الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 108 سوريين وسقوط أهم معقل للجيش غرب حلب

سوريون جالسون قبالة أنقاض مبنى مدمر في مدينة حمص (رويترز)

سوريون جالسون قبالة أنقاض مبنى مدمر في مدينة حمص (رويترز)

لقي 108 سوريين على الأقل، حتفهم بنيران القوات النظامية والاشتباكات أمس، في حين أسفرت المعركة حول أكاديمية الشرطة ببلدة خان العسل في ريف حلب المحتدمة منذ 8 أيام، وانتهت بسيطرة شبه كاملة لمقاتلي المعارضة، عن مقتل نحو 200 شخص، بينهم 150 قتيلاً من عناصر الجيش الحكومي ومنهم 34 سقطوا الأحد. وأفادت الهيئة العامة للثورة، بأن انفجاراً ضخماً ناجم عن هجوم بصاروخ سكود هز بلدة خان العسل، وذلك بعد رصد ناشطين ميدانيين لإطلاق صاروخ بالستي من مقر الكتيبة 578 بالناصرية في القلمون بريف دمشق، بينما تحدث ناشطون آخرون عن إطلاق سكود آخر من قبل قوات اللواء 115 في القطيفة بريف العاصمة، باتجاه جبهات الشمال.
في الأثناء، سيطر مقاتلو المعارضة على السجن المركزي في محافظة الرقة بعد معارك استمرت أياماً، وقاموا بتحرير مئات السجناء، بينهم 18 معتقلاً سياسياً، حيث انشق ضابط و6 عناصر من سرية حفظ النظام الحكومية المجاورة للسجن. وفي المنطقة نفسها، بسط مقاتلون معارضون سيطرتهم على حقل الصفيان على طريق السلمية الطبقة بالرقة، ووضعوا أيديهم على الحاجز الأمني بالمنطقة الذي يضم أكثر من 300 عسكري وعشرات الآليات العسكرية. وفي تطور لافت، أسقط مسلحو الجيش الحر للمرة الأولى، مروحية بقرية الزرقا ناحية ربيعة في اللاذقية، بينما سيطر الجيش الحر على مركز سرية المدفعية بقرية جملة الواقعة في محافظة درعا على حدود الجولان السوري المحتل، وذلك إثر معارك قتل فيها 8 مقاتلين معارضين. وأكد المرصد السوري الحقوقي، إقدام المقاتلين المعارضين الذين استولوا على السرية على إعدام قائدها وهو برتبة رائد بإطلاق النار على رأسه. كما أعدم مقاتلون آخرون بالطريقة نفسها ضابطاً برتبة نقيب بعد أسره في حاجز استولوا عليه بقرية معرية الحدودية أيضاً مع الجولان ناحية الحدود الأردنية.
وأفادت حصيلة يومية غير نهائية للهيئة العامة للثورة بمقتل 24 سورياً في درعا وريفها، بينهم 3 ضحايا قضوا ذبحاً بالسكاكين، بينما أعدمت القوات النظامية المتمركزة عند حاجز حميدة الطاهر في درعا المحطة ميدانياً رجلاً مسناً يبلغ 70 عاماً. وسقط 31 قتيلاً في دمشق وريفها، بينهم 3 أطفال و3 سيدات، مقابل 13 قتيلاً في حلب. وشهدت حماة مصرع 9 سوريين، بينما سقط 9 مثلهم في حمص، و5 في إدلب. وسقط قتيلان في دير الزور، وقتيل واحد في كل من اللاذقية والقنيطرة، إضافة إلى مصرع رجل من الجنسية السعودية. وذكر المرصد الحقوقي أن مئتي عنصر من قوات النظام ومقاتلي المعارضة لقوا حتفهم بمعارك ضارية على مدى الأيام الثمانية الماضية، في بلدة خان العسل بريف حلب وانتهت بسيطرة مسلحي المعارضة «بشكل شبه كامل» أمس، على أكاديمية الشرطة بالبلدة. وأكد مصدر عسكري أن مسلحي المعارضة استولوا على المدرسة الشرطية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «بين القتلى 120 عنصراً على الأقل من قوات النظام». وأشار إلى أن المدرسة التي تستخدمها القوات النظامية قاعدة للمدفعية لدعم الجنود، تمتد على مساحة كبيرة جداً تتعدى الثمانية هكتارات، وأن مسلحي المعارضة سيطروا على المباني الرئيسية، ويواصلون «تمشيط المدرسة حيث لا تزال تسمع طلقات نارية». وأضاف عبدالرحمن «بذلك، يكون النظام خسر أهم معاقله بريف حلب الغربي»، مشيراً إلى وجود قطع عسكرية أخرى بالمنطقة نفسها «لكنها أقل أهمية». ووزع مركز حلب الإعلامي أشرطة فيديو يظهر فيها مقاتلون من «لواء الأنصار» داخل أكاديمية الشرطة التي تظهر بوابتها مدمرة بشكل كامل، كما تبدو آثار القذائف والرصاص والحرائق واضحة على جدران أبنيتها. ورفع علم لواء الأنصار على أحد هذه الابنية. وظهرت في أحد الأشرطة مجموعة من المقاتلين في باحة المدرسة، بينما ظهر مقاتلون في شريط آخر، وهم ينقلون ذخيرة من المدرسة في عربات. وفي شريط ثالث، يقوم مقاتلون بتمزيق ودوس صورة للرئيس الأسد. وتبعد المدرسة نحو 20 كيلومتراً غرب مدينة حلب.
