الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال قائد سابق للجيش التركي بتهمة السعي لإطاحة الحكومة

قائد الجيش التركي السابق الجنرال ايلكر باشبوغ (يسار) أثناء حفل عسكري في أنقرة في 2010

قائد الجيش التركي السابق الجنرال ايلكر باشبوغ (يسار) أثناء حفل عسكري في أنقرة في 2010

إسطنبول (أ ف ب) - يشكل وضع رئيس الأركان العامة السابق للجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ في الحبس الاحتياطي صباح أمس بتهمة السعي لإطاحة الحكومة الإسلامية المحافظة على رأس “منظمة إرهابية” المرحلة الأخيرة في النزاع القائم بين الجيش والسياسيين الإسلاميين المحافظين في السلطة.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المحامي ايلكاي سيزر الموكل الدفاع عن الجنرال “إن الرئيس الـ26 لهيئة الأركان العامة للجمهورية التركية وضع للأسف في الحبس الاحتياطي بتهمة انتمائه إلى منظمة إرهابية وقيادتها، ومحاولته الإطاحة بالحكومة”. وسجن عشرات الضباط، في الخدمة أو التقاعد، خلال السنوات الأخيرة في إطار تحقيقات حول مؤامرات مفترضة تستهدف الحكومة، لكنه أول توقيف لقائد سابق للجيش.
ويعتبر الجيش نفسه حامي النظام العلماني في تركيا وسبق أن أطاح بأربع حكومات في 50 عاما من بينها عام 1997 حكومة رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان وهو المرشد السابق لرئيس الوزراء رجب طيب أردوجان.
واستدعت النيابة العامة في اسطنبول أمس الأول الجنرال ايلكر باشبوغ الذي ترك رئاسة الأركان وتقاعد في 2010، بصفته مشتبها به في تحقيق حول حملة ترمي إلى تشويه سمعة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وبعد استجوابه لسبع ساعات أحيل ايلكر باشبوغ إلى إحدى المحاكم مع طلب وضعه في الحبس. ثم نقل إلى سجن سيليفري حيث يعتقل العديد من المتهمين بالتآمر كما ذكرت وكالة أنباء الأناضول. ويتابع التحقيق تشعبات عدة لا سيما اتهامات لضباط بإنشاء مواقع على الانترنت لبث دعاية معادية للحكومة وزعزعة استقرار تركيا.
ورفض باشبوغ في شهادته الاتهامات الموجهة إليه معتبرا أن الوضع “مضحك مبك”، بحسب الوكالة. وصرح أمام المدعين أن “مواجهة اتهامات مماثلة يشكل بالنسبة إلي أسوأ العقوبات. بعد ذلك، مهما كانت العقوبة التي سأدان بها، فلن يطال ذلك مني”، بحسب الوكالة.
وأضاف “لو كانت لدي نوايا سيئة مماثلة كقائد يسيطر على قوة من 700 ألف رجل، لكانت هناك طريقة أخرى للتصرف”.
وقال محامي باشبوغ إنه سيطالب بالإفراج عن موكله وبمحاكمته أمام المحكمة العليا، وهي التسمية التي تعتمد للمحكمة الدستورية عندما تقاضي قادة كبار في الدولة، عوضا عن محكمة الحق العام.
ويرى مراقبون أن التحقيقات حول محاولات انقلابية تعرف بتسمية “قضية ارجينيكون” تكشف عن الصراع القائم بين الجيش الساعي إلى حماية قيم العلمانية وحزب العدالة والتنمية الضاربة جذوره في الإسلام السياسي.
وانتقدت المعارضة العلمانية الجمعة قرار المحكمة. وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار اوجلو لصحفيين في أنقرة “سبق أن قلت إن المحاكم الاستثنائية لا تحكم بالعدل بل تنفذ قرارات السلطة السياسية. ما زلت على رأيي”، على ما نقلت الأناضول. وانقسمت وسائل الإعلام حول معنى هذا الحدث.
وقال محمود اوفور في صحيفة “صباح” الموالية للحكومة “إن مجرد التحقيق مع ايلكر باشبوغ الذي كان في السابق يرسم حدود القضاء بحركة من إصبعه يشكل تغييرا للنظام”. أما صحيفة “حرييت” الواسعة الانتشار فتساءلت إن كان القضاء سيتدخل غدا بالزخم نفسه ليدافع عن المجتمع أمام عمليات انتقام محتملة يجريها حزب العدالة والتنمية الذي يثير تسلطه المتزايد قلق الكثير من المراقبين.

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا