الاتحاد

عربي ودولي

الكوريتان توافقان على محادثات عسكرية لنزع التوتر

رئيسا وفدي الكوريتين يتصافحان في بداية المحادثات (رويترز)

رئيسا وفدي الكوريتين يتصافحان في بداية المحادثات (رويترز)

عواصم (وكالات)

اتفقت كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية أمس على إجراء محادثات عسكرية لنزع فتيل التوتر الحالي في شبه الجزيرة، وذلك وفق بيان مشترك لأول حوار رسمي بين الجانبين منذ أكثر من عامين عقد في بلدة بانمونجوم المعروفة باسم «قرية الهدنة». ولم يتضح متى ستتم المحادثات، لكنها ستكون الأولى من نوعها منذ 2014 بين الجانبين اللذين اتفقا أيضاً على إعادة العمل بالخط الهاتفي العسكري المقطوع منذ فبراير 2016 اعتباراً من اليوم، وذلك من أجل تحسين الاتصالات بين جيشي البلدين.
وقالت حكومة سيؤول في بيان «إن بيونج يانج قررت أيضاً إرسال وفد رفيع المستوى من اللجنة الأولمبية الوطنية مع رياضيين ومشجعين وفنانين ومراقبين وفريق استعراضي للتايكواندو وصحافيين لحضور دورة الألعاب الشتوية بمدينة بيونج تشانج بين 9 و25 فبراير المقبل، على أن تؤمن كوريا الجنوبية المرافق والتسهيلات الضرورية». واغتنمت سيؤول الاجتماع لتدعو أيضاً إلى استئناف اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب (1950 - 1953)، وذلك بالتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية.
وكان الوفد الكوري الشمالي عبر الخط الفاصل بين البلدين سيراً على الأقدام للتوجه إلى بانمونجوم، حيث أقيمت المحادثات. وتصافح وزير الوحدة الكوري الجنوبي شون ميونج جيون الذي يترأس وفد بلاده، مع مسؤول وفد الشمال ري سون غوون قبل أن يدخلا المبنى، ثم من جديد عند طاولة المفاوضات. ووضع ري شارة عليها صورة الأب المؤسس لكوريا الشمالية كيم إيل سونج ونجله كيم جونج ايل كما جرت العادة في الشمال، بينما وضع شو شارة بألوان علم كوريا الجنوبية.
ودعت سيؤول إلى استئناف اللقاءات بين الأسر والمحادثات بين ممثلي الصليب الأحمر من البلدين، بالإضافة إلى محادثات عسكرية من أجل تفادي وقوع صدامات عرضية. فيما قال وفد الشمال «لنقدم إلى الشعب هدية ثمينة بمناسبة العام الجديد.. يقول المثل أن الصحبة الطيبة تطيل الرحلة». ورد الوفد الجنوبي «أن الشعب يأمل فعلاً برؤية الشمال والجنوب يسيران نحو السلام والمصالحة».
وجاء في البيان المشترك الصادر بعد الاجتماع «أن الشمال والجنوب اتفقا على إعادة العمل بالاتصالات عبر جانبي الحدود والسماح بعمليات العبور والتبادل والتعاون والسعي إلى مصالحة وطنية والوحدة في مختلف القطاعات»، لكن دون إعطاء تفاصيل.
كما أكد البيان اتفاق الجانبين على نزع فتيل التوتر العسكري الحالي وإجراء محادثات حول المسألة، إضافة إلى الاتفاق على إعادة العمل بالخط الهاتفي العسكري المقطوع منذ فبراير 2016 اعتباراً من اليوم الأربعاء، وذلك من أجل تحسين الاتصالات بين جيشي البلدين.
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن روسيا ترحب بالحوار بين الكوريتين. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عن بيسكوف قوله في مؤتمر صحفي: «هذا هو بالضبط نوع الحوار الذي قلنا إنه ضروري، وندعو للامتناع عن أي خطوات من شأنها إعاقة الحوار المباشر بين الكوريتين.. هذا هو الحوار الذي دأبت قيادة روسيا الاتحادية باستمرار التحدث عنه». وأضاف «إنه من الضروري تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف الحوار وضرورة الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أو خطوات أو تصريحات يمكن أن تمنع ذلك».
بالتوازي، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن بلاده ترحب بالمحادثات رفيعة المستوى التي يجريها ممثلون عن الكوريتين، وقال «إننا سعداء للغاية لأنه من الممكن عقد المحادثات الرفيعة بين الكوريتين». وأضاف «أن الصين باعتبارها جارة لشبه الجزيرة الكورية ترحب وتدعم الإجراءات الإيجابية الأخيرة التي اتخذتها الكوريتان لتهدئة العلاقات المتبادلة بينهما».

اقرأ أيضا

جنرال أميركي يبحث في العراق اجتثاث "داعش" وضمان عدم عودته