الاتحاد

الاقتصادي

«هيئة المعلومات» تطلق «خدماتي» لحصر الخدمات الحكومية

 مواطن ينجز معاملة في إحدى الجهات حيث تسعى «هيئة المعلومات» إلى حصر الخدمات الحكومية

مواطن ينجز معاملة في إحدى الجهات حيث تسعى «هيئة المعلومات» إلى حصر الخدمات الحكومية

أطلقت الهيئة العامة للمعلومات نظام «خدماتي الإلكتروني»، والذي يقوم بحصر وتجميع المعلومات الخاصة بالخدمات الحكومية بكافة أنواعها، لبناء قاعدة بيانات متكاملة تحوي جميع الخدمات التي تقدمها الوزارات والهيئات والمجالس الاتحادية، والانطلاق منها لاحتساب مستوى النضوج للخدمات الحكومية في ضوء التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات، ومعايير الجودة والكفاءة في أداء القطاع العام.

وقال سالم خميس الشاعر المدير العام للهيئة العامة للمعلومات، في بيان صحفي أمس إن نظام «خدماتي» لحصر وتسجيل الخدمات الحكومية يمثل مستودعا إلكترونيا متكاملا لهذه الخدمات، ويعتبر الخطوة الأولى على طريق الوصول إلى تحويلها من النموذج اليدوي إلى النموذج الإلكتروني الذي يتم تقديمه بالكامل عن بعد، لأنه سيقوم بدور السجل المركزي الذي يوثق عدد الخدمات الحكومية الاتحادية. وأضاف أن النظام الجديد سيحل معضلة توزع معلومات هذه الخدمات وإجراءاتها التفصيلية بين أكثر من 45 وزارة وجهة حكومية مختلفة، ما يجعل من عملية رصد ومتابعة هذه الخدمات يدويا مهمة مستحيلة. وزاد الشاعر أنه تم تصميم نظام «خدماتي» لتسجيل المعلومات الأساسية بالخدمة، والتي تشمل وصفها التعريفي وتفاصيل خطواتها الداخلية اللازمة لتنفيذها، إضافة إلى عدد الموظفين المطلوب مراجعتهم لإنجاز الخدمة وماهية الوثائق المطلوب تقديمها للحصول عليها، مع توضيح لمدة التنفيذ والرسوم المطلوبة. وسيتم تسجيل كافة الخدمات التي تقدمها الوزارات والجهات الاتحادية، سواء خدمات الحكومة للأفراد G2C أو الحكومة للشركات G2B، أو الخدمات من جهات الحكومية لجهات حكومية أخرى G2G، فكلها جميعا بالنسبة لنا خدمات نعمل على تجميعها ورصد تحولها الإلكتروني. ويضم نظام «خدماتي» أيضا خانات خاصة بتسجيل علاقة الخدمة بالخدمات الحكومية الأخرى، سواء الداخلية التي تقدمها الجهة نفسها مالكة الخدمة، أو الخارجية التي تقدمها وزارة أو جهة اتحادية أخرى، ما يسمح ببناء شجرة علاقات للخدمات الحكومية تبين الترابط فيما بينها، وتوضح بالتالي العلاقة بين الجهات الحكومية مع بعضها البعض، ويعتبر هذا بالنسبة لنا نقطة انطلاق لبناء التكامل الحكومي وتقديم خدمات اتحادية عابرة للوزارات والجهات المختلفة. ويضم النظام أيضا قسما خاصا برصد التحول الإلكتروني للخدمة الحكومية، ومدى جاهزية الأنظمة الداخلية لمعالجة وتنفيذ الخدمات لتكون آلية ومعتمدة على تقنيات المعلومات والاتصالات. بعد ذلك يأتي الجزء الأهم من كل هذه العملية، كما يبين الشاعر، والتي توثق اكتمال التحول الإلكتروني للخدمات الحكومية من خلال تسجيل عدد المعاملات التي يتم تنفيذها في كل خدمة، وعبر أي قناة من قنوات تقديمها، سواء أكانت الكاونتر التقليدي، أو الموقع الإلكتروني، أو الهاتف المتفاعل أو بوابة الرسائل النصية القصيرة. وبذلك يصبح ممكنا من خلال نظام «خدماتي» لصاحب القرار في الوزارة أو الجهة الاتحادية أن يرصد خدماته ويتابع تطورها وتحويلها من النموذج التقليدي إلى النموذج الإلكتروني بكل سهولة ويسر، ليقطف ثمرة التحول الإلكتروني، ويعرف درجة اكتمال هذا التحول من خلال تبني العملاء للخدمات الإلكترونية وقنوات توصيلها المبتكرة عن بعد من دون الحاجة لمراجعة مقر الجهة الحكومية. وختم الشاعر أن نظام «خدماتي» سيكون مرتبطا بلوحة مؤشرات ورسوم بيانية لقياس كافة الجوانب المتعلقة بمستوى نضوج الخدمات الحكومية والتي تشمل مقدار تحولها الإلكتروني، وعدد المعاملات الخاصة بكل خدمة، وكفاءة كل قناة من قنوات تقديمها للعملاء، ومقدار تبني العملاء للقنوات الإلكترونية في تنفيذ الإجراءات الحكومية عن بعد. ما يضع بين يدي أصحاب القرار وسيلة فعالة وسريعة لمعرفة وضع خدمات القطاع العام بشكل فوري، وتمثل هذه البيانات التي يتم تسجيلها في النظام عنصرا أساسيا لاحتساب التميز في الأداء الحكومي للوزارات والجهات الاتحادية، على طريق بناء الجودة في الحكومة الاتحادية بشكل عام. وسيتم إطلاق نظام «خدماتي» في ورشتي عمل تضم ممثلين من كافة الوزارات والجهات الحكومية، الأولى غدا في فندق الميلينيوم بأبوظبي، والثانية بعد غد في جامعة زايد بدبي، وسيتم خلال الورشتين تعريف المشاركين بالهدف من عملية حصر وتسجيل الخدمات الحكومية عبر نظام إلكتروني مركزي على مستوى الحكومة الاتحادية، إضافة إلى تدريب عملي للمشاركين على استخدام النظام، مع تطبيق نماذج حقيقية من الخدمات الحكومية. كما سيتم إطلاق وثيقة تعريف الخدمات الحكومية المعتمدة كمعيار موحد على مستوى الوزارات والجهات الحكومية، مع شرح للمواصفات التي تصنف الخدمات التقليدية أو الإلكترونية بناء عليها واحتساب مستوى نضوجها، وقد كانت هذه الوثيقة الأساس في بناء وظائف وشاشات نظام «خدماتي»، كما شملت القاعدة لمعادلات احتساب مستوى النضوج واكتمال التحول الإلكتروني وتبني العملاء للخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارات والجهات الحكومية، وتعتبر وثيقة تعريف الخدمات الحكومية مرجعا رئيسا لكافة المشتغلين في تقديم الخدمات الحكومية وتحويلها من النموذج اليدوي إلى النموذج الإلكتروني.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يخفّض رسوم مزاولة أنشطة عقارية لأعضاء «الوسيط الوطني»