الاتحاد

الرياضي

8 مشاركات بين «الشهد والدموع»

راشد الزعابي (دبي) - منتخب الإمارات، وكأس آسيا، حكاية ارتباط، بدأت عام 1980، عندما خرجت الإمارات، من المحيط الخليجي، للمرة الأولى، وتأهلت إلى نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في الكويت عام 1980.
ومنذ تلك المشاركة لم تغب الإمارات عن البطولة، سوى في النسخة التي أقيمت في لبنان عام 2000، عندما ودعت التصفيات، بعد خسارة مفاجئة، أمام أوزبكستان، وترتبط الكرة الإماراتية بذكريات حلوة، وأخرى مرة، في البطولة، حيث عاشت فرحة أول هدف، في المباراة الأولى أمام الكويت عام 1980، وحققت أول فوز على الهند في نسخة 1984 وتجاوز منتخبنا الدور الأول للمرة الأولى في نسخة 1992 التي أقيمت في اليابان. وكانت الخسارة في المباراة النهائية لنسخة 1996 أمام السعودية بركلات الجزاء الترجيحية، من أكثر اللحظات التراجيدية، في تاريخ كرة الإمارات، ثم كان الغياب في نسخة 2000، والعودة من جديد في 2004 و2007 وبانتظار العودة الأقوى في 2011.


1980
مفاجأة البداية


أولى مشاركات منتخب الإمارات خارج نطاق الخليج، كانت في تصفيات كأس أمم آسيا 1980 والتي أقيمت نهائياتها، في الكويت، وأقيمت التصفيات في أبوظبي من 16 إلى 25 نوفمبر 1979، وكان من المقرر أن تشارك فيها منتخبات دول البحرين وسوريا و لبنان، ولكن انسحبت البحرين من التصفيات، وصعد منتخب الإمارات، كثاني للمجموعة بعد سوريا، على الرغم من عدم تسجيله أي هدف في مباراتين.
وفي النهائيات السابعة التي أقيمت في الكويت، وفي أول مباراة لعب منتخب الإمارات أول مباراة له في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس أمم آسيا، وكانت أمام منتخب الكويت المستضيف، وفجر منتخب الإمارات أقوى وأول مفاجآت البطولة آنذاك بتعادله مع منتخب الكويت بهدف لكل منهما، وسجل أحمد تشومبي أول هدف آسيوي، في تاريخ كرة الإمارات، وكان أول هدف إماراتي في شباك المنتخب الكويتي، في تاريخ مواجهات الفريقين.
وفي ثاني مباريات المنتخب أمام قطر خسر المنتخب اللقاء بهدفين لمنصور مفتاح مقابل هدف سجله نجم منتخبنا غانم الهاجري، وأنهى المنتخب البطولة محتلا المركز الخامس في مجموعته.


1984
الفوز الأول


المشاركة الإماراتية الثانية كانت في تصفيات كأس آسيا 1984 وضمت مجموعة الإمارات في التصفيات التمهيدية منتخبات السعودية وعمان ونيبال وسيريلانكا.
وأقيمت في السعودية وصعد منتخب الإمارات كثاني للمجموعة بعد المنتخب السعودي وسجل في شباك فرق المجموعة 24 هدفاً بينما دخل مرماه هدفين فقط.
وكانت أولى مباريات المنتخب أمام المنتخب السعودي الذي فاز بهدف ماجد عبدالله ومن بعدها بدأ منتخب الإمارات في افتراس بقية الفرق في المجموعة، ففاز على عُمان بالثمانية، وعلى نيبال بنتيجة 11- صفر وعلى سيريلانكا بالخمسة وكان الفوز على عُمان هو الأول للإمارات في تاريخ مشاركاتها الآسيوية.
وفي النهائيات التي أقيمت في سنغافورة، وضعت القرعة منتخب الإمارات في المجموعة الثانية التي ضمت إلى جانبه فرق الصين وإيران والهند وسنغافورة المستضيفة.
ولم يظهر منتخب الإمارات في النهائيات بالمستوى المأمول، ومع ذلك كان قاب قوسين من الصعود، لو تغلب على الصين في المباراة الأخيرة، ولكنه تعرض لخسارة ثقيلة بخمسة أهداف، وحقق منتخبنا الفوز الأول في النهائيات على حساب الهند بهدفين.


