الاتحاد

عربي ودولي

بايدن: نريد حكومة فاعلة ومستقرة في العراق

استعراض عسكري عراقي في النجف جنوب بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن أمس الأول

استعراض عسكري عراقي في النجف جنوب بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من المدن أمس الأول

بدأ نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أمس محادثات مع الزعماء العراقيين والقادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين في بغداد بشأن سبل تحقيق المصالحة الوطنية العراقية وانسحاب قوات بلاده من العراق بنهاية عام 2011 بموجب الاتفاقية الأمنية المبرمة بين واشنطن وبغداد في شهر نوفمبر الماضي.

فقد التقى بايدن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي ادويرنو والسفير الاميركي في بغداد كريستوفر هيل ممثلي المنظمات الأهلية العراقية في مستهل المباحثات. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس العراقي جلال طالباني ونائبيه الأول عادل عبدالمهدي والثاني طارق الهاشمي ورئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي ومسؤولي بعثة الأمم المتحدة في العراق. وذكر البيت الأبيض في بيان أصدره الليلة قبل الماضية أنه سيبحث مع القادة العراقيين «أهمية النجاح في العملية السياسية وتحقيق التوافق الضروري لضمان استقرار البلد على المدى البعيد»، كما سيعمل مع أوديرنو وهيل على تنفيذ الاتفاقية الأمنية والانسحاب الكامل من العراق. وسيزور أيضا القوات الأميركية بمناسبة عطلة ذكرى الاستقلال الأميركي اليوم السبت الرابع من يوليو وربما يلتقي ابنه بو بايدن العسكري في الحرس الوطني الأميركي. وأوضح البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يستهدف بزيارة نائبه إلى العراق التأكيد للعراقيين أن بلدهم ما زال في مقدمة أولوياته. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي «تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية-الأميركية تطورات إيجابية مهمة وبعد يومين فقط من انسحاب القوات الأميركية من المدن والقصبات العراقية كافة». وأضافت «ستتركز المباحثات حول سبل تفعيل العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات عديدة تطبيقاً للاتفاقية الإطارية الاستراتيجية المعقودة بين البلدين وكذلك التطورات الأمنية والسياسية في العراق». وأبدى بايدن تفاؤله بشأن مستقبل العراق رغم تصريحه بأنه ما يزال يتعين القيام بكثير من العمل لتحقيق التوافق السياسي. وقال للصحفيين على متن طائرة أقلته من واشنطن إلى بغداد مساء أمس الأول «انا متفائل لأنني أعتقد أن العراقيين أصبحوا مهتمين بسيادتهم القومية وبفكرة ان يديروا أمور حياتهم». وأضاف»هذه لحظة ينبغي علينا أن نتأكد فيها من أن العراقيين لا يصرفون أبصارهم عن الجائزة الأسمى وهي المصالحة». وأوضح ان دوره الجديد كأكبر مسؤول عن ملف العراق في إدارة اوباما يهدف إلى المساعدة في تعزيز التعاون اللازم بين الفصائل العراقية لقيام «حكومة فاعلة ومستقرة، حيث لا يوجد عنف طائفي ولا عنف عرقي». وقال رئيس لجنة المصالحة في مجلس النواب العراقي وثاب شاكر «أعتقد أن بايدن يحمل مقترحات تتعلق بالمصالحة الوطنية وإذا كان هذا المشروع واقعيا وجديا، سنأخذ به». وأضاف «لكن المصالحة مسؤولية جميع العراقيين الذين يجب ان يتحاوروا ويتصالحوا ويتخلوا عن ثقافة العنف». وقال النائب البارز عباس البياتي «تعكس زيارة بايدن إلى بغداد بعد تكليفه حديثاً بالملف السياسي العراقي، اهتمام إدارة أوباما بالوضع السياسي في العراق». وأضاف «هناك ملفات مهمة سيناقشها نائب الرئيس الاميركي مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكوم وآخرين في العملية السياسية تتركز حول مشروع دستور إقليم كردستان المتضمن ضم كركوك إلى الإقليم وموضوع قانون النفط والغاز الذي تأخر إصداره والمصالحة الوطنية وانسحاب القوات الاميركية». من جانب آخر، استنكر «التيار الصدري» العراقي المعارض بزعامة مقتدى الصدر زيارة بايدن. وقال القيادي في التيار الشيخ سهيل العقابي خلال إلقائه خطبة صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة الصدر شرق بغداد «نستنكر الزيارات المفاجئة التي يقوم بها المسؤولون الأميركيون وآخرها زيارة نائب الرئيس الاميركي وندعو «المصلين إلى التظاهر بعد الصلاة رفضا للزيارة». ونظم آلاف المصلين تظاهرة أحرقوا خلالها العلم الاميركي وسط هتافات «كلا كلا أميركا»، «كلا كلا احتلال» و«نعم نعم للعراق». في غضون ذلك لم يستبعد سياسيون عراقيون تأجيل الاستفتاء الشعبي على الاتفاقية الأمنية المقرر إجراؤها قبل نهاية يوليو الجاري ليتم بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية في يناير المقبل. وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» الشيخ جلال الدين الصغير «إن المشكلة مشكلة وقت أولاً، حيث لم تصل مسودة مشروع الاستفتاء من الحكومة إلى البرلمان بعد وحتى إذا كانت في طريقها إليه، فسيحتاج إلى شهر لإقرارها وسينتهي الأمر بتزامن الاستفتاء مع الانتخابات البرلمانية». وقال المتحدث باسم مجلس النواب العراقي عمر المشهداني إن هناك سياسيين يخشون أن تكون نسبة الإقبال على التصويت منخفضة جداً إذا أجري الاستفتاء منفصلاً، لذلك كان من المنطقي إجراؤه مع الانتخابات العامة. وقدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تكلفة إجراء الاستفتاء بمبلغ 100 مليون دولار وأبلغت البرلمان بأنها تحتاج إلى شهرين لتنظيمه

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»