الاتحاد

عربي ودولي

زيباري يهدد العرب السنة بعزلهم ما لم يعودوا إلى العملية السياسية


عمان، بغداد - وكالات الأنباء: هدد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السنة العرب بعزلهم عند إقرار العملية السياسية الدائمة في العراق ما لم يشاركوا في مرحلتها الانتقالية الحالية، فيما أكد عدد من ممثليهم في اللجنة البرلمانية المكلفة بكتابة الدستور الدائم استعدادهم للعودة الى اجتماعاتها بعد ورود ضمانات بتلبية بعض مطالبهم·
وقال زيباري لوكالة 'رويترز' عقب اختتام اجتماعات السفراء العراقيين لدى الدول العربية وتركيا وإيران واليابان في عمان أمس، إن العراق سيستكمل صياغة الدستور الجديد وسيجري انتخابات في نهاية العام الجاري حتى إذا واصل السنة مقاطعة العملية· وأضاف أنهم إذا لم يشاركوا فلن يعكس آمالهم ومطامحهم ولن تتوقف العملية وبالتالي فمن مصلحتهم المشاركة 'دون التذرع بأعذار'· واحتج بأن هناك جدولا زمنيا للعملية وعلى العراق أن يفي بالتزاماته الدولية وفقا لقرارات الأمم المتحدة·
وفي بغداد، أكد رئيس البرلمان الانتقالي العراقي الدكتور حاجم الحسني انه سيتم الانتهاء من وضع مسودة الدستور بنهاية الشهر الحالي ومن ثم سيتم الاعلان عنها في منتصف الشهر المقبل نافيا اي تمديد للعملية· وقال لوكالة الأنباء الكويتية أمس: إن جريمة اغتيال ممثلي العرب السنة في اللجنة الدستورية مجبل الشيخ عيسى وضامن حسين عليوي ستلقي بظلالها على العملية السياسية غير أني أرجو الا تكون عائقا امام كتابة الدستور· وأضاف: نحن امام مواعيد ونريد ان نكون ملتزمين بموعد 15 أغسطس المقبل لاستفتاء الشعب على الدستور· وتابع: هناك قضية لا بد من الإشارة اليها وهي أننا ما زلنا بحاجة الى حل الاشكال العراقي من خلال عملية سياسية تقتضي اشراك جميع القوى العراقية حتى المعارضة· وشدد على أهمية الوصول الى اتفاق سياسي على المبادئ الأساسية والجوهرية في 'إصلاح وترتيب البيت الداخلي'· وطالب بعدم التحدث عن فرضيات وأفكار بشأن وقوع حرب أهلية في البلاد 'لما له من نتائج خطيرة على العراق'· وقال: لا توجد مشاكل أو كراهية بين طوائف الشعب العراقي، بل المشاكل تتركز بين الكيانات السياسية العراقية الموجودة الآن فهناك رؤى قد تكون مختلفة بشكل كبير جدا بين هذه القوى السياسية ونحتاج الى ان نقربها وان نشترك جميعا في بناء العراق الذي نحلم به حتى نتفق على ذلك ونعمل به· وطالب بتطبيق مفهوم موحد على أنه لا جهة بعينها تمتلك الحق في رسم صورة العراق الجديد لأنه بلد جميع المكونات التي تعيش فيه· وبشأن مطالبة قوى كردية وشيعية بتطبيق النظام 'الفيدرالي'، قال: نحن بحاجة الى تعريف الفيدرالية كنظام حكم وعندما نعرفها جيدا ونضع المعايير المناسبة لها فلا أرى ضررا من تطبيقها على ثلاث أو سبع محافظات· ولكنه أكد رفضه لبناء الفيدراليات على أساس طائفي·
من جهة أخرى، قال نائب رئيس 'الحزب الاسلامي العراقي' إياد السامرائي إن هناك احتمالا كبيرا بعودة العرب السنة الى اجتماعات لجنة الدستور اليوم الاثنين إذا استجيبت مطالبهم· وأوضح: نحن بصدد اجراء اتصالات لاتخاذ موقف موحد، فمعلوماتنا تشير الى حصول استجابة لكل مطالبنا تقريبا ونرى ان من المناسب تقويم الاستجابة لاننا اصررنا منذ البداية على ان نشترك في عملية كتابة الدستور لانها استحقاق وطني وليست انتخابات· وتابع: 'حصلت ظروف دعتنا الى تعليق عضويتنا لكن في هذه المرحلة الحساسة ارى انه يجب ان نقول رأينا في المسودة'· وأكد ممثل الحزب الثاني في اللجنة سليم عبد الله أن تلك المطالب 'ليست تعجيزية'· واوضح أن المقاطعة كانت بسبب ظروف منها قيام المسؤولين في اللجة بتسليم الحسني والسفارة الاميركية نسخة من مسودة الدستور دون علمنا المسبق وهو ما يشكل خرقا لمبدأ التوافق· وقال: نأمل في ان يتم تأمين حماية لنا والمبادرة بفتح تحقيق بمقتل العضوين السنيين وان يتراجع رئيس اللجنة الشيخ همام حمودي عن تصريحاته بان مسودة الدستور ستكون جاهزة خلال أيام· كما أكد رئيس 'ديوان الوقف السني' الشيخ عدنان الدليمي ان تعليق مشاركة العرب السنة في اللجنة لا يعني مطلقا الانسحاب بقدر ما هو تعبير عن الاحتجاج على اغتيال زميليهم وهم مصرون على العودة والمشاركة 'لكي يكون لنا قول في مسألة كتابة الدستور'· واستنكر 'قيام البعض بالعمل بعيدا عن التشاور والحوار مع الآخرين وكأنهم مصرون على كتابة الدستور بمفردهم دون الرجوع الى الاعضاء العرب السنة· وقال نائب أمين عام 'هيئة الدعوة والارشاد والفتوى' السنية الشيخ زكريا التميمي: ان المشاركة أمر مهم واستراتيجي بعيد المدى من اجل ان يكون للعرب السنة كلمتهم في الدستور· وأوضح: اذا كان الدستور لا يتضمن نقاطا اساسية تحافظ على وحدة العراق وطابعه وخصوصيته الاسلامية وهويته العربية، عندذاك يمكن أن نتخذ موقفا موحدا لإسقاطه· وقال زيباري: ان العراق سيصل الى الاستقرار وسيمضي سلميا نحو انشاء نظام ديموقراطي اتحادي يكفله الدستور ويستعيد اهميته الاقليمية، على الرغم من 'المشكلة السنية'، وان السنة ارتكبوا خطأ فادحا بعدم مشاركتهم في الانتخابات الماضية· وأردف: ان قوة العراق ستظهر من الان فصاعدا من خلال رصيده البشري وانجازاته الاقتصادية، فالموارد ستوجه اخيرا لرفاهية الشعب بدلا من الاسلحة والحروب· واضاف ان الاختبار هو النجاح في العملية السياسية بكتابة الدستور وتنظيم الانتخابات، وذلك سيؤثر على موجة العنف والقتل والتدمير، والدستور لكل العراقيين والعملية تتسم بالشفافية·

اقرأ أيضا

رئيس الأركان الكويتي يبحث مع مسؤول عسكري أميركي أوجه التعاون المشترك