الاتحاد

مسلسل الأخطاء الطبية والردع المطلوب

كثيرا ما نسمع عن الأخطاء والإهمال الطبي وقد تمر مرور الكرام هذه الأخبار لكثرتها، فقد تقع الكثير من المستشفيات في هذه الأخطاء بدرجات متفاوتة، لكني تأثرت كثيرا وشعرت بالغضب الشديد حينما قرأت الخبر الذي ورد مؤخرا في وسائل الإعلام حول الطفلة «علا» التي تعاني الآن من شلل دماغي بسبب خطأ طبي تم خلال الولادة.
هذا الخطأ تسببت فيه طبيبة قليلة الخبرة أو ـ كما قيل- غير مؤهلة- ونتجت عنه معاناة طفلة بريئة مثل علا، فضلا عن معاناة والديها وهما يريان ابنتهما في هذا الوضع. علا واحدة من العديد من الأطفال الصغار الذين وقعوا ضحية لأخطاء طبية أخرى، الأمر الذي يثير من جديد موضوع مسؤولية الأطباء والردع اللازم، خصوصا ان هناك العديد من الحالات التي وقعت ضحية لهذه الأخطاء في الكثير من المستشفيات الحكومية والخاصة بمختلف إمارات الدولة. فقبل علا بسنوات تابعنا حالة الطفلة فاطمة التي بلغت اليوم سن السادسة ولاتزال تعاني نتيجة خطأ طبي مماثل، فهي لا ترى ولا تسمع ولا تتحدث ولا تمشي بعد اصابتها بشلل دماغي كامل نتيجة نقص الأكسجين في إحدى المستشفيات الحكومية. وغيرها الكثير من الحالات التي لم يلجأ اصحابها إلى القضاء وللحصول على حقوقهم مثلما فعل والد علا ووالدتها. صحيح أن القضية لن ترجع علا كما كانت طبيعية قبل الولادة لكن الخطوة التي اتخذوها تجعل المسؤولين ينتبهون لهذه المشكلة التي بدأت تتفشى في عدد من المستشفيات بشكل ملحوظ. اعتقد انه يجب اتخاذ إجراءات صارمة حيال هؤلاء المخطئين، إذا اثبتت التحقيقات خطأهم، حتي يحدث نوع من الردع يمنع أو على الأقل يحد من تتكرار مثل هذه المأساة مرة أخرى.

ريم المرزوقي

اقرأ أيضا