ريم البريكي (أبوظبي)

لجأت محال تجارية إلى استخدام التطبيقات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتها بعد تطبيق سياسة التباعد الجسدي، وإغلاق معظم المحال أبوابها لمحاربة انتشار فيروس كورونا، وفقاً لتجار.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»: إن طلب توافر خدمات الاتصال المتطورة لدى شريحة كبيرة من المستفيدين، وعبر استخدام هواتفهم المحمولة، بالإضافة لقاعدة بيانات كبيرة لأعداد المتعاملين مع تلك المحال، يسهل من هذه المهمة.
وأوضحوا أن وسائل مثل خدمة «الواتساب» والتواصل المباشر مع العملاء، مكنتهم من الترويج والتسويق لجميع السلع والبضائع والعروض الموسمية، مؤكدين أن الحلول الذكية أسهمت في إنقاذ مبيعاتهم من أزمة «كورونا» التي عصفت بالاقتصاد العالمي، مشيرين في الوقت ذاته إلى أنهم تمكنوا من البيع عن بُعد.
وأكد علي شجاع، مستثمر في قطاع تجارة المواشي، أن الدولة تعتبر من الدول المتقدمة في مجال التسوق الإلكتروني، وذلك لما وفرته من بنية تحتية متقدمة في مجال الاتصالات الالكترونية، ما يساعد بفعالية في خلق شبكة إلكترونية عالية التقنية، أدت بدورها إلى ظهور العديد من قنوات التواصل الاجتماعي، التي ربطت بين جميع شرائح المجتمع، ووفرت الظروف العملية المناسبة التي أتاحت سرعة نمو وازدهار التجارة الإلكترونية.
وأضاف:«استخدمنا في شركتنا هذه البنية المتقدمة، وتقدمنا بمبادرتنا الخاصة بمشروع ذبيحتي الإلكتروني الذي وجد الترحيب والتشجيع من جميع الجهات الرسمية بإمارة أبوظبي».
وأفاد: «نظراً لما يواجه العالم الآن من تحديات كبيرة في مواجهة الوباء، فقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة أول من تصدى لها، بوضع تدابير وبدائل تخدم المجتمع المحلي وتحافظ على سلامته، من ضمنها توعية المجتمع بأهمية الجلوس مطمئنين في منازلهم، حيث أكدت قيادتنا على أن الغذاء خط أحمر، وبذلك حرصت على توفيره وسلامة وصوله للمواطنين والمقيمين بأعلى معايير، ونحن في تطبيق ذبيحتي وتماشياً مع تطلعات قيادتنا، قد حرصنا على توفير اللحوم الطازجة، كما اعتاد المستهلك، وإيصالها إلى باب المنزل، مع جميع التدابير الاحترازية الإضافية لوصول الذبيحة».
وأضاف قائلاً: «أما في ما يخص الخسائر، فنحن اليوم في أزمة عالمية حقيقية، والحفاظ على مجتمعنا وأفراده هي أولوية، ونحرص عليها، وهي المكسب الحقيقي في هذه الظروف».
بدوره، أشار ياسر عبدالمجيد، مستثمر في قطاع العلاج بالأعشاب الطبيعية والعسل، إلى أن شركته تقدم تخفيضات بنسب تصل إلى 25% على منتجات الأعشاب الطبيعية والزيوت العلاجية، وهناك خصومات بلغت نحو 50% على عدد من المنتجات، ومنها العسل الذي يعد مكملاً غذائياً يساعد في زيادة قوة مناعة الجسم، مشيراً إلى التزام محله منذ بداية أزمة «كورونا» بالإغلاق، حفاظاً على سلامة المتعاملين، والوقاية من المرض والحد من انتشاره، توافقاً مع قرار إغلاق المحال.
وأوضح أن الهدف، ليس فقط تحقيق الربح، إنما مساعدة الكثير من العملاء لشراء العلاج البديل بأسعار منخفضة، مساهمةً من المركز في الحد من ارتفاع السلع وقت الأزمات.
وأشار إلى أنه وحفاظاً على أرواح العملاء والبائعين، ومنعاً للتجمعات التي قد تساهم في انتشار المرض، فقد قررت إدارة المحل الإغلاق في وقت مبكر، وتم تعويض عمليات البيع من خلال تطبيق «الواتساب» وتطبيقات أخرى.
وأفاد أن المبيعات «ممتازة»، ولكن حجم الطلب، كعدد وكميات، أقل من البيع بشكل مباشر في المتجر، مؤكداً أن هناك طلبات يتلقاها المحل خلال الأسابيع الماضية، حفزت عمليات البيع عن بُعد، وساهمت في زيادة معدلات البيع عما كان متوقعا، نتيجة للأزمة وإغلاق المحال التجارية في هذا الوقت.
وبدورهم، يتوجه المتعاملون إلى اختيارات محددة من المواقع والمنتجات، حرصاً على الحفاظ على سلامة أسرهم، وتجنباً لانتقال المرض الذي بات يهدد صحة الجميع.
من جهتها، أكدت نجود البريكي (ربة بيت)، أنها أكثر من زوجها طلباً للسلع والبضائع، مرجعةً ذلك إلى شغف النساء بالشراء وتدبيرهن لأمور الطبخ والمنزل، وبينت أنها تشتري السلع الضرورية والتي تعتمد على احتياجات أسرتها، مؤكدةً أنها باتت تقتصر المشتريات على الطعام والمشروبات والمواد المعقمة وأدوات النظافة.

إجراءات السلامة
أوضحت مريم الحوسني (موظفة) أنها تفضل شراء المواد الغذائية من مصادر محددة، ومعروفة وموثوقة لضمان عدم أضرارها على الصحة، فيما تقوم بعملية الشراء من مواقع مشهورة ولها سمعتها، لضمان أن تلك الجهات تتخذ إجراءات السلامة، من تعقيم المنتجات قبل إرسالها والتأكد من سلامة الموظفين العاملين لديهم، مشيرة إلى أنها كانت تطلب في بداية الأزمة من مواقع عدة، لكن بعد اتضاح أساليب الوقاية بدأت تقلل وتكتفي بمواقع تقدم ضمانات للمتعاملين.