وفي محافظة درعا (جنوب)، أفاد المرصد بسيطرة مقاتلين معارضين على مركز سرية مدفعية في قرية جملة الواقعة على الحدود مع الجولان السوري المحتل من إسرائيل، إثر معارك قتل فيها 11 مقاتلاً معارضاً. وأشار المرصد إلى إقدام المقاتلين الذين استولوا على السرية على «إعدام» قائدها وهو برتبة رائد، بإطلاق النار على رأسه. كما «أعدم» مقاتلون آخرون بالطريقة نفسها، بحسب المرصد، ضابطا برتبة نقيب «بعد أسره من على حاجز» استولوا عليه في قرية معرية الحدودية أيضا مع الجولان ومع الأردن. وشهدت القرية نفسها اشتباكات وقصف قتل فيه 6 أشخاص من عائلة واحدة.
وفي محافظة حمص، أفاد المرصد وناشطون بتصاعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ الفجر بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في بعض أحياء المدينة وبعض مناطق الريف. وأشار المرصد إلى هجوم تنفذه القوات النظامية على حي الخالدية واحياء حمص القديمة». وأكد المرصد الحقوقي مقتل 15 مقاتلاً معارضاً في محافظة اللاذقية باشتباكات مع القوات النظامية في قرى جبل التركمان. وهي المرة الأولى التي تدور فيها معارك بهذه الحدة في هذه المنطقة من سوريا. كما هي المرة الأولي التي يسقط فيها مقاتلو الجيش الحر مروحية، بحسب الهيئة العامة للثورة. وقال المرصد إن القوات النظامية تحاول اقتحام «نقاط تمركز لمقاتلي الكتائب في المنطقة». كما ذكر مصدر عسكري أن القوات النظامية «تمكنت من السيطرة على ثماني قرى صغيرة في المنطقة، بينها قرية بيت عوان، حيث يوجد مركز كبير لـ (الجبهة الإسلامية لتحرير سوريا) التي تضم عدداً من الكتائب والألوية المتشددة.
في دمشق، سقطت 3 قذائف هاون أمس في محيط مبنى الأركان العامة في ساحة الأمويين الذي تعرض قبل أكثر من أسبوعين، لإطلاق قذيفتي هاون. وقال شهود إن قذيفتي هاون سقطتا أمس، على تجمع تجاري بقلب دمشق وأسفرتا عن أضرار مادية دون إيقاع ضحايا بشرية. وأبلغ شهود وكالة الأنباء الألمانية أن القذيفتين سقطتا في المنطقة الحرة بمنطقة الجمارك في دمشق وتسببتا بأضرار لبعض المباني، وتبع سقوطهما انتشار أمني كثيف. وتقع المنطقة الحرة قرب مجمع أمني وسط دمشق يعتقد أنه كان الهدف من الهجوم. ويضم المجمع بعض أقوى الأفرع الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد، وبينها ما يعرف بأفرع المنطقة وسرية المداهمة وشعبة الأمن العسكري والمقر القديم لفرع فلسطين الاستخباري، إضافة إلى ثكنات للجيش والأمن متعددة التسميات. وكان المجمع الأمني هدفاً الأربعاء الماضي لخمس قذائف هاون سقطت على أبنيته المختلفة.
إلى ذلك، سيطر مقاتلو المعارضة السورية ليل السبت الأحد على سجن بمحافظة الرقة شمال سوريا، بعد اشتباكات استمرت أياما، بحسب ما ذكر المرصد الذي وقال في بيان «بعد منتصف الليل..انسحبت القوات النظامية من سجن الرقة المركزي الواقع شمال مدينة الرقة بعد اشتباكات عنيفة استمرت أياما عدة»، مشيراً إلى سيطرة مقاتلين من «جبهة النصرة» المتشددة وغيرهم على السجن. وأفاد بـ «تحرير مئات السجناء بينهم 18 معتقلاً سياسياً...ونقل بعضهم إلى مدينة تل أبيض ليتم عرضهم على الهيئة الشرعية».

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا