أرشيف دنيا

الاتحاد

المصممة سابيني: اعتمد الأناقة للمرأة المقبلة على الحياة

سنا سابيني مع عارضاتها

سنا سابيني مع عارضاتها

تنتشر أزياء المصمّمة سنا سابيني في أرقى المتاجر العالميّة في السّعودية ودول الخليج، وأوروبا وأميركا، وهي تحمل اسمها وبصمتها، وتلبّي أذواق السيّدات في كلّ مجتمع وبلد. وتعرض سنا مجموعة مميّزة من أزياء الكوتور مرّتين في السنة في الصالونات الباريسية الراقية، حيث يبتاعها التجّار بالجملة.

• ما نوع الأزياء التي تصمّمينها؟ - لا أسمح لنفسي بالقول إنّي أصمّم الهوت كوتور، لأنّ الخياطة الراقية برأيي أدهشنا بها إيلي صعب وحده. أمّا الباقون فيأتون بعده بدرجات، مع احترامي للجميع. لذلك أعتبر أن مجموعاتي تطرح الجاهز على درجة من الأناقة، أو كما يسمّونه بالفرنسية نوع الـ Prêt- à Porter Couture. • ما هي ميزة هذه الخياطة؟ - إنها عملية، تقوم على الموديلات التي نفصّلها بالجملة بحسب طلبات التّجار، وأصحاب المتاجر الضخمة والراقية. أطرح النماذج في عروض الأزياء الجماعية في صالونات باريس للموضة، فيقوم كلّ تاجر بطلب الكميّة التي يريدها. • ما هي البلدان التي تصدّرين إليها مجموعة أزيائك؟ - جميع بوتيكات أوروبا تعرض أزيائي التي تحمل اسمي الكامل، لا سيّما متاجر بلجيكا. كما أبيع بالجملة في عدّة ولايات أميركية، بينها ميشيجن، وأتلانتا وجورجيا وغيرها. كما أطرح أزيائي في برج المملكة بالرياض، وسواها من المتاجر في جدّة والخبر، وكذلك في أبوظبي والكويت والدوحة. • لماذا أنت غائبة عن المتاجر في لبنان؟ - كان هدفي بحسب الخطة التي رسمتها لنفسي منذ البداية، أن أصل إلى الأسواق العالمية بواسطة البيع بالجملة. وقد حقّقتُ هذه الخطوة بفضل ربّ العالمين، وها أنذا أستعدّ للهدف التالي وهو المبيع بالمفرّق من خلال مشغلي الخاص في بيروت، حيث أعرض أثواب السهرة وفساتين الأعراس. • قدّمتِ عرضاً مستقلاً في بيروت وهو الأوّل لك في بلدك، ولكنّ معظم الحضور كان فرنسياً. لماذا؟ - دعاني السفير الفرنسي لدى بيروت لأقدّم مجموعتي الأخيرة خلال حفل العشاء السنوي الساهر الذي يقيمه تجمّع الفرنسيين في الخارج، وذلك في فندق فينيسيا، وسط حضور فاق الـ 450 مدعواً من نخبة المجتمعَين الفرنسي واللبناني. قدّمتُ عرضاً بعنوان Fairy Tales أو القصص الخرافية، وقد أعجب الحضور كثيراً، لأنّني قدّمت ثلاثين فستاناً مميّزاً، مع قبّعات استمدّدتُ موديلاتها من الموضة التي كانت رائجة في فرنسا في العشرينيات والثلاثينيات. • حدّثينا عن الأقمشة التي ابتكرت منها الموديلات؟ - ثلاثون فستاناً بسيطاً وأنثوياً في آن، صنعتُ لكل منها قبعة تلائمه من نفس القماش، بأحجام وزخارف مختلفة. استخدمتُ أرقى الأقمشة التي ابتعتها من معارض إيطاليا وباريس للأقمشة، لا سيّما الدانتيل، وأنواع الحرير، والأورجانزا، فضلاً عن الاكسسورات المميّزة. • هل اعتمدت الألوان الأنثوية الهادئة أيضاً؟ - نعم، لقد ركزّت على الألوان الزاهية مثل الزهري والأبيض والأخضر الفاتح جداً، كي أبرز فكرتي عن المرأة الفرحة والمقبلة على الحياة باشتياق وزخم. جاءت الفساتين الطويلة مليئة بالأنوثة والأناقة، وإنّما حافظت على طابع عملي جداً. الحضور الفرنسي صفّق طويلاً، وأخبرني رئيس تجمّع الفرنسيين في الخارج السيد جان- لوي مانجي بأنّ العارضات كنّ على المسرح ممتلئات حيوية وحياة، مثل النجمات الرومانسيات اللواتي كنّ يتمشيّن على رصيف شانزيليزيه في الحقبة العشرينية. • لاحظنا غياب الطرحة في فساتين الأعراس. لماذا؟ - إنّ توجّهي في الخياطة يميل أكثر إلى الذوق الأوروبي، حيث القبعة هي الطاغية حتى مع فساتين الأعراس، بدلاً من الطرحات الطويلة. وقد لاقى هذا الموديل استحسان البوتيكات الأوروبية، لا سيّما الإسبانية. • التطريز والشك شبه غائبَين أيضاً، لماذا؟ - المرأة الأوروبية تعلّق أهميّة كبرى على موديل الفستان وقصّاته ولونه ونوع قماشه. أمّا التطريز فتفضّله بنسبة قليلة جداً. أحببتُ أن أبتعد عن التطريز تماماً، لأنّ أسلوبي ليس الهوت كوتور الفاخر، بل الجاهز والأنيق. ولكنّ المجموعات التي أصدّرها إلى بوتيكات دول الخليج، أعدّل فيها كثيراً كي تلائم ذوق المرأة العربية المحبّة لقليلٍ من التطريز. • كيف استطعتِ التقدّم في عملك مع أنّك لم تدرسي الخياطة والتصميم؟ - اختصاصي الأساسي هو إدارة الأعمال، وبفضل هذه الدراسة نجحتُ في تسويق بضاعتي بنفسي. لاحقاً، ومع الوقت، تلقيتُ دروساً خاصاً في التصميم والخياطة لدى أستاذ وخياط في آن. فكوّنت فكرة عميقة عن المهنة، وصرتُ أدير مشغلي، وأتّكل على فريق كامل من الخيّاطين والرسامين الذين ينفّذون الموديلات التي أرسمها. أسافر باستمرار إلى أوروبا لابتياع أرقى أنواع الأقمشة التي تُطرح في المعارض مرتين في السنة. كما أشارك بعروض جماعية في الصالونات الأوروبية للموضة. • هل تُعتبر أسعار مجموعاتك الجاهزة مدروسة؟ - أبيعها بأسعار مدروسة، ولكنّ البوتيكات تسعّرها أغلى بأضعاف، نظراً لمستوى الإنجاز فيها. في الصالونات الأوروبية للموضة أصادف دائماً مجموعات زهير مراد الجاهزة، وداني أطرش، وإيلا زحلان وسواهم، وجميع هؤلاء أعرق منّي بالخبرة، ويشرّفني أن تكون فساتيني إلى جانب أزيائهم. • هل من مشاريع قريبة؟ - خطوة المعرض الفردي في لبنان مؤجلة بعض الشيء، ربّما إلى العام المقبل، كي أخطّط جيّداً لتكون الأمور على أكمل وجه. مشغلي جاهز بالمقابل لاستقبال الصبايا المقبلات على الزواج، حيث مجموعة فاخرة من فساتين الأعراس والسهرات بانتظارهنّ.

اقرأ أيضا