الاتحاد

دنيا

النعام.. ينفي إشاعة دفن رؤوسه في الرمال

قافلة النعام يتقدمها الذكر الوحيد

قافلة النعام يتقدمها الذكر الوحيد

أطلق العرب قديما عليه اسم «الطائر الجمل» إذ ثمة الكثير من أوجه الشبه بين طائر النعام وبين الجمل. فهو طائر صحراوي تأقلم على العيش تحت ظروف الصحراء القاسية، حيث تشكّل شبه الجزيرة العربية أحد مواطن النعام -انقرض منها بسبب الصيد الجائر- بينما تتوفر منه أنواع عديدة موطنها صحارى أفريقيا وأستراليا وأميركا، أشهرها (الأفريقي أسود الرقبة، وأحمر الرقبة، وأزرق الرقبة، والكيواي، والرييا، والكاسوارا، والإيموى).

وتعيش داخل محمية أقامها «نادي تراث الإمارات» فوق أرض جزيرة «السمالية» عشرات من طيور النعام في مجموعات صغيرة تتكون كل مجموعة من ذكر و 6 إلى 9 إناث، بينها طيور نعام صغيرة.. عرّفنا إلى عالمها الأستاذ سالم الغيثي- مدير أنشطة الجزيرة، خلال زيارتنا للمحمية مع طلبة «ملتقى السمالية الصيفي»، يقول: «يعتبر النعام أضخم طائر عشبي، وهو الأكبر والأقوى في عالم الطيور لكنه لا يستطيع الطيران. ويُعرف الذكر من لونه فهو أسود له جناحان وذيل أبيض (الريش الأبيض في الذكر الأكثر طلبا من قبل منتجي الوسائد والمفروشات) أما الأنثى فلونها بني مائل للرمادي. وتضع الأنثى البيض في حفرة طي الرمال أو التراب، ثم تقوم الإناث بحضنها في النهار بينما يتولى الذكر حضنها في الليل (يصل وزن بيضة النعام الواحدة من 1 إلى 1.50 كيلوجرام). كما تلقى طيور النعام في»السمالية» عناية صحية وغذائية، وتتناول الأوراق والأعشاب والحشرات».

من جهته يقول محمد الأحمد- طبيب بيطري، موضحا مواصفات النعام: «يبلغ طول النعامة من 2 إلى 3 أمتار وتزن من 90 إلى 140 كيلو جراما، وتتميز برقبة طويلة ورأس صغير وعينين كبيرتين ومنقار طويل، ولها أصبعان فقط في كل رجل من رجليها الاثنتين وهما قويتان جدا تستخدمها في بعض الأحيان للدفاع عن نفسها، فيما تفرد جناحيها الكبيرين عند الركض. إذ يعرف عنها أنها سريعة العدو، تتراوح سرعتها من 50 إلى 70 كيلومترا في الساعة -فقط- لمدة تصل إلى نصف ساعة متواصلة، وهي لا تركض بمفردها ولا تأكل أو تعيش بمفردها، بل مع مجموعات صغيرة لا تفارقها مطلقا إلا للضرورة». وبينما كنا نطارد النعام بأقصى سرعة لنلحق به وهو يطارد الريح، كان مصطفى شعبان مصور السمالية يطارده عن قرب بسيارة الملتقى، فسكن إليه بعد أن استشعر الأمان ووقف يتأمل العين الثالثة وهي تغمز له بالضوء، وتلتقط له شتى الصور إلى حين وصولنا ومشاهدتنا له عن قرب، حيث تلمسنا وداعته وحركته الراقصة البديعة وتقدمه منا بلطف وظرف.

لا أعلم أينا كان يتأمل الآخر.. نحن أم النعام؟ لكن أعلم جيدا أنه لم يكن للحظة واحدة يدفن رؤوسه في الرمال كما يشاع!

اقرأ أيضا