الاتحاد

الإمارات

إلزام فندق بدفع 200 ألف درهم تعويضاً لأسرة طفلة قضت غرقاً في مسبحه

قضت محكمة استئناف أبوظبي المدنية، بإلزام فندق بأداء مائة ألف درهم كتعويض أدبي لأسرة طفلة عربية قضت نحبها غرقاً في مسبح الفندق المدعى عليه.
كما تضمن الحكم تأييد الحكم الابتدائي بإلزام الفندق المدعى عليه بتأدية مائة ألف أخرى تعويضاً عن الضرر المادي الذي أصاب والدي الطفلة والمتمثل بفقدانهما ابنتهما التي يرجوان أن تعيلهما عند الكبر، وذلك بالإضافة إلى مبلغ مائة ألف درهم الدية الشرعية التي كانت قد قضت بها المحكمة الجزائية في وقت سابق.

وتعود تفاصيل القضية إلى سقوط الطفلة التي تبلغ الرابعة من العمر في حوض السباحة التابع للفندق المدعى عليه عندما كانت بصحبة والديها لقضاء يوم الإجازة.
ووفق شهادة والدة الطفلة، فإن المجني عليها اختفت بعد أن ذهبت والدتها لإحضار البسكويت الذي طلبته، وعندما عادت إليها لم تجدها، فاعتقدت أنها ذهبت للهو مع الأطفال الآخرين، وبالبحث عنها رأى الأب ابنته ممدة بلا حراك في قاع المسبح دون أن يحاول أحد مساعدتها، فقفز في المياه وأنقذها، كما حاول تقديم الإسعافات الأولية لها بمساعدة إحدى السيدات ممن وجدن في المكان، في حين قال موظفو الفندق إنهم لا يعرفون شيئاً عن الإسعافات الأولية.

وبعد ذلك تم نقل الطفلة إلى المستشفى، حيث كانت في حالة صحية سيئة ونبضها ضعيف للغاية، وهناك قضت نحبها بعد ثلاثة أيام من وجودها في المستشفى.
ودانت محكمة جنح أبوظبي الفندق المدعى عليه، واثنين من الموظفين العاملين منقذين في المسبح بتهمة التسبب في وفاة الطفلة، وقضت بإلزامهما دفع مائة ألف درهم دية شرعية للطفلة، بالإضافة إلى 21 ألف درهم تعويضاً مؤقتاً لوالدي الطفلة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهما بفقد ابنتهما.
وبناء على الحكم الجزائي، تقدم والدي المجني عليها وشقيقتها بادعاء أمام محكمة أبوظبي المدنية بطلب الحكم لهما بكامل الدية الشرعية ومقدارها 200 ألف درهم، بالإضافة إلى التعويض المادي الجابر عن فقدهما لابنتهما التي كانا يدخرانها كي تعيلهما في شيخوختهما، بالإضافة إلى التعويض الأدبي والمعنوي عن الآلام النفسية التي حاقت بالأسرة جراء الحادث. وأصدرت المحكمة الابتدائية الحكم بإلزام المدعى عليهم بأداء مبلغ مائة ألف درهم تعويضاً مالياً عن فقدهما ابنتهما، كما قضت بتعويض أدبي لوالدي وأخت المجني عليها بمبلغ 200 ألف درهم.
ولم يقبل المدعون قرار المحكمة، فقاموا بالاستئناف عليه على أساس أن المبلغ المقضي به لا يعتبر جابراً للأضرار الأدبية التي حاقت بهما، خاصة أن والدة المجني عليها لم تعد تستطيع إنجاب طفلة أخرى لأسباب صحية، كما أشار المدعون إلى معاناة ابنتهم من الإصابة لأيام عدة قبل وفاتها.
كما لم يقبل المدعى عليهم بالحكم واعتبروا أن المجني عليها معالة وليست معيلة لوالديها، كما أنهما ليس ممن يحتاج الإعالة في الكبر، ما ينتفي معه سبب التعويض المادي لهما، كما اعتبرا أن الدية التي قضت بها المحكمة الجزائية تعتبر في إطار التعويض الأدبي عن وفاة الطفلة، وهو ما لم توافق عليه محكمة الاستئناف المدنية على أساس أن المحكمة الجزائية قضت بالتعويض المؤقت، وهذا يعني أنها وجدت أن أسرة الطفلة تستحق التعويض إلى جانب الدية، كما وجدت محكمة الاستئناف أن مبلغ 200 ألف درهم تعويضاً أدبياً، مبالغ به وقضت بتخفيضه إلى مائة ألف فقط، مع تأييد المحكمة الابتدائية فيما قضت به من حيث التعويض المادي.

اقرأ أيضا

رئيس جمهورية أوزبكستان يزور جامع الشيخ زايد الكبير