أحمد النجار (دبي)

ابتكر فريق أحد مراكز الترفيه في دبي فكرة «صندوق تكسير» «دليفري» يتم إيصاله إلى الأشخاص تحت الطلب، يحتوي أجهزة وأدوات كهربائية، مع مطرقة خاصة وقفازات طبية، لضمان الوقاية الصحية، كما تأتي مرفقة بورقة إرشادات ونصائح لعيش تجربة ناجحة، سواء لتفريغ طاقة سلبية، أو فضفضة انفعالات مكبوتة، للترفيه النفسي وتخليص الجسم والذهن من شحنات القلق، وكسر روتين الملل المتراكم خلال فترة البقاء في البيت، وينصح الشخص بإعداد بيئة منزلية ملائمة، تساعد ذهنه في تحويل القطعة المستهدفة إلى حطام، مع إطلاق الصراخ، أو القفز، عند التكسير.

أسلوب للاستشفاء
وقال إبراهيم أبودياك، مؤسس مركز التحطيم بدبي، إن الاكتئاب والملل والقلق ثالوث يولد الكبت ويضع المزاج النفسي على المحك، ونتيجة هذه الضغوطات، تم تصميم صندوق التكسير للترفيه عن النفس بأسلوب إبداعي للاستشفاء النفسي، لنتمكن من تفريغ جزء من المشاعر السلبية والغضب المحتقن، موضحاً: «بعد إغلاق أنشطة المركز، قررنا الالتزام بالإجراءات الوقائية التي فرضتها الدولة، حتى نتمكن جميعاً من احتواء فيروس «كورونا» والحد من انتشاره، وبعد توقفنا عن العمل، فكرنا بطريقة إبداعية خارج الصندوق، ووضعنا بالاعتبار خيارات لتعزيز الصحة النفسية والعقلية، بالنظر إلى طبيعة المرحلة الراهنة والتزام الناس بالبقاء في البيت، وتوقعنا أن يمر الكثيرون بضغوط كبيرة بسبب الملل والروتين والمشاحنات العائلية، أو فقدان الوظيفة، أو مشاكل مادية ومعنوية أخرى، ورأينا أن الاهتمام بالصحة النفسية هو القالب الإبداعي الذي يمكن البناء عليه، فجاءت فكرة نقل التجربة من أرض المركز إلى المنازل، معتبراً أن «ذا سماش روم» أول مركز حول العالم، ينقل تجربة الترفيه من مكان مخصص إلى بيوت الناس بطريقة آمنة وصحية.

مطرقة معقمة
وأشار إلى أن محتويات الصندوق عبارة عن قطعة إلكترونية «رسيفير أو مشغل أسطوانات أو أجهزة قديمة»، لافتاً إلى أن كل محتوياته معقمة بطريقة تضمن سلامة الجميع، وتوجد بداخله مطرقة مطاطية خفيفة الوزن، تستخدم لتكسير الجهاز الإلكتروني، بجانبها قفازات طبية مغلفة وفق معايير صحية، وقد تم الاتفاق مع شركة توصيل مرموقة، ملتزمة بأعلى معايير السلامة والنظافة والتعقيم، لإيصال الشحنة بطريقة آمنة، إلى المستفدين في كل أنحاء الإمارات.

صديقة للبيئة
ونصح أبودياك الشخص الذي يريد الاستمتاع بتجربة التكسير، قائلاً: «ضع القفازات الصحية على يديك، ثم خذ المطرقة من الصندوق، بعدها ضع الجهاز الإلكتروني على طاولة صلبة أو على الأرضية، وتأكد من وجود مسافة أمان بينك وبين أي شخص أو حيوان أليف، بما لا يقل عن مترين، ثم ابدأ بالتكسير، ولا تنس أن الصراخ، أو حتى القفز، مسموح لك»، وأضاف: راعينا اختيار قطع إلكترونية صديقة للبيئة، لا تتناثر مثل الزجاج لمسافات بعيدة، حيث نقوم بإعادة تدوير ما يقارب 15 ألف قطعة إلكترونيات كل عام، ولذلك قم بدورك بإعادة تدوير القطعة الإلكترونية بعد تكسيرها، بوضعها داخل سلة إعادة التدوير الأقرب إليك، حينما تتاح الفرصة للخروج.
وقال أبودياك: «هناك أفكار لتطوير تجربة الصندوق يمكن تطبيقها في مراحل أخرى، مبدياً ارتياحه بالطبع لتطبيق هذه التجربة التي حظيت بإقبال من الجمهور، حيث تلقينا الكثير من الطلبات، أغربها كان من سيدة عربية اشترت 10 صناديق واستخدمت منها صندوقاً واحداً، فيما بعثت 9 صناديق هدايا إلى آخرين من أصدقائها، لتحسين نفسياتهم، والتخفيف من ضغوطاتهم في ظل أزمة كورونا».