الاتحاد

الاقتصادي

«صندوق النقد»: الربع الثاني كان أسوأ من المتوقع

سفينة نقل بالقرب من ميناء غرب أستراليا، حيث تراجعت التجارة العالمية خلال الربع الثاني من العام

سفينة نقل بالقرب من ميناء غرب أستراليا، حيث تراجعت التجارة العالمية خلال الربع الثاني من العام

أكد مدير صندوق النقد الدولي للنصف الغربي نيكولا ايزاجواير أن الربع الثاني من 2009 كان أسوأ من توقع «الصندوق»، مما سيدفعه لخفض توقعاته بشأن آفاق النمو في 2009 ، ولكن في نفس الوقت إلى تحسين آفاق النمو في 2010.

وقال ايزاغواير للصحافيين في فينا دل مار بتشيلي على هامش اجتماع وزراء مالية أميركا والكاريبي إن أوروبا واليابان «تبقيان في حالة مراوحة اكبر» بسبب تجارة دولية لا تزال ضعيفة وستبقى على ما هي عليه العام المقبل في ما يعتبر معاقبة للاقتصاديات الاكثر انفتاحا. وكان «صندوق النقد الدولي» توقع في تقرير في ابريل تقلصا في الاقتصاد العالمي بنسبة 1.3% للعام 2009 وتحسنا جزئيا في العام 2010 يؤدي الى نمو بنسبة 1.9% في العام المقبل. واستخدم ايزاغواير، وهو وزير المالية التشيلي السابق، «مجازية المصعد» ليحدد موقع الاقتصاد العالمي. وقال «المصعد كان يصعد وفجأة بدأ يهبط بقوة وفي الوقت الحالي، توقف عن السقوط. لكنه يبقى معلقا، وإنما بشكل متين. ثم يعود الى الصعود لكن ذلك سيتطلب بعض التأخير. غير أن الكارثة توقفت». وفي بكين، قدم محافظ البنك المركزي الصيني تشو شياو تشون استة سيناريوهات محتملة للتصحيح لمساعدة الاقتصاد العالمي في تحقيق التوازن.وأكد تشو على أن المشكلة هي أن الدول ذات الدخول المنخفضة نسبيا تدخر أكثر مما يجب، بينما تنفق الدول ذات الدخول المرتفعة نسبيا أكثر مما يجب. وقال تشو إن «أحد السيناريوهات هو ما تحدثنا عنه كثيراً، ويعد أكثر السيناريوهات المرجوة، وأعني به أنه سيتم تصحيح اختلال التوازن العالمى إذا ما ارتفع معدل إدخار الأسر، ومعدل الادخار الكلي في الولايات المتحدة مع زيادة استهلاك المستهلكين الصينيين». وأضاف «بيد أنه لا يجب التضخيم من شأن تأثير جهود هاتين الدولتين». أما السيناريو الثاني فهو إن يرتفع معدل إدخار الأسر الأميركية، ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى هذا الكم الكبير من الصادرات الصينية كما كان الحال من قبل. وقال تشو إن ذلك سيجعل الصين تعاني من فائض في قدرة الإنتاج وتدخل مرحلة من النمو المنخفض، وهو ما يتعين على الصين تجنبه. وقال تشو إن السيناريو الثالث هو أن يرتفع معدل توفير الأسر الاميركية ويزداد استهلاك المستهلكين الصينيين لكن ليس بدرجة عالية كفاية، فيما تستثمر الصين المزيد في الإنشاءات العمرانية، ما يؤدى إلى تضاؤل مدخرات الفائض، وتدفق المدخرات الى الخارج. وذكر تشو «إن هذا يعد أيضا خيارا مقبولا. وسوف يدعم الاستهلاك والتوظيف في المستقبل من خلال بناء بنية أساسية حضرية، والإسكان، وصناعة الخدمات». وأوضح تشو أن السيناريو الأسوأ هو أن تفشل كافة الجهود، ويستمر اختلال التوازن الاقتصادي العالمي، وتزداد الحمائية التجارية بصورة أسوأ. ويعتقد تشو أن المخرج العملى للصين ربما يكون توسيع الاستهلاك في البلاد، وتحسين التوسع العمراني، لكن ستظل هناك مدخرات فائضة لأن قاعدة معدل الادخار مرتفعة للغاية. وقال تشو «إنني آمل في إمكانية تدفق المزيد من المدخرات الصينية إلى الدول النامية الاخرى»، واضاف إن ذلك يمكن أن يدعم معدل الإنتاج العالمي، ويعظم تخصيص العائدات إلى أقصى حد. وأضاف أنه من المستحيل معالجة اختلال التوازن من خلال أدوات بسيطة، وأنه يجب توجيه مزيد من الاهتمام إلى الاسباب الصغيرة التي تؤدى إلى الأزمة المالية مع التركيز على المستويات الكلية.

اقرأ أيضا

باكستان تدشن مشروع بناء 5 ملايين منزل