الاتحاد

رسالة إلى مسؤول


إلى المسؤولين في وزارة الصحة·· تحية طيبة وبعد·· أوجاع يتألم منها الأبناء والأهالي ولكن ما من مجيب وقد يتجاهلها المستشفى الحكومي بالفجيرة وقد تلعب الواسطة دورها في الاهتمام والعناية الفائقة·
الكثير من الأهالي في المنطقة الشرقية وخاصة القرى التابعة لإمارة الفجيرة يعانون من المستشفى الحكومي الذي لا تتوافر لديه الامكانات اللازمة من الأدوية والعناية بالمرضى·
أصبح هذا المستشفى بلا إدارة يعتمد عليها، فأنا إحدى بنات هذه المنطقة وقد عايشت الوضع بنفسي· فلا توجد الامكانات والاهتمام مثل مستشفيات الامارات الأخرى فأحياناً نتجه إلى أبوظبي والشارقة ودبي للعلاج، رغم وجود مستشفى حكومي في الإمارة، لأن ينقصه الكثير والكثير·
فمن هنا تأتي مأساة ممرضة مواطنة تعمل في هذا المستشفى الحكومي ولا تملك الحق في الرعاية الكافية من قبل المستشفى وهي في شهرها الثالث من حملها وفي وقت عملها جاءها نزيف حاد لدرجة أنها سوف تسقط الجنين في حينها اتجهت إلى قسم الولادة لتلقي العلاج· ولكن ما من مجيب فانتظرت ساعتين لحضور دكتورة الولادة وبعد ذلك أرادوا أخذها إلى القسم الآخر وأن تأخذ الضغط بنفسها بمساعدة الفراش الذي يعمل في تنظيف القسم، وهي في حالة يرثى لها، فالنزيف لم يتوقف بعد فطلبت الخروج من المستشفى اذا لم يتم علاجها فانتظرت نصف ساعة أخرى ولم يأتها أحد، فخرجت إلى المستشفى بكرسي متحرك وبمساعدة الفراش للوصول إلى سيارتها· وبعدها أخبرت القسم هاتفياً بأنها خرجت من المستشفى على الرغم من عدم السؤال عنها وقطعت مسافة بين مستشفى الفجيرة إلى مستشفى خورفكان على الرغم من حالتها السيئة جداً وعناية الله تعالى حفظت هذه الممرضة إلى أن وصلت مسشتفى خورفكان الذي تصل مسافة الطريق اليه 30 كم وهي تقود السيارة بنفسها وعند وصولها جاءتها مجموعة من الممرضات خارج بوابة المستشفى لحملها ووضعها في الكرسي وبعد ذلك أخذت إلى غرفة الملاحظة لمدة يومين·
فهذا قضاء الله ولكن ليس بمعنى أن يخلي مستشفى الفجيرة مسؤوليته للعناية بها وبالمرضى الذين يعانون من هذا القصور·
ومن هذه الرسالة أوجه ندائي للمسؤولين بوزارة الصحة للاهتمام بهذا المستشفى وتشديد الرقابة عليه وإعطاء الناس الأولوية للعلاج والأحقية بالاهتمام·
حليمة حسن الخزيمي
البدية - الفجيرة

اقرأ أيضا