الاتحاد

الاقتصادي

الصين والخروج من الأزمة عبر بوابة السوق المحلية

 صينية تسير بدراجتها قرب أبراج جديدة بالعاصمة بكين، حيث تشهد الصين ارتفاعاً قياسياً في أسعار العقارات مع تخفيف القيود على البناء

صينية تسير بدراجتها قرب أبراج جديدة بالعاصمة بكين، حيث تشهد الصين ارتفاعاً قياسياً في أسعار العقارات مع تخفيف القيود على البناء

تحتاج الصين إلى التركيز على زيادة الاستهلاك المحلي لتعويض تراجع الطلب العالمي في ظل أزمة ربما تستمر طويلاً، بحسب محللين اقتصاديين صينيين. ويقول زيا بين رئيس المعهد المالي في مركز التنمية والأبحاث الصيني إن الطلب العالمي سيحتاج ليعود إلى مستوى ما قبل الأزمة عامين او ثلاثة على الأقل. وأضاف زيا أن بكين عليها دعم الاستهلاك المحلي عبر زيادة الدخل للاسر الصينية وليس عبر تحقيق البعض مكاسب من خلال بيع المنازل والأسهم في البورصة. وطالب الخبراء الصينيون بأن يقوم البنك المركزي الصيني ببعث رسائل تدلل على استقرار عرض النقود خلال النصف الثاني من العام الحالي أو بداية العام المقبل، لحماية الاقتصاد المحلي من مخاطر التضخم.

ويؤكد ليانج فوتاو الباحث في شركة شنغهاي للتأمين أن «الثروة التي تولدت من خلال العقارات والبورصة في الصين قد تساعد على المدى القصير في زيادة الاستهلاك المحلي ولكن لا يمكن الاعتماد عليها في استمرارية دفع الاستهلاك»، ويشير إلى الفورة العقارية الحالية في الصين وزيادة الاسعار قد تضر بالاقتصاد الصيني مع انتهائها. ومن جانبه، حذر رئيس البنك المركزي الصيني من أن بعض المشاريع في خطة التحفيز الصينية الهائلة تنطوي على تبديد وقد يكون من الصعب على المستثمرين المشاركين فيها سداد القروض المصرفية. وأضاف تشو شياو تشوان محافظ بنك الشعب الصيني أن أنشطة تمويل مخالفة تقوم بها الحكومات المحلية بما في ذلك تقديم ضمانات سرية للقروض المصرفية قد تجلب مخاطر اضافية للنظام المالي الصيني. لكنه أكد على ضرورة السماح للحكومات المحلية باصدار سندات بلدية لتدبير التمويل بطريقة رسمية ومقننة. وقال خلال منتدى بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية «ينبغي أن نفتح البوابة الأمامية ونسد الباب الخلفي». في المقابل، أكد ال فان جانج مستشار البنك المركزي الصيني أن انتعاش الاقتصاد الصيني سيكون مستداما وسيتخذ شكل منحنى «حرف يو الانجليزي» هبوطاً وصعوداً. وأوضح فان «انني اثق بان الانتعاش الحالي قد اصبح متاكدا ويمكنه ان يستدام». واعرب عن تفاؤله بانتعاش الاقتصاد الصيني مضيفا ان الانتعاش سيتخذ شكل حرف « يو « بالانجليزية ذي القاعدة الضيقة بدلا من حرف « إل» الذي يشير الى فترة من النمو البطيء المستمر، أو حرف « دبليو» الذي يرمز الى التذبذبات والتقلبات خلال الانتعاش. ويرى فان أن استجابة الحكومة الصينية للازمة المالية العالمية، بما في ذلك حزمة الحوافز بقيمة 4 تريليونات يوان وعجز الميزانية القياسي بنحو 950 مليار يوان (139 مليار دولار أميركي) لعام 2009، ستكون كافية للابقاء على نمو محدد رغم التباطؤ الاقتصادي. وتوقع أن الاستثمارات من القطاع الخاص ستنشط من جديد في العام المقبل بعد دخول الاستثمارات الحكومية الضخمة. واشار فان إلى أن تباطؤ الاقتصاد الصيني يعكس دورة نموه من اظهار مؤشرات الاقتصاد المحموم في عامي 2004و2005 الى نمو ابطأ فيما بعد في استجابة جزئية للتحركات الحكومية لمنع الاقتصاد من النشاط المفرط. وأضاف أن إنخفاضاً شديداً في احتياجات السوق العالمية هو السبب الوحيد لتباطؤ الاقتصاد الصيني هي مقولة خاطئة. وكان نمو اجمالي الناتج المحلي للصين تباطأ الى 9 بالمائة في الربع الثالث من عام 2008 ، ثم الى 6.8 بالمائة في الربع الاخير من العام نفسه ثم انخفض أكثر الى 6.1 بالمائة في الربع الاول من هذا العام. يتوقع اقتصاديون ومسؤولون صينيون نمواً أعلى في الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالربع الاول.

اقرأ أيضا

برنت يتكبد أسوأ خسارة أسبوعية خلال عام