ثلاثة أسباب رئيسة تفسر طبيعة الدور المهم والمحوري الذي تلعبه الإمارات عالمياً، في مكافحة انتشار فيروس «كورونا المستجد»، والذي استحقت عليه الإشادات الأممية المتتالية نظراً لأهميته في مساعدة الدول ورفع قدراتها لمواجهة الوباء، وتحديداً للقطاع الطبي الذي يتصدى بكل قوته لأزمة ألقت بظلالها على مختلف مناطق العالم.
النهج الإنساني الإماراتي هو أول هذه الأسباب، فمنذ تأسيس الاتحاد رسخت الدولة وجودها على مختلف الساحات الإنسانية عبر سرعة الاستجابة للأزمات، إيماناً من قيادتها الرشيدة بأهمية مساعدة الشعوب التي تواجه تحديات مختلفة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو دينية أو غيرها، وتغليب المصلحة الإنسانية على نظرات ضيقة أخرى.
ثاني الأسباب، يعود لطبيعة العلاقات المتميزة التي تربط الإمارات مع دول العالم، والتي جاءت حصيلة لعقود من الدبلوماسية القائمة على التعاون والتنسيق في كل ما يخدم شعوب العالم ويحقق الأمن والاستقرار في البلدان، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأن لا سبيل سوى اتحاد العالم في مجابهة هذا الوباء، وتبديد المخاطر المشتركة.
القدرات اللوجستية والإمكانات الاقتصادية والإدارة المثلى للموارد تاريخياً، هي سبب ثالث، يبرز الدور الإماراتي على الساحة الإنسانية العالمية، ويمكنها من تقديم العون والمساعدة لمن يحتاج إليهما من الدول والشعوب، إلى جانب مرونة اقتصاد الدولة المبني على مواجهة الأزمات وقدرته السريعة على النهوض، بحسب صندوق النقد الدولي الذي توقع في آخر تقاريره تعافياً سريعاً لاقتصاد الإمارات في 2021 بنمو 3.3%، وفور تجاوز هذه الأزمة العالمية.

"الاتحاد"