1988

نتائج مخيبة

المشاركة الثالثة لمنتخب الإمارات كانت في تصفيات كأس آسيا 1988 وضمت مجموعة الإمارات في التصفيات فرق الصين واليمن وتايلاند والهند وبنجلاديش، وأقيمت مباريات المجموعة في مدينة زايد الرياضية بأبوظبي، وتصدر منتخب الإمارات فرق المجموعة برصيد 9 نقاط ورافقه منتخب الصين إلى النهائيات.
وأقيمت نهائيات كأس آسيا التاسعة في قطر، وجاء منتخب الإمارات في المجموعة الأولى، التي ضمت إلى جانبه منتخبات قطر وكوريا الجنوبية وإيران واليابان، ودخل منتخب الإمارات البطولة كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على الكأس بعد المستوى المتطور الذي وصلت إليه الكرة الإماراتية، ولكن جاءت النتائج مخيبة للشارع الرياضي، وتعرض الفريق لهزيمة في ضربة البداية أمام كوريا الجنوبية، بهدف نظيف، ثم لهزيمتين متتاليتين أمام قطر وإيران.
وخرج المنتخب من البطولة بفوز “يتيم” على اليابان، وغضب عارم من جماهير الإمـارات على البرازيلي ماريو زاجالو الذي قاد المنتخب للمرة الأولى، خلفاً لمواطنه كارلوس ألبرتو.





1992

المركز الرابع

رابع مشاركات منتخب الإمارات، كانت في تصفيات بطولة كأس آسيا العاشرة 1992، وجمعت القرعة الإمارات مع منتخبي الكويت والبحرين، واستضافت مدينة العين التصفيات التي تأهل منها منتخب الإمارات، بعد تجاوزه الفريقين.
وقد نجح منتخبنا في التغلب على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ومن ثم على البحرين بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وأقيمت نهائيات البطولة الآسيوية العاشرة في اليابان في مدينة هيروشيما، وحل منتخب الإمارات في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات اليابان المستضيف وإيران وكوريا الشمالية.
وتصدر منتخب الإمارات فرق المجموعة بعد تساويه بنفس رصيد النقاط والأهداف مع المنتخب الياباني ليصعدان معاً إلى دور الأربعة ولأول مرة في تاريخ المشاركات الإماراتية.
وتقابل منتخب الإمارات في هذا الدور مع المنتخب السعودي ولكنه خسر بهدفين نظيفين ثم خاض المباراة الأخيرة على المركز الثالث مع منتخب الصين ولكنه أضاع المركز بعد الخسارة بضربات الترجيح.


1996
الحلم الضائع

المشاركة الخامسة لكرة الإمارات في كأس أمم آسيا جاءت دون أن يخوض الفريق التصفيات المؤهلة، حيث أقيمت البطولة في الإمارات. وكانت البداية جيدة حيث تعادل الفريق مع كوريا الجنوبية بهدف لمثله في المباراة الافتتاحية، ومن ثم حقق فوزين متتاليين على الكويت وإندونيسيا. وتصدرنا المجموعة، ونجح منتخبنا في تخطي العراق بهدف ثم الكويت في نصف النهائي ولكنه خسر أمام السعودية بركلات الترجيح في النهائي.


