الاتحاد

الإمارات

مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية تطلق استراتيجيتها للمسؤولية المجتمعية

شجرة المسؤولية المجتمعية لمؤسسة زايد العليا (من المصدر)

شجرة المسؤولية المجتمعية لمؤسسة زايد العليا (من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي) - أعلنت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أمس، إطلاق استراتيجيتها للمسؤولية المجتمعية، وذلك كخطوة تعكس التزام المؤسسة بمعايير الاستدامة، والتسخير الأمثل لمواردها البشرية والمالية والتقنية.
وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة، إن إطلاق الاستراتيجية، يأتي تجسيداً لرؤية حكومة أبوظبي التي تنص على “مواصلة العمل لإقامة مجتمع واثق وآمن وبناء اقتصاد مستدام ومفتوح عالمياً ويملك القدرة على المنافسة”، وتوافقاً مع خططها الاستراتيجية التي تهدف لبناء مستقبل مستدام وفي إطار جهودها نحو تحقيق التميز.
وأوضح أن استراتيجية المسؤولية المجتمعية تأتي في إطار تبني المؤسسة معايير المواصفة العالمية “ISO 26000” الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، وكخطوة تؤكد تفعيل دورها كعضو في مجموعة أبوظبي للاستدامة، وتشكل حافزاً للمؤسسات الأخرى في القطاعين العام والخاص على تبني مبادئ ومعايير تلك المواصفة وجعلها منهجاً دائماً في العمل المؤسسي.
وأكد أن هذه الخطة الاستراتيجية جاءت كثمرة لمراحل مشروع تطبيق معايير تلك المواصفة، والتي شملت تبني واعتماد سياسة عامة للمسؤولية المجتمعية، ثم تشكيل فريق من العاملين في المؤسسة قام بنشر وتوعية العاملين بالمؤسسة بمبادئ ومفاهيم المسؤولية المجتمعية، تلا ذلك قيام الفريق بإجراء تحليل وتحديد للوضع الحالي في المؤسسة مقارنة بمعايير المواصفة المذكورة، ثم تطوير إطار عام للمسؤولية المجتمعية في المؤسسة يحدد المسؤوليات المتعلقة بتطبيق معايير المواصفة.
وعن فوائد تطبيق المسؤولية المجتمعية لمؤسسة زايد العليا، أفاد الهاملي بأن المؤسسة تسعى لتعزيز سمعتها وثقة المتعاملين بها، والمساهمة في زيادة حيويتها على المدى الطويل عن طريق تعزيز استدامة الموارد الطبيعية والخدمات البيئية، وتحسين وتنظيم العلاقة مع الأطراف المعنية من الحكومة ووسائل الإعلام والموردين والنظراء والعملاء والمجتمع الذي تعمل فيه المؤسسة ضمن إطار عالمي واضح، إضافة إلى تعزيز ولاء الموظفين وروحهم المعنوية، وتحسين سلامة وصحة العاملين، والتأثير الإيجابي على قدرة المؤسسة على توظيف وتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم.
وأوضح الأمين العام أن المبادرة تعد من الأهمية بمكان لكونها تعمل على تأطير العمل المؤسسي من منظور المسؤولية المجتمعية، بهدف توحيد الجهود باتجاه التنمية المستدامة وبالاعتماد على معايير متفق عليها عالميا. كما أنها تجعل عملية اتخاذ القرارات على أساس فهم مطور لتطلعات المجتمع، والفرص المرتبطة بالمسؤولية المجتمعية ومخاطر عدم تحمل المسؤولية المجتمعية، إضافة إلى تكاملها مع قرارات وأنشطة مؤسسة زايد العليا ضمن إطار أفضل الممارسات العالمية.
من جانبها، أكدت سناء سالم النعيمي مديرة مكتب التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في المؤسسة، رئيسة فريق المسؤولية المجتمعية أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية تعتبر من الأوائل في الدولة في تبني معايير المواصفة العالمية “ISO 26000” والتي صدرت عن منظمة الآيزو العالمية عام 2010.
وقالت إن هذه الخطة الاستراتيجية تساهم في ترسيخ مبادئ ومفاهيم المسؤولية المجتمعية بين جميع الفئات المعنية بعمل المؤسسة من “عاملين، ومتعاملين، ومجتمع، وشركاء وموردين”، مؤكدة أهمية وعي الجميع بالمسؤولية المجتمعية وما لها من آثار إيجابية على البيئة والمجتمع بشكل عام.
وأوضحت النعيمي أن المسؤولية المجتمعية هي مسؤولية المؤسسة عن تأثيرات قراراتها وأنشطتها على المجتمع والبيئة، من خلال السلوك الشفاف والأخلاقي الذي من شأنه أن يساهم في التنمية المستدامة، ويأخذ بنظره توقعات المتعاملين، ويتماشى مع القانون النافذ وينسجم مع المعايير الدولية للسلوك.

المواصفة «آيزو 26000»

تقدم المواصفة الدولية المواصفة ISO 26000، دليلا إرشادياً لجميع أنواع المنشآت لمساعدة المنظمات في تحديد مسؤولياتها المجتمعية وتعزيز مصداقية التقارير التي تصدرها المنظمات في هذا الشأن، إضافة إلى ضمان توافق المنظمات واتساقها مع القوانين والتشريعات المحلية والدولية والفنية، ونشر مفاهيم ومصطلحات المسؤولية المجتمعية وتوسيع دائرة الاهتمام والوعي بها. ويشار إلى أن منظمة “الأيزو” هي المنظمة الدولية للمقاييس، وتتولى وضع ونشر المعايير والمقاييس الدولية على مستوى العالم، وهي منظمة غير حكومية لها مكاتب ومعاهد معتمدة في 157 دولة، ويقع مقرها الرئيس بمدينة جنيف بسويسرا حيث مقر سكرتارية المنظمة الدولية الذي يقوم بأعمال التنسيق المنتشرة دولياً.

اقرأ أيضا

زكي نسيبة يشيد بالعلاقات الثقافية بين الإمارات وفرنسا