الإمارات

الاتحاد

«التربية» تتجه إلى زيادة عدد الأيام الدراسية في المدارس

طلبة يتلقون حصة دراسية في إحدى المدارس بالدولة

طلبة يتلقون حصة دراسية في إحدى المدارس بالدولة

تتجه وزارة التربية والتعليم إلى تمديد عدد الأيام الدراسية في مدارس الدولة كافة عبر إضافة 5 أو عشرة أيام، لتبلغ بذلك الأيام الدراسية 180 أو 185 يوماً بدلاً من 175 يوماً، بحسب مصدر مسؤول في الوزارة.
ويُعتبر عدد الأيام الدراسية في الإمارات هو الأقل في العالم، وفقاً لدراسة أعدها الباحث مايك هلال في كلية دبي للإدارة الحكومية، الذي أرسل نسخاً من نتائج هذه الدراسة إلى وزارة التربية وإلى هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي. ولفت المصدر إلى أن قرار التمديد سيتم الإعلان عنه قريباً من قبل معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، مشيراً إلى أن زيادة عدد الأيام الدراسية لا تتوقف فقط عند هذا القرار، بل سيتبعه مراجعات ودراسات توازي بين المناهج التعليمية وعدد الأيام الدراسية حيث من المتوقع أن يلحقها تمديد آخر لحين تحقيق أهداف الاستراتيجية التعليمية في الدولة. وأوضح المصدر أن هذا التوجه يختلف من حيث الرؤية والأهداف عن التقويم المدرسي الجديد الذي سيُعلن عنه خلال الأسبوع الحالي. فالتقويم مرتبط باعتماد بداية العام الدراسي بعد إجازة عيد الفطر السعيد خلال السنوات الثلاث المقبلة، إضافة إلى وضع برنامج زمني خاص بالمواد التعليمية والمنهاج بشكل كامل، لافتاً إلى أن هذا التقويم هدفه عدم تأثير قرار التأجيل على سير العملية التعليمية. وقال إن هذا التوجه جاء إثر اطلاع معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على ملخص دراسة مؤلف من ثلاث صفحات كانت قد انتهت الوزارة مؤخراً من إعدادها بشأن الأيام الدراسية في الإمارات ومدى ملاءمتها للمناهج الدراسية الجديدة، ومقارنة النتائج مع عدد من البلدان الأجنبية والعربية الأخرى. واعتبر المصدر أن زيادة عدد الأيام الدراسية في الفترة السابقة لم يكن منطقياً أو حتى ضرورياً، كون مضمون المنهاج التعليمي لم يكن يتطلّب ذلك على الإطلاق. واعتبر أنه كلما عملت الدولة على تطوير هذا المضمون لا بد أن ترافقه زيادة أخرى في عدد الأيام الدراسية للتمكّن من احتوائه وتقديمه إلى الطلبة بالشكل الملائم والمفيد. وأكد المصدر أن هذا التوجه لا يختلف أو يناقض القرار الذي أصدره مؤخراً مجلس أبوظبي للتعليم بشأن اضافة 90 دقيقة على الدوام الدراسي لطلبة الثانوية ضمن خطة تطبق على مدى عشرة أعوام، معتبراً أن هذه الزيادة تركز على تطوير مهارات الطلبة قبل انخراطهم في التعليم العالي في مواد معينة مثل اللغة الإنجليزية والرياضيات، وأشار إلى التنسيق مستمر بين الوزارة وجميع المناطق التعليمية دون استثناء. من جهة ثانية، خلصت دراسة أعدّها الباحث مايك هلال إلى أن الطلبة في دولة الإمارات يقضون في الصفوف الدراسية ساعات تقلّ نسبتها عن تلك التي يقضيها الطلبة في بلدان أخرى، مما يجعلهم متأخرين عنهم بمدة زمنية تبلغ يوما كاملاً كل أسبوع. وتقترح الدراسة أن تعمد وزارة التربية والتعليم إلى تمديد العام الدراسي في الدولة لكي تتوافق أوقات الدراسة فيها مع المعايير العالمية. وتقول الدراسة إن عدد الأيام الدراسية في مدارس الإمارات تبلغ 175 يوماً، منها حوالي 20 يوماً مخصصة لأداء الامتحانات. فيما يتألف اليوم الدراسي الواحد من 5 ساعات يضاف إليها حوالي 30 دقيقة استراحة ليكون مجموع ساعات الدراسة أسبوعياً 22.5 ساعة. وبالمقارنة مع عدد من البلدان المتقدمة، تشير الدراسة إلى أن المتوسط العالمي لعدد الساعات الدراسية يبلغ 27 ساعة أسبوعياً. ويبلغ عدد الأيام الدراسية في سنغافورة واليابان على سبيل المثال 220 يوماً في السنة، فيما يبلغ هذا العدد في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا 190 يوماً. وتضيف الدراسة أن الوقت الذي يمضيه الطلبة في تعلّم مواد أساسية مثل الرياضيات والعلوم خلال الأسبوع هو أيضاً دون المعدل العالمي، حيث إن 8 في المائة من الوقت الدراسي مخصص للعلوم، و17 في المائة للرياضيات.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مركز استكشاف الجادة