وقابل منتخب العراق في دور الثمانية، وبعد مباراة عصيبة تمكن منتخبنا من الفوز بهدف نظيف جاء في الوقت الإضافي الثاني، وبينما كانت المباراة تسير إلى ركلات الجزاء الترجيحية، جاءت الضربة الحرة المباشرة من قدم عبد الرحمن إبراهيم هدفاً ذهبياً، وفي نصف النهائي تمكن منتخبنا من التغلب على الكويت للمرة الثاني ليصعد إلى المباراة النهائية ويواجه المنتخب السعودي في هذا الدور.
وكاد حلم الصحراء أن يتحقق ووصلت المباراة إلى الوقتين الإضافيين، ومن ثم إلى ركلات الجزاء، وجاءت الرياح بما لا تشتهيه سفننا، وخرجنا من البطولة نذرف الدموع، ولاعبونا يتقلدون ميداليات فضية، على الرغم من كونها غير مسبوقة ولكنها لم تكن تساوي أدنى طموحاتنا.

2000
المشاركة الأسوأ

المشاركة السادسة لكرة الإمارات في تصفيات كأس الأمم الآسيوية كانت الأسوأ بكل المقاييس، وهي المشاركة التي أعادت كرة الإمارات إلى نقطة الصفر، وفي التصفيات التي استضافتها الدولة في نوفمبر عام 1999، وبمشاركة منتخبات أوزبكستان والهند وبنجلاديش وسريلانكا، خسر المنتخب البطاقة لصالح المنتخب الأوزبكي، وخرج منتخب الإمارات لأول مرة في تاريخ مشاركاتنا في التصفيات.


2004

الظهور السابع

شاركت كرة الإمارات في كأس آسيا للمرة السابعة في تصفيات 2004 وحل منتخب الإمارات في التصفيات في المجموعة السابعة وجمعته مع منتخبات سوريا وسريلانكا وتركمنستان.
وبدأ المنتخب التصفيات بداية متعثرة وخسر من تركمنستان بهدف نظيف وعاد ليتعادل معه في الشارقة بهدف لكل منهما وبعدما كان منتخب الإمارات على وشك الخروج للمرة الثانية على التوالي من التصفيات، تمكن أبناء الإمارات من التغلب على سوريا في دمشق وعاد ليكرر النتيجة ذاتها في الإمارات وهزم سريلانكا أيضاً مرتين في الإمارات ليصل إلى نهائيات كأس آسيا للمرة السادسة في تاريخه.
وفي النهائيات التي أقيمت في الصين لم تكن النتائج التي تحققت على مستوى الطموح حيث بدأ الفريق مشواره بخسارتين أمام الكويت وكوريا الجنوبية ومن ثم تعادل مع الأردن ليودع البطولة من الدور الأول.

2007

الوداع المبكر

شارك منتخب الإمارات في كأس آسيا 2007 وكانت المشاركة في التصفيات التي أقيمت بطريقة الذهاب والإياب وجمعته المجموعة الثالثة مع منتخبات عُمان والأردن وباكستان. وتمكن منتخبنا من تصدر فرق المجموعة بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية على عمان بهدف نظيف ومن ثم على باكستان بأربعة أهداف مقابل هدف وعلى الأردن بهدفين مقابل هدف. وكان التعادل مع الأردن في المباراة الرابعة كفيل بمنح منتخبنا بطاقة التأهل ورافقه منتخب عمان إلى نهائيات البطولة بعدما حل وصيفاً.
وفي النهائيات التي أقيمت في أربع دول وهي تايلاند وفيتنام وماليزيا واندونيسيا جاء منتخب الإمارات في المجموعة الثانية والتي أقيمت مبارياتها في فيتنام وجمعته مع منتخبات اليابان وقطر بالإضافة إلى فيتنام المستضيفة، وكانت البداية مخيبة للآمال حيث خسر منتخبنا أمام فيتنام المغمورة بهدفين نظيفين وكانت الخسارة في المباراة الثانية أمام اليابان بمثابة إعلان رسمي لخروج منتخبنا من البطولة، ولم يشفع لمنتخبنا الفوز في المباراة الأخيرة على قطر ليودع المنتخبان البطولة مبكراً من الدور الأول.

اقرأ أيضا

أنشيلوتي: التوفيق لم يحالفنا ويجب أن ننظر للأمام