الاتحاد

دنيا

السماء تمطر ثلجا


دبي - تحرير الأمير:
لا يختلف اثنان على وصف اللون الأبيض بأنه الأجمل والأنقى والأزهى·· هذا اللون الذي يحمل الضدين -الحزن والفرح- ويتناغم مع ثنائية الموت والحياة·
الأبيض لون الثلج الذي يغلف دبي الآن بالبرد ويكسوها بدفء التحف به الصغار هرباً من هذه البرودة المتسللة إلى الدولة في عز الصيف·
نعم فقد تمكنت المفاجآت الثلجية التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي ضمن مفاجآت صيف دبي 2005 من صنع المستحيل في هذا الأسبوع·
'دنيا الاتحاد' التقت عدداً من اطفال الصيف الذين اجمعوا على أن جميع المفاجآت جميلة ورائعة ولكن (الثلجية) هي الأجمل والأكثر متعة وكأن لسان حالهم يقول: ان تجلب النقيض إلى النقيض هذا ما نبحث عنه وننتظره·
ثلوج الوطن
محمود الرمحي فتى في التاسعة يرى ان المفاجآت ضمن الاطار العام (رائعة) بيد ان المفاجآت الثلجية تبقى المفضلة لديه لأنها تذكره بثلوج وطنه الأول·
ويتابع: 'انا اعشق دبي لأنها تقدم لنا كل شيء لنشعر أننا في أوطاننا'·
وتعقب والدته التي تعمل مترجمة في احدى المؤسسات الكبرى: 'إن التعددية الحضارية التي تتسم بها دبي جعلت البريطانيين -على سبيل المثال- يشعرون بهويتهم أكثر مما هو عليه الحال أثناء وجودهم في انجلترا، والفلسطينيون على تماس أكثر مع هويتهم·· فضلاً عن أن المجاميع الحضارية التي تبرز ضمن تجمعات عديدة مثل: النادي الثقافي الايراني والنادي الأردني وغيرها من نوادي الجاليات وتجمعاتها هي بمثابة تشجيع للوافدين لتوثيق وترسيخ حضاراتهم من خلال رموز مطبقة وواضحة'·
وأضافت: 'أعتقد ان هذا الأمر يجعلنا نحب هذه البلاد'، لافتة إلى أن اولادها قضوا هذا العام عطلتهم الصيفية في دبي حيث المفاجآت التي تجذب الجميع الصغار والكبار على حد سواء·
فكرة عبقرية
'لا شيء اجمل من اللعب بكرات الثلج وقذفها على الأصدقاء'··· تقول نوال حسين في الثانية عشرة· وتضيف: 'أتمنى لو ان الصيف كله مفاجآت (ثلجية) حيث لا يطفئ حرارة الجو سوى هذه الفكرة العبقرية التي لا يأتي بها سوى رجال يسهرون على راحة هذا البلد وخدمة قاطنيه'·
أما الطفلة شيخة عبدالله 7 سنوات فأعلنت أن المفاجآت الثلجية هي غايتها ومرادها الذي تنتظره كل سنة، مشيرة إلى أن صيف دبي ليس حاراً لوجود هذا الصقيع·
وتقول فرح جمال، صبية في التاسعة ان الثلج نعمة من الله لكنها مفقودة في الإمارات غير ان مسؤولي هذا البلد دائمو البحث عن افكار جديدة لتتحول دبي إلى مدينة الفصول الأربعة· وتصف فرح المفاجآت الثلجية بالهدية الأجمل التي تقدمها دبي للأطفال حيث تمرح وتلعب في القرية الثلجية·
راشد حسين في الثامنة يرى ان التزلج على الجليد هواية لا تضاهيها هواية أخرى في ظل القيظ الذي يحرق الأجساد من شدة حرارته، ويطالب راشد باستمرارية الثلج على مدى أشهر الصيف كي تصبح دبي بلد الثلج·· ويوضح بأن ثلج دبي لا يضر بالمزروعات ولا يؤدي إلى أمراض بل هو الثلج الذي لا يؤذي أبداً·
مفاجآت شعبية
ورداً على هذه التصريحات التي جاءت على ألسنة الصغار، يقول سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي 2005: 'ان شعبية المفاجآت الثلجية من الأساسيات التي بدأت عليها 'المفاجآت العشر' وحاولنا ان تستمر تجربتها من خلال المدينة الثلجية التي هي أهم فعالية وتختصر جميع الفعاليات'، مشيراً إلى أن 'المدينة الثلجية تبدأ مع انطلاقة المفاجآت الثلجية وتستمر حتى نهاية الحدث'·
وأضاف النابودة: 'إن آراء الجمهور تهمنا جداً، لذا ومن هذا المنطلق فقد أدرجنا فعالية (المدينة الثلجية) ضمن الفعاليات الرئيسية والتي تستمر لفترة طويلة وفقاً لرغبات الصغار والكبار'·
وثمن النابودة دور هيئة كهرباء ومياه دبي في تنظيم ودعم هذا الحدث وبروزه في أبهى حلة·
ومن جانبه، يقول عدنان النقي رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت الثلجية: لقد حاولت هيئة كهرباء ومياه دبي عبر هذا الحدث ان تخفف حرارة الجو من خلال جلب جبال ثلجية تساهم في استضافة فصل الشتاء القارس، لافتاً إلى ان القرية الثلجية تصنف من الفعاليات الجديدة والتي لاقت استحساناً من الاطفال·
ووصف النقي (مشهدية) الاطفال وهم يرتدون المعاطف الشتوية ويتقاذفون الكرات الثلجية بالمدهش·
وقال: 'ان هذا الوضع لا يمكن الحصول عليه إلا في الدول الباردة، بيد اننا كلجنة منظمة نحاول ان نقدم للزائرين أجواء من المرح في المدينة الثلجية'·
وفيما يتعلق بإجراءات الحماية أكد النقي ان اللجنة اتخذت كافة التدابير اللازمة لمنع التدافع من قبل الأطفال نظراً للأعداد الكبيرة التي تتدفق على المدينة الثلجية، فضلاً عن وجود مرشدين تتلخص مهمتهم في حماية الاطفال والسماح بولوج عدد معين من الصغار إلى المدينة·
عُرف سنوي
وقال جاسم رجب نائب رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت ان ردود افعال الصغار إزاء المفاجآت الثلجية لا تفاجئه على الاطلاق، إذ أن طوابير الأولاد الذين ينتظرون دورهم للدخول إلى المدينة الثلجية خير دليل على انجذابهم لهذا الحدث الذي تحول إلى عُرف سنوي، مشيراً إلى ان هذا العام تمت مراعاة جميع الأعمار وطرح العديد من الفعاليات التي تجذب الصغار والكبار، وأبرزها رجل الثلج والمدينة الثلجية والقاعة الأولمبية وغيرها، مشدداً على توفر عنصر الأمان في جميع الفعاليات تحديداً المدينة الثلجية·

اقرأ أيضا