الاتحاد

الإمارات

مسؤول نيجري يشيد ببرامج الهلال لمساندة المتأثرين من الجفاف في بلاده


حمد الكعبي :
ثمن عبد القادر عثمان آباه مدير إدارة التعليم العربي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا في النيجر جهود الهيئة ومساعداتها الممتدة لشعب النيجر خلال المحن والنكبات التي ألمت به وقال إن مبادرات الهيئة الإنسانية تجسد على أرض الواقع المثل والقيم بالدور الإنساني الرائد الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس الهيئة للحد من معاناة الشعوب المنكوبة والمتضررة من النكبات والكوارث وتحسين ظروفها الإنسانية ، وثمن الأخلاق الفاضلة التي يتحلى بها شعب الإمارات المعطاء ·
جاء ذلك خلال استقبال سعادة صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الاحمر بمقر الهيئة اليوم عبد القادر أباه الذي أكد على المكانة المتميزة التي تبوأتها الدولة في ساحات العمل الإنساني إقليميا وعالميا من خلال مساهماتها الفاعلة في تخفيف معاناة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف منطلقة من أهدافها النبيلة ومبادراتها الكريمة المتمثلة في مساعدة الإنسان أينما وجد وتلبية تطلعاته في الحياة والعيش الكريم وأعرب عن شكر وتقدير بلاده لهيئة الهلال الأحمر على برامجها الإنسانية وخدماتها الإغاثية التي ظلت تقدمها للمتأثرين من الجفاف في النيجر وقال إن تلك البرامج تعزز جهود حكومة بلاده في مواجهة آثار الجفاف والتصحر والنهوض بسكان المناطق الأكثر تضررا وتنمية مجتمعاتهم المحلية واستعرض المسؤول النيجيري خلال اللقاء الوضع الإنساني في بلاده ، مؤكدا على أن فترات القحط والجفاف الطويلة التي عانت منها النيجر خلقت فجوة غذائية كبيرة أدت إلى تدهور أوضاع السكان هناك خاصة في الأرياف حيث يعتمد الأهالي على الزراعة وتربية الحيوان في حياتهم المعيشية وتعتبر مصدر دخلهم الرئيسي· وبحث الجانبان سير العمل في عدد من المشاريع الخيرية التي تنفذها الهيئة في النيجر خاصة في مجال التعليم ، وتسلم أباه مساهمة الهيئة المادية لإضافة خمسة فصول دراسية جديدة وبناء مسجد بمعهد الشيخ زايد في مدينة توجوري بالنيجر ، مؤكدا على أن مشاريع الهيئة التنموية تساهم بشكل كبير في تعزيز قدرة شعب بلاده على مواجهة ظروفه الإنسانية الراهنة · من جانبه أكد سعادة صالح محمد الملا أن الهيئة تولي مشاريعها الإنشائية وبرامجها الإغاثية للمتأثرين من الجفاف في النيجر اهتماما كبيرا تنفيذا لتوجيهات سمو رئيس الهيئة الذي يتابع بحرص تطورات الوضع الإنساني المتردي على الساحة النيجيرية مشيرا إلى أن الهيئة تعمل بقوة لدرء آثار الجفاف عن المتضررين انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الفئات والشرائح التي ترعاها وتعمل على تحسين ظروفها في النيجر وقال إن الهيئة ظلت تتابع تطورات الوضع في النيجر منذ فترة طويلة وتساهم في تحسينه من خلال برامجها المتواصلة منذ العام 1994 للمتأثرين هناك في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والإغاثية منوها إلى أن قيمة البرامج التي نفذتها الهيئة في الآونة الأخيرة في النيجر بلغت 3 ملايين و582 ألفا و354 درهما · وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعا في تقديم المزيد من الدعم والمساندة لشعب النيجر في محنته الراهنة · إلى ذلك عاد إلى الدولة اليوم وفد هيئة الهلال الأحمر قادما من العاصمة نيامي بعد إنجاز مهمته الإنسانية في النيجر وكان الوفد قد رافق طائرة الإغاثة التي أرسلتها الهيئة الأسبوع الماضي لمساندة ضحايا الجفاف هناك وأكد محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير فرع الهيئة في دبي عضو الوفد أن الوضع الإنساني في النيجر لا يزال يواجه الكثير من التحديات بسبب حجم المأساة الإنسانية التي خلفها القحط والجفاف وقال إن الأهالي هناك يواجهون كارثة حقيقة تتجسد معالمها في النقص الحاد في مقومات الحياة الأساسية من غذاء ودواء ورعاية صحية مناسبة للذين فتك بهم الجوع والفقر والمرض منوها إلى أن تداعيات الوضع الإنساني في النيجر تتطلب توحيد الجهود الخيرة وتقديم المزيد من الدعم و المساندة للمتأثرين والوقوف بجانبهم في هذه الفترة الحرجة · وأضاف الزرعوني إن الوفد قام بإيصال مساعدات الهيئة الإغاثية لمستحقيها في المناطق المتأثرة ، واطلع عن كثب على أوضاع المتضررين وأحوالهم وتعرف على احتياجاتهم في الوقت الراهن كما تفقد الوفد سير العمل في عدد من المشاريع الإنشائية التي تنفذها الهيئة في النيجر والتي من ضمنها مدرسة بثلاث مراحل في قرية يوري على بعد 15 كيلو مترا من العاصمة نيامي ، وزار الوفد أيضا مستشفى للأطفال في نيامي وقف من خلالها على أوضاعهم الصحية وقام بتوزيع مواد غذائية عليهم شملت حليب الأطفال والوجبات المتكاملة إلى جانب الملابس مشيرا إلى أن عددا من المنظمات الإنسانية العاملة في النيجر استفادت من مساعدات الهيئة منها الصليب الأحمر النيجيري ومكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونسيف ) وذلك مساهمة من الهيئة في مساندة برامجهما على الساحة النيجيرية التي تئن تحت وطأة المعاناة · وقال إن الظروف التي تمر بها النيجر حاليا تتطلب مثل هذا التعاون في المجال الإنساني وتعزيز مجالات العمل والحركة بين المنظمات من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة للمتأثرين ·
وشدد الزرعوني على أن مساعدات الهيئة الإغاثية جاءت ملبية لتطلعات المتضررين حيث تضمنت أهم احتياجاتهم في المرحلة الراهنة من غذاء وكساء وغيرهما من ضروريات الحياة منوها إلى ان مبادرة الهيئة الإنسانية وجدت صدى طيبا لدى المستفيدين و السلطات في النيجر التي ثمنت كثيرا مواقف الدولة الإنسانية تجاه الشعب النيجيري ·

اقرأ أيضا