الاتحاد

الرياضي

85 % نسبة نجاح الرابطة في تأسيس المشروع الاحترافي

انتهى رصد «الاتحاد» لمشروع التحول من الهواية إلى الاحتراف عبر ما تحقق على أرض الواقع، وحددنا منذ البداية أسس الرصد والتقييم التي اعتمدت على مكونات المشروع الاحترافي الآسيوي نفسه والذي على أساسه يقيّم الاتحاد القاري ما يتم من عمل في الدوريات المحترفة بالقارة الصفراء، ومنها كانت التصنيفات التي جعلت الدوري الياباني يحتل القائمة مع الكوري الجنوبي، ثم الصين ثالثا، والسعودية رابعا والإمارات في المركز الخامس، متقدمة على دول مثل أستراليا وقطر وسنغافورة وغيرها من الدول الـ11 المحترفة التي انضوت تحت لواء الاحتراف الكروي في آسيا.

ولعل أي تقييم لعمل ما يحتاج لتوصيات ونتائج تظهر ما حققه من نجاح، خاصة أن المشروع في النهاية هو مشروع وطني يحظى بمتابعة واهتمام مسؤولينا الذين يعشقون الرياضة ويقدمون لها دائما الدعم والمساندة ليبقى مشروع الاحتراف هو أحد أبرز المشاريع، حتى ولو غاب هذا المعنى بين المشاحنات التي ظهرت خلال الموسم بين طرف ضد آخر أياً كانت أسبابها. ووفق تقييم المشروع الاحترافي الذي شهد في السنة الأولى مرحلة التأسيس والانطلاق والتطبيق، يمكن القول إن البداية تأثرت إلى حد ما بضغوط المخاطرة نتيجة لضيق الوقت ولرغبة الكرة الإماراتية في أن تلحق بقطار الاحتراف حتى ولو هرولت خلفه قليلاً لتحقق رغبتها في حجز مقعد في عربته. وعلى مدار الحلقات الأربع التي قدمناها، رصدنا معايير الاحتراف العشرة التي كانت أشبه بالوصايا العشر للاتحاد القاري وانبثق منها 76 بنداً تعلقت بتحديد ما هو مطلوب توافره في كل معيار وعلى أساس النجاح في تطبيق هذه البنود يتم تقييم الروابط في مختلف أرجاء القارة وتصنيف دورياتها بين متميز وجيد جداً أو مقبول أو متدهور. ونشير في البداية إلى أن دولاً مثل اليابان وكوريا صاحبتي المركزين الأول والثاني حصلتا على أعلى التقييمات ولكن بعد فترات من تطبيق الاحتراف والتجربة والتعلم من الخطأ والتجديد والتطوير والإضافة، وتمت هذه المراحل عبر عدة سنوات وهي كلها مراحل طبيعية يجب أن تمر على التجربة الإماراتية التي تعتبر وليدة. وبشكل عام نجحت رابطة المحترفين على الرغم من ضيق الوقت وسرعة التنفيذ في الوصول لمعدل جيد جيداً في التطبيق بنسبة 85% بعدما طبقت 67 بنداً بدقة وضعت التجربة الإماراتية في المركز الخامس قارياً. غير أن غياب 9 بنود لم تطبق حتى الآن يحتاج إلى عمل كبير من مجلس إدارة الرابطة الجديد بخلاف متابعة التطبيق الدقيق للبنود التي تم تطبيقها بالفعل لضمان عدم إهمال الأندية التي تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية وعليها أن تثبت أنها على قدر التحدي. ومن بين البنود التسعة، هناك 3 بنود تتعلق بتحديد آليات وطبيعة العلاقة مع اتحاد الكرة وهي البنود التي وصفت بأنها أشبه بالألغام كون الاتحاد يرفض التنازل عن أي من صلاحياته وفي المقابل كانت الرابطة تصر على تنفيذ كتيب التعليمات الآسيوي بحذافيره مثلما هو معمول به في دول العالم المتقدمة في مجال كرة القدم ليس في آسيا فقط، وإنما في أوروبا أيضاً. أما عن أهم البنود التي وقفت بين الجهتين «اتحاد الكرة والرابطة»، وبالتالي لم تنفذ فتمثلت في ضرورة وضع قوانين خاصة لانتقالات اللاعبين وهي أبرز بنود الاختلاف بين الرابطة والاتحاد بسبب تعنت الأخير في هذا البند ظناً منه أن وضع لوائح خاصة بانتقالات اللاعبين بدوري المحترفين تصدر عن الرابطة يعتبر تدخلاً في شؤونه، وخاطبت الرابطة مسؤولي الاتحاد طوال الموسم لتنفيذ هذا البند ولكن لم يتم التنفيذ على الرغم من أن آلية التنفيذ لن تخرج عن أساسات اللوائح التي يفرضها «الفيفا» ويسير عليها الاتحاد وعبر لوائح خاصة يتم رفعها للاتحاد لاعتمادها ومعاملة لاعبي دوري المحترفين بناء عليها ولو كانت هذه القاعدة سارية لما وقعت أزمة البرازيلي ريكي ولما تطورت أزمه الشعب مع اتحاد الكرة. وهناك بند آخر رفض الاتحاد تنفيذه والتعاون بشأنه، ويتمثل في وضع لائحة انضباط خاصة بالرابطة وتشكيل لجنة انضباط تتكفل بفرض العقوبات عقب كل جولة وهي تختلف عن لجنة المسابقات التي تضع جدول المباريات وتجتمع مرة قبل بداية الموسم فيما تختص لجنة الانضباط بفرض العقوبات وفق اللوائح والقواعد التي تضعها الرابطة وليس للاتحاد دخل فيها طالما كانت تراعي القوانين الأساسية للاتحاد و»الفيفا» لكن لم يتم تنفيذ هذا البند. وبالتالي سيكون مطلوباً من مجلس الدكتور طارق الطاير العمل على حل هذه الإشكاليات مبكراً قبل الدخول إلى الموسم المقبل لا سيما أن الاتحاد الآسيوي سيراقب ويقيّم ما يتم من عمل.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا