليوم العالمي للسكري، وكذلك المناسبات الدينية والوطنية والتراثية التي نحرص على تخصيص فعاليات لها، ومن الأمثلة على ذلك قمنا بتنظيم معرض غذائي دوائي بالتزامن مع يوم الغذاء العالمي، وحرصت على مشاركة جميع الجهات التي تعنى بالصحة، بحيث تقدم كل جهة خدماتها الصحية والمعرفية بالمجان خلال يوم واحد في مكان واحد».
برامج الهيئة
تشير الظنحاني إلى برامج أخرى قام فرع الهيئة بتنظيمها، وتعتبرها إنجازاً لها ولفريق العمل مثل البرنامج الصيفي المتكامل، الذي استهدف الأطفال من سن 7 وحتى 14 سنة، ويرمي إلى استغلال أوقات الفراغ بما يعود بالنفع عليهم خلال الإجازة الصيفية، وضم العديد من الفعاليات والأنشطة التي تنمي الطفل وتنوعت بين الديني المجتمعي والموروث الشعبي، والاهتمام بالجانب الأسري عبر تنظيم اليوم العائلي المفتوح، الذي نظم ثلاث مرات خلال عام ونصف العام؛ بهدف خلق جو أسري متنوع خارج إطار المنزل وشمل الألعاب، والشخصيات، والأسر المنتجة، والمسابقات، بالإضافة إلى حملة «غايتي سلامة أبنائي» بالتعاون مع بعض المدارس، والشرطة المجتمعية وإدارة المرور بمركز شرطة دبا ومعهد الفجيرة الوطني للسياقة؛ بهدف ضمان السلامة والأمان للطلاب عبر توعية أولياء الأمور والإدارات المدرسية بكيفية المحافظة على سلامة أبنائهم طلبة المدارس أثناء حضورهم وانصرافهم اليومي».
واستناداً للأمثلة التي ذكرتها الظنحاني لبعض الأنشطة والفعاليات التي قدمها فرع الهيئة تلخص دورها، والذي يتمثل كما أفادت في تحقيق الهدف وهو خلق تنمية ثقافية وطنية شاملة في في دبا الفجيرة، حيث تقوم بالتخطيط والتواصل مع الجهات المختلفة لتنفيذ أفضل الأنشطة والممارسات وأبرزها.
وتلفت الظنحاني إلى أنها اكتسبت الكثير من خلال مهنتها خصوصاً أنها غير مرتبطة بقيود فمجال الإبداع والتطوير فيها كبير، ومن خلال الدورات التدريبية التي حرصت على تنظيمها وحضورها اكتسبت مهارة التحدث بطلاقة، فمن خلال المحاضرات التي تنظمها مع الجهات المختلفة لا تكتفي بعملية التنظيم فحسب، بل تشارك شخصيا بطرح الأفكار وتقديم النصيحة في حال كان النشاط توعوياً، كما تطورت مهاراتها في كتابة التقارير الخاصة بالأنشطة، وكتابة الكلمات التي تلقيها باسم الفرع في مختلف المناسبات، بالإضافة إلى اكتساب الثقة بالنفس وقوة الشخصية وحب المنافسة والطموح وعدم الاكتفاء بالأمور البسيطة، والرغبة في المزيد من البذل والعطاء اللامحدود، والإيمان بأنه لا وجود للمستحيل فالكل يمتلك القدرة على الإنجاز.
صعوبات المهنة
عن التحديات والصعوبات التي تواجهها من خلال عملها، تقول: «واجهتني بعض الصعوبات في البداية، كوني أول من يتولى زمام الأمور في الفرع، وكوني أخوض تجربة التواصل المجتمعي من جانب واسع، وقد كان لأسرتي متمثلة في والدي دور كبير في المواصلة والإبداع، وكذلك زوجي الذي ساندني في كل خطوة أخطوها ولا يألو جهداً في تقديم المشورة، أما نائب رئيس الهيئة محمد سعيد الظنحاني الداعم الأكبر للموهوبين فلساني يعجز عن شكره، ويمكنني القول إن عملي يحمل الكثير من التحديات، فعدد فريق العمل في الفرع قليل، إلا أننا وبالعزيمة والتحفيز استطعنا إنجاز ما ينجزه ثلاثة أضعافنا، وأثبتنا وجودنا كجهة ثقافية مجتمعية، أما التحدي الأكبر الذي أسعى جاهدة إلى تصحيحه فهو مسمى الهيئة، فالكثيرون يخلطون ما بين مهرجان المونودراما الذي تنظمه الهيئة وبيننا فأصبحوا يلقبوننا في دبا الفجيرة بالمونودراما، عوضاً عن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ولن أستسلم حتى نصبح لدى الجميع هيئة ولسنا مهرجان فقط، كما أتمنى أن نحل مشكلة الخلط الكبير بيننا وبين مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كوننا جهتين ثقافيتين تخدمان الجانب نفسه تقريباً».



تنمية الثقافة
حول الهيئة التي ترأسها، تقول أسماء الظنحاني «تأسست هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بمرسوم أميري عام 2006، بهدف خلق تنمية ثقافية وطنية شاملة في الإمارات عامة، وفي إمارة الفجيرة خاصة، كما تهدف إلى نشر الثقافة، وتعميق الوعي، وإيجاد بنية تحتية ملائمة للعمل الثقافي والإعلامي، وتأخذ على عاتقها دعم الأدباء والمثقفين والفنانين وتشجيعهم على مواصلة الإبداع، ودعم المواهب الشابة، وتوفير سبل الرعاية لهم. كما تحرص على تنمية الروابط مع الهيئات والمؤسسات الثقافية والإعلامية المحلية والعربية والأجنبية، وإعداد الدراسات اللازمة للنهوض بالثقافة والفنون والآداب والحفاظ على التراث الوطني، وتقوم الهيئة بالمشاركة في المعارض والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية المحلية والإقليمية والعالمية، وتدعم المشاريع والبرامج الثقافية في المناطق البعيدة والنائية في الإمارة، وتسعى إلى رسم سياسة إعلامية تهدف إلى بناء وتكوين صورة إيجابية عن الإمارة تعكس فلسفتها ورؤيتها، وتقدم الهيئة العديد من المسابقات الثقافية».

اقرأ أيضا