الاتحاد

الرياضي

بطولة من نوع خاص

ساعات قليلة، وتنطلق بطولة كأس أمم آسيا بالدوحة عاصمة الرياضة، حيث يتنافس 16 منتخباً على الكأس، ومحاولة استخلاصه من أحضان المنتخب العراقي الفائز بآخر بطولة، ولا شك أن المنافسة ستكون صعبة ومحتدمة، بين جميع الفرق بما فيهم المنتخب الهندي، الذي قد يعتبر الحلقة الأضعف في البطولة، لكن بمقدوره أن يعرقل أو يؤخر تقدم فرق مجموعته.
الدوحة استعدت تماماً لهذا الحدث القاري والمهم جداً، وتأتي أهميته، في أنه يتزامن مع فوز قطر بتنظيم مونديال 2022، وبالتالي فإن الأنظار ستكون موجهة إلى الدوحة، فمن يسير في الشوارع والطرقات، وعلى واجهات الأبراج العالية، سيجد كل ما هو جميل ومثير، ويؤشر إلى الاهتمام الشعبي بالبطولة، خصوصاً بعد الزفة الشعبية الكبيرة التي أقامتها اللجنة المنظمة للكأس، لحظة وصولها إلى الدوحة، ومرت بالكورنيش، وصولاً إلى “الستي سنتر” و”مجمع فيلاجيو”، واستقرت بالمتحف الرياضي في أسباير فكان التفاعل اللامحدود مع الكأس، واحتشدت المسيرات، والتي قاربت العشرة آلاف شخص في بادرة هي الأولى من نوعها والتي تميزت تماماً عبر حدث فريد من نوعه، فلم يسبق للكأس أن أقيم لها هذا الاحتفال في أي دولة نظمت كأس آسيا سابقاً،
فمثل هذا التفاعل دلالة على أهمية البطولة وزيادة ارتباط الجمهور أيضاً بها، ومن هنا فإننا نتأمل حضوراً جماهيرياً كبيراً، فجماهير العنابي بالتأكيد لن تخذل المنتخب الوطني، لأن التجارب السابقة أثبتت وقوف الجمهور مع المنتخب في “خليجي 11 و17” والآسياد، فكان الذهب من نصيب قطر، وفي الوقت نفسه وجود العدد الكبير من الجاليات الأجنبية والتي تلعب منتخباتها بالبطولة، ستشعل المدرجات حماساً وأعني هنا بالتحديد الجاليات الأردنية والسورية والإيرانية والهندية وكذلك اليابانية والكورية، أما المنتخبات الخليجية المشاركة فإن الجماهير المتوقعة للحضور كبيرة جداً، ولعل التجهيزات التي نراها حالياً، والعمل الجاري على قدم وساق يبرهن على أننا سنشاهد بطولة في غاية التميز، ويبقى الدور على اللاعبين، كذلك في أرض الملعب والظهور بالمستوى الفني الذي يساهم في استقطاب أكبر عدد من الجماهير.
وإذا ما أردنا التطرق إلى المنتخبات المنافسة فإنه دائماً ما يكون لصاحب الأرض والجمهور نصيب من الترشحات، ولا يمكن أن نغفل المنتخب العراقي حامل اللقب، وكذلك الكوري والياباني اللذين تألقا في المونديال الأخير وأيضاً المنتخب السعودي المتمرس في بطولات كأس آسيا، ويبقى الأسترالي من المنتخبات القوية التي تبحث عن إنجاز آسيوي له، ومن هنا نرى أن المنافسة ستكون صعبة للغاية، وتبقى المباراة الأولى، لكل منتخب هي مفتاح العبور والانطلاقة نحو الأفضل ودائماً ما تكون أول مباراة هي الأصعب لكل منتخب.
ومن الناحية التحكيمية فإن البطولة أيضاً تعتبر محكا مهماً للتحكيم الآسيوي وقدرته على إثبات حضوره وبقوة في هذه البطولة التي ستشهد زخماً إعلامياً لا مثيل له وأيضاً حضورا جماهيريا مكثفا، فالجميع ينتظر من الحكام أن تكون قراراتهم صحيحة، وغير مؤثرة بالسلب على سير المباريات، فنجاح البطولة وقوتها وارتفاع مستواها الفني لن يكون إلا باكتمال عناصر هذا النجاح، والمتمثل في الجانب التنظيمي وهذا لا يحتاج إلى شهادة لأن قطر عنوان للنجاح التنظيمي دائماً وأبداً وأيضاً الحضور الجماهيري وارتفاع المستوى الفني للمنتخبات والأداء الجيد من الحكام.


فهد العمادي (قطر) | fahed_alemadi@hotmail.com

اقرأ أيضا

عبدالله سالم: يا أعضاء إدارة الوصل استقيلوا !