الاتحاد

عربي ودولي

قصف صاروخي أميركي على مخبأ لقائد «طالبان باكستان»

استهدف قصف صاروخي اميركي مخبأ لقائد «طالبان» في باكستان ومدرسة دينية تستخدم لتدريب مسلحين حيث تفاوتت معلومات المصادر الأمنية بشأن عدد القتلى ما بين خمسة و13 شخصاً, الا انه لم يتسن التأكد فوراً من تلك التقارير في اعقاب هجمات في معقل زعيم طالبان الملا بيعة الله محسود في جنوب وزيرستان.

وقال مسؤول طالباً عدم كشف اسمه «سقطت ثلاثة صواريخ على معقل القائد في حركة طالبان نور ولي وقد تكون هناك ضحايا، الا انه لا تتوفر معلومات». ونور ولي حليف مقرب من زعيم طالبان الباكستانية بيعة الله محسود الذي اعلن ولاءه للقاعدة وهو مسؤول عن معظم العمليات الانتحارية الدامية التي تشهدها باكستان منذ نحو سنتين. وقال مسؤول عسكري باكستاني «لقد كان هجوماً بطائرة اميركية بدون طيار. لقد تحققنا من ذلك - لم تشارك اية طائرة باكستانية في هذا الحادث». وقال مسؤول امني إن التقارير الأولية تشير الى ان خمسة اشخاص قتلوا عندما سقط صاروخ على مدرسة دينية تستخدم عادة كمركز تدريب لمسلحي كحسود في مانتوي. وتلقى مسؤول أمني آخر معلومات بان 13 شخصاً على الاقل قتلوا - ثلاثة في ماتوي واكثر من عشرة في كوكات خيل، الا انه قال إن العدد المحدد غير واضح نظراً لان هذه المنطقة النائية تقع خارج السيطرة المباشرة للحكومة. وقال مسؤول استخباراتي محلي طلب عدم الكشف عن هويته: «بحسب معلوماتنا، لقي 15 شخصاً حتفهم وأصيب 33 آخرون». وأوضح أن عناصر من طالبان الباكستانية وأجانب (وهو وصف يطلق محلياً على مسلحي تنظيم القاعدة من أصل عربي) بين القتلى والجرحى. وأضاف: «نحاول التحقق مما إذا كانت هناك شخصيات مهمة بين القتلى». وطوق مقاتلو طالبان المنطقة عقب الانفجارات في الوقت الذي سعوا فيه إلى انتشال الأشخاص من تحت الأنقاض. ووقعت 45 عملية قصف صاروخي اميركي منذ اغسطس 2008 اسفرت عن 440 قتيلاً على الاقل في شمال غرب باكستان معظمهم مقاتلون متشددون بحسب السلطات لكن بينهم ايضا مدنيون. وتحتج إسلام اباد منذ سنة على هذه الهجمات التي تعتبرها انتهاكاً لسيادتها. ولا تنفي الولايات المتحدة شن عمليات قصف صاروخي لكنها لا تعترف بها علناً، غير ان وسائل الإعلام الأميركية والباكستانية تفيد بانتظام عن وجود اتفاق سري بين واشنطن واسلام اباد يجيز شن الهجمات الصاروخية التي تثير غضب الرأي العام الباكستاني المعادي بغالبيته للولايات المتحدة. واستهدفت ضربتان صاروخيتان قبل عشرة أيام جنوب وزيرستان فاسفرت الأولى عن مقتل ستة مقاتلين والثانية عن مقتل نحو ستين شخصاً أثناء تشييع قتلى الضربة الأولى، بحسب ما أفادت السلطات الباكستانية. ولا تصدر في غالب الأحيان حصيلة دقيقـــة لعدد القتلى جراء هذه الضربات الصاروخية كما يتعذر التثبت منها نظراً الى عدم إمكان الوصول الى هذه المناطق التي تعتــبر معقـلاً لحــركة «طالبان» وحيث يتم دفن القتلى على الفور. من جانب آخر سقطت مروحية تابعة للجيش الباكستاني في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان. وأرجع الجيش الباكستاني أمس سبب الحادث إلى «خطأ فني» فيما قالت حركة طالبان إنها هي المسؤولة عن إسقاط المروحية من طراز «إم أي - 17» في منطقة أوركازي القبلية. وقال متحدث باسم طالبان في تصريح تلفزيوني إن الحركة أسقطت المروحية واعتقلت قائدها. ولم يصدر الجيش الباكستاني بيانات حول ضحايا الحادث فيما ذكرت تقارير إخبارية أن أربعة جنود قتلوا جراء الحادث. وفي وقت لاحق ذكر بيان رسمي ان 26 شخصا من عناصر الجيش على الأقل قتلوا في الحادث.

اقرأ أيضا

محكمة إسرائيلية تصدر قراراً بإخلاء مبنى في سلوان لصالح جمعية استيطانية