الاتحاد

دنيا

«الدلافين».. علاج للاكتئاب ورسالة سلام للعالم

أداء يزداد براعة مع تصفيق الجمهور

أداء يزداد براعة مع تصفيق الجمهور

بيد حانية تربت ماشا ألكساندر، على الدولفين، تبتسم له، تشير بيدها ثم تطلق صوت صافرتها، فيقوم بتأدية حركات استعراضية مختلفة، ثم يقترب منها ليتناول مكافأته.. سمكة صغيرة يبتلعها، ويلوي جسده في الهواء ليقفز في الماء بخفة وبراعة وسط تصفيق الجمهور.

عرض الدلافين

ويبدأ عرض «الدلافين»، الذي يقام يومياً في قاعة «دولفيناريوم» بحديقة خور دبي ضمن فعاليات «مفاجآت صيف دبي، بعرض استعراضي لاثنين أو ثلاثة من الدلافين وسط أضواء ملونة خافتة، ثم يشاركهم العرض ثلاثة من حيوان الفقمة الذي يتناوب على أداء حركات استعراضية ورقصات مع المدربة، تعود بعدها الدلافين إلى الأضواء لتكمل استعراضها المذهل والذي يستغرق ساعة كاملة. وتتحدث ماشا، مدربة الحيوانات البحرية الأليفة، الدولفين والفقمة، عن مهنتها قائلة: «بدأت علاقتي مع هذه الحيوانات منذ الصغر، فوالدي يعمل في هذه المهنة ولقد كنت أراقبه كيف يتعامل معها ويحنو عليها، فأحببتها، ولما بلغت الرابعة عشرة من عمري أصبحت مدربة محترفة لها.. وما زلت حتى اليوم وبعد مرور عشرين عاماً على عملي في المهنة أحب هذه الحيوانات بل وأعشقها». تضيف ماشا: «ليست هنالك صعوبة في التعامل مع الدولفين أو الفقمة، فهي حيوانات أليفة وصديقة للإنسان، وهي تمتلك القدرة على استشعار مدى حب الشخص لها، وإذا أحست بذلك فمن السهل أن تصبح صديقة له وأن تفعل ما يريد.. أما من ناحية التعامل معها، فهنالك ثلاثة أساليب لذلك، ومنها الإشارة حيث يمكن لهذه الحيوانات فهم لغة الإشارة، وكذلك لغة الصافرة، وعن طريق اختلاف نغمة الصافرة تقوم بتغيير حركاتها، فضلا عن أسلوب المكافأة والذي يعني إطعامها السمك».

3 آلاف معلومة

وتقدم قاعة «دولفيناريوم»، التي افتتحت منذ عام تقريباً، عدة عروض يومية للدلافين تشهد إقبالاً كبيراً من الجمهور، بحسب بوب زغيل، مقدم ومعد برنامج العرض في القاعة، والذي يعزو ذلك إلى الشعبية التي يتمتع بها حيوان الدولفين عند الإنسان. معتبراً أنه يستحق ذلك بالفعل، فالدولفين حيوان ذكي وســريع في نفس الوقت، فدماغه يســتوعب 3 آلاف معلومة في الثانية، وهذا يجعله يحفظ ما يقدم له من معلومات وإشارات، كما أَّنه حيوان أليف وهو صديق للإنسان، وقد سجلت حالات كثيرة قام فيها الدولفين بإنقاذ الإنسـان من الغرق في البحر، أو من براثن سمك القرش، ولذلك استحق أن يطلق عليه لقب «شرطي البحر». ويتابع بوب: إنَّ مشاهدة عروض وحركات الدلافين، تدل على قدرة هذه الحيوانات على تكوين علاقة وطيدة مع الإنسان، علاقة محبة وثقة، كما تثير الإعجاب بهذا المخلوق الذي يحمل رسالة سلام للعالم حيث يتمكن من إسعاد الناس والأطفال بحركاته العفوية. لافتاً إلى أنَّ ثمة دراسات أظهرت قدرة الدولفين على معالجة الإنسان من الاكتئاب، حيث يشعر معه ويحاول أن يقوم بحركات لإسعاده والتخفيف عنه.

اقرأ أيضا