الاتحاد

الاقتصادي

«طاقة» تشتري أراضي غنية بالغاز في كندا

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، أن ذراعها في اميركا الشمالية (طاقة نورث)، استحوذت على قطعتي ارض في مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية، تبلغ مساحتهما 10 آلاف هكتار، وتحتويان على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي قدرتها مصادر بترولية غربية بـ 1.2 تريليون قدم مكعبة.

وقال عبدالله خنجي، نائب رئيس شركة «طاقة»، في تصريحات خاصة ل «الاتحاد»، إن قيمة الصفقة بلغت 63 مليون دولار اميركي (حوالي 231 مليون درهم)، وان عمليات الحفر «ستبدأ خلال الربع الاخير من العام الحالي لإعطاء صورة اوضح عن الاحتياطيات الموجودة تحت الطبقات الصخرية التي تتميز بها منطقة هورن ريفر الغنية اصلا بمواردها الغازية»، وهو «ما يتطلب تكنولوجيات متطورة للحفر». وستحدد «طاقة» حجم استثماراتها في هورن ريفر «بعد قيامها بالدراسات والمسوح الجيولوجية التقييمية» حسب خنجي الذي اشار الى ان الشركات الاخرى المتواجدة في المنطقة نفسها «حفرت حتى الآن 75 بئرا جاءت نتائجها مبشرة لدرجة كبيرة جدا»، مقدرا حجم انفاق الشركات المنافسة في المنطقة بأكثر من 1.3 مليار دولار على نشاطات الانتاج والاستكشاف في منطقة يرجح وجود اكثر من 50 تريليون قدم مكعبة من الاحياطيات الغازية فيها. ويعتبر هذا الاستثمار الأهم بالنسبة لـ «طاقة نورث» ضمن خطتها الممتدة على مدى الـ 5 الى 10 سنوات المقبلة، كما ان من شأن وضع يدها على الاحتياطيات الضخمة من الغاز ان يدفع بترتيبها ضمن اكبر الشركات النفطية في كندا قدما، مع الاشارة الى انها تحتل حاليا المرتبة 12 على الصعيد الكندي. وأوضح خنجي ان «طاقة» تستهدف السوقين الاميركي والكندي لجهة تصدير الغاز الذي ستنتجه من هورن ريفر «نظرا للاعتبارات الجغرافية ولوجود طلب استهلاكي ضخم»، منوها بان خطوة «طاقة» الاخيرة تضعها في موقع تنافسي متقدم مع كبريات الشركات الغربية العاملة في المنطقة مثل «ديفون انرجي»، و«اباتشي»، و«انكانا»، التي وسعت من مساحات امتيازاتها الغازية في نفس المنطقة بواقع 50% خلال يونيو الماضي. وكانت «طاقة» اعلنت في وقت سابق انها ستستثمر قرابة 128 مليار درهم (35 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر استكمال سلسلة استحواذات إقليمية وعالمية على حصص في شركات عاملة في قطاعات توليد الكهرباء والغاز والبترول. وتسعى الشركة إلى رفع حجم أصولها الاستثمارية إلى 60 مليار دولار من 25 ملياراً تمتلكها حالياً في استثمارات متنوعة. وتركز الشركة في المرحلة المقبلة على فرص استثمارية خارج أبوظبي، مثل الأميركيتين وأوروبا والمناطق المجاورة في الشرق الأوسط. ويعمل تحت مظلة «طاقة» 28 ألف موظف في مختلف أنحاء العالم ضمن مجموعة شركاتها الـ14 والمنتشرة في المغرب، وغانا، والسعودية، والهند، وأميركا، وأوروبا، وكندا. وتدرس الشركة في الوقت الراهن العديد من الفرص الاستثمارية، ولكنها ما تزال مبدئية. ومن أبرز تلك الفرص الدول الأفريقية، التي ستعمل الشركة على إرسال فرق فنية وتقنية لدراسة الفرص المتاحة هناك. وتمثل استثمارات «طاقة» في الأنشطة النفطية ما نسبته 48% من إجمالي محفظتها، فيما تستحوذ استثمارات في قطاع الطاقة وتحلية المياه على النسبة المتبقية. وكان الرئيس التنفيذي للشركة بيتر باركر هومك قال في وقت سابق إن إنتاج «طاقة» من النفط سيرتفع إلى 160 ألف برميل من 100 ألف برميل يومياً، بعد عملية الاستحواذ التي اشترت من خلالها سبعة حقول نفط ببحر الشمال من شركتي «شل المملكة المتحدة المحدودة» و«إيسو للاستكشاف والإنتاج المملكة المتحدة المحدودة» مقابل مبلغ 631 مليون دولار. وتقوم «طاقة»، التي تمتلك سيولة مالية تصل إلى 5 مليارات دولار، بتوليد 95% من إجمالي الطاقة الكهربائية وتحلية المياه في أبوظبي بحجم 9 آلاف ميجاواط، و55% من الطاقة الكهربائية في المغرب، و90% في غانا، و25% من الطاقة الكهربائية في السعودية بمنطقة الجبيل. وتعتبر شركة طاقة في كندا من بين أكبر 12 منتجاً للغاز والنفط، مع توقعات تحقيق عوائد قوامها 115 مليار درهم بحلول العام 2012، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة. وتسعى الدول الأفريقية إلى جذب استثمارات في مجال الطاقة والتنمية والطاقة النظيفة، فيما تعتبر الطاقة البديلة «الحل الأمثل للدول النامية، خصوصاً دول أفريقيا، بحسب خنجي.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018