الاتحاد

الاقتصادي

«جمارك دبي» تشارك في اجتماعات منظمة الجمارك العالمية

شارك أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي في اجتماعات منظمة الجمارك العالمية (مجلس التعاون الجمركي) الذي عقد في مدينة بروكسل البلجيكية مؤخرا وشاركت فيه 174 دولة إضافة إلى مراقبين عن منظمات دولية عديدة مثل منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة الاياتا وغيرها.

ناقش الاجتماع عدداً كبيراً من القضايا الجمركية على مستوى العالم من أهمها: تسهيل المبادلات التجارية ضمن معايير منظمة التجارة العالمية حيث تم وضع قواعد تنسق عمل المراكز الحدودية واتفق المجتمعون على استبدال عبارة التدبير المندمج في المراكز الحدودية إلى تنسيق الإجراءات ما بين هذه المراكز. وناقش المجتمعون الأزمة المالية العالمية وآثارها على التجارة الدولية، وتم التأكيد على أن تقوم الإدارات الجمركية في العالم ببناء قدراتها لغايات التحديث والتطوير وللتغلب على تداعيات الأزمة، وموافاة المنظمة بتقارير عن النتائج التي يتوصلون إليها في التعامل مع الأزمة. وكان كونيو ميكوريا أمين عام منظمة الجمارك العالمية قد طرح توجهات المنظمة في التعامل مع الأزمة المالية في وثيقة خاصة تحت عنوان «جمارك القرن الحادي والعشرين» عرضها على الدول الكبرى العشرين في اجتماعها الأخير في لندن حيث لاقت ترحيبا واسعا من قادة ورؤساء هذه الدول. وفي مجال مكافحة التهريب والقرصنة تم الاتفاق على تبادل أهم الخبرات في هذا المجال، وكان لجمارك دبي حضور قوي في هذا الإطار حيث قدمت ورقة عمل بعنوان «تثقيف المجتمع ورضا المتعاملين» وذلك ضمن مشروع «أفضل الممارسات المطبقة في الإدارات الجمركية لمكافحة التقليد والقرصنة» وأشاد الحاضرون بالدور الكبير الذي تلعبه جمارك دبي في هذا المجال الحيوي للتجارة العالمية. وحول المفاوضات الجارية بين منظمة الجمارك العالمية ومنظمة التجارة العالمية أقرت الأخيرة بأهمية وكفاءة الآليات التي تبنتها منظمة الجمارك العالمية في ميدان الوفاء بالتزامات تيسير التجارة الدولية وهو ما أنهى نقاشا طويلا بين المنظمتين حول أفضل السبل لتسهيل التجارة بين الدول. وحول اتفاقية كيوتو دعا الأمين العام للمنظمة الدول الأعضاء إلى سرعة الانضمام لاتفاقية كيوتو المعدلة لتسهيل الإجراءات الجمركية حيث أن المنضوين تحت لواء هذه الاتفاقية لا يتعدى 60 دولة من مجموع 174 دولة الأعضاء في المنظمة، وذلك رغم أهمية هذه الاتفاقية في تعزيز دور الجمارك كشريك أساسي في التجارة الخارجية. وكان لجمارك دبي حضور قوي من خلال عرض تجربتها في تطبيق اتفاقية سايتس الخاصة بمكافحة الاتجار في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، حيث عرضت تجربتها في هذا المجال وتم عرض صورة الضبطيات التي قامت بها الدائرة في أوقات سابقة، والحملة التي قامت بها جمارك دبي لمكافحة هذه التجارة الضارة بالحيوان والنبات والتوازن البيئي. وتم على هامش الاجتماع انتخاب سيرجيو موهيكا من دولة تشيلي نائبا للأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية خلفا للسيد كونيو ميكوريا الذي تقلد منصب الأمين العام للمنظمة. وكان أحمد بطي أحمد قد دعا في مداخلة له حول موضوع تنسيق الإجراءات الجمركية في المراكز الحدودية إلى ضرورة الاستفادة من العروض والتجارب التي قدمتها الجمارك الكندية وصندوق النقد والبنك الدوليين في هذا المجال حيث حققت نجاحات كبيرة تحتذى وينبغي الاستفادة منها وتعميمها على مستوى الدوائر الجمركية العالمية. وحول مشاركة جمارك دبي في هذا الاجتماع أكد أحمد بطي أحمد «أهمية المشاركة حيث عرضت جمارك دبي خبراتها في ميدان مكافحة القرصنة والتقليد والغش والنجاحات الكبيرة التي حققتها في هذا المجال الحيوي لنمو التجارة الدولية المشروعة، وعرضت جهودها الكبيرة في مجال التثقيف لفئات المجتمع المختلفة حول خطورة السلع المقلدة على الصحة العامة والبيئة، وهو ما أدى إلى نشر ثقافة عامة تحارب الغش وتحرص على حماية الملكية الفكرية باعتبارها حقا إنسانيا واقتصاديا في ذات اللحظة». وأشار أحمد بطي أحمد إلى أن جمارك دبي قد عرضت أيضا تجربتها في مجال مكافحة الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض حيث نجحت في إحباط عدد كبير من المحاولات لتهريب وإدخال منتجات حيوانية نادرة وممنوع الاتجار بها إلى الدولة وذلك التزاما منها بالقوانين والاتفاقيات الدولية، وبالذات اتفاقية السايتس التي تكافح تهريب الحيوانات والنباتات النادرة والمهددة بالانقراض، بهدف حماية الإرث الطبيعي. الإنساني، حيث تحدد الاتفاقية وملاحقها مستويات الاتجار بالنسبة لأي نوع من الأنواع المدرجة فيها، وتعنى بتنظيم انتقال أو مرور الأنواع الفطرية ومنتجاتها عبر الحدود الدولية بصرف النظر عما إذا كانت لأغراض تجارية أو شخصية وتعتبر جمارك دبي من المتميزين في تطبيق هذه الاتفاقية الهامة للحفاظ على التنوع الحيوي في العالم. وأكد مدير عام جمارك دبي «أن هذا الاجتماع، وعلى مستوى المدراء العامين للجمارك في العالم، قد شكل فرصة ممتازة لتبادل الخبرات والآراء وتمتين العلاقات بين الإدارات الجمركية المختلفة الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية».

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب