الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي» تعد خطة للتعامل مع العوالق البحرية والمد الأحمر

ينشغل قطاع التنوع البيولوجي في هيئة البيئة بأبوظبي حالياً في إعداد دراسة وخطة تحدد آليات التعامل والسيطرة على العوالق البحرية وظاهرة المد الأحمر، وتدريب كوادرها في التعامل مع مثل هذه الظواهر.
وأكد ثابت زهران آل عبدالسلام مدير قطاع التنوع البيولوجي أن الهدف من إنجاز الدراسة يتمثل في اتخاذ التدابير والسياسات الوقائية منعاً لتشكل ظاهرة المد الأحمر التي تخلف تأثيرات سلبية على محطات تحلية مياه البحر وعلى الثروة السمكية، حيث تؤدي إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك، فضلاً عن تأثيراتها على أنشطة الصيد والصيادين وأنشطة السياحة والترفيه وغيرها من الأنشطة في المناطق البحرية. وأضاف آل عبدالسلام أن العمل جار حالياً لتحديد عوامل التلوث وتلك التي تخل بالتوازن البيئي في إمارة أبوظبي، بما في ذلك الاستخدام غير الصحيح للأراضي، إضافة إلى وضع السياسات للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتخطيط السليم لها بما يحافظ على التوازن البيئي في المنطقة. وحول أهمية تحقيق التوازن البيئي، أوضح آل عبدالسلام أن المحافظة على أشجار القرم والنباتات على سواحل الإمارة تساهم في أن تقوم بدورها في الفلترة وتقليل العوامل المؤدية لتلوث البحر، مشيراً إلى أن التخطيط السليم لاستخدامات السواحل يحافظ على التوازن البيئي الذي بدوره يعمل على تنقية الملوثات، كما أنه يدخل في إطار تنظيم عمليات تحلية المياه وإنشاء المصانع. ومن أسباب تشكل المد الأحمر وجود عوالق دخيلة على مياه الدولة الإقليمية قد تكون سامة، حيث أوضح آل عبدالسلام أن مصدرها السفن التجارية التي تأتي إلى سواحل الدولة من دول أخرى والتي تكون محملة بمياه السواحل الأخرى. وفي هذا الإطار، ذكر آل عبدالسلام أنه ستكون هناك دراسة للأنواع الدخيلة من العوالق والهائمات النباتية المسببة للمد الأحمر لمعرفة منشأها، بما يساعد على اتخاذ آليات وحلول وتشريعات بالتعاون مع المؤسسات في الموانئ لوضع أنظمة لاستقبال السفن. وأضاف أن هناك توجهاً لتطوير برنامج التنبؤ لدى الهيئة بحدوث المد الأحمر قبل حدوثه، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تعتمد الهيئة في قراءاتها على عينات شهرية يتم أخذها من 18 محطة موزعة في إمارة أبوظبي. كما أشار إلى أن هناك توجهاً لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في تتبع ظاهرة المد الأحمر عن طريق صور الأقمار الاصطناعية كوسيلة للإنذار المبكر، وذلك لمعرفة أماكن ظهوره وتتبع حركته، والتي تعتمد على احتساب تراكيز الصبغات العالية التي يتم الاعتماد عليها كمؤشر يمكن أن تؤدي إلى حدوث ظاهرة المد الأحمر، إضافة إلى درجات حرارة سطح الماء. وأوضح آل عبد السلام أن المرحلة الحالية هي مرحلة إصدار التشريعات والقوانين للإدارة المتكاملة للسواحل، ولتحقيق ذلك شكل المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لجنة على مستوى الإمارة العام الماضي بشأن وضع السياسة العامة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية. وتتمثل مهمة اللجنة في دراسة القوانين وتحديد الأدوار وإدارة المناطق الساحلية والخروج بخطة مدعومة بالقوانين والتشريعات بما يساعد بالإدارة السليمة للمناطق الساحلية. وتتكون اللجنة من هيئة البيئة بأبوظبي، الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، مجلس التخطيط العمراني، دائرة الشؤون البلدية، المجلس الأعلى للبترول، دائرة التخطيط والاقتصاد، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، هيئة أبوظبي للسياحة، هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، دائرة النقل، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، دائرة النقل في القوات المسلحة واللجنة العليا لأمن المناطق البحرية. وحول الوضع الحالي للموارد الساحلية في الإمارة، أوضح زهران أن البيئة البحرية والساحلية في إمارة أبوظبي تتعرض لحركة اقتصادية وصناعية واجتماعية هائلة، إضافة إلى استخدامات مكثفة للأغراض الاقتصادية والترفيهية. ويعيش حالياً ما يقارب 90% من السكان بالقرب من الساحل، وتقوم أعداد أكبر بزيارات منتظمة للمناطق الساحلية، وهو ما يخلف ضغوطاً كبيرة على الموارد الساحلية والبحرية. ويأتي عمل اللجنة في إطار أجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي 2007- 2008 والتي تدعو الى زيادة التنسيق الحكومي، فيما تعطي خطة أبوظبي 2030 الأهمية لتقسيم المناطق وتدرك الحاجة إلى الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

اقرأ أيضا