الاتحاد

عربي ودولي

تل أبيب تتعهد بتعويض «أونروا» في غزة

أعلنت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) امس ان اسرائيل وافقت على ان تدفع للامم المتحدة تعويضات مالية عن الاضرار التي الحقتها بمبانيها خلال هجومها على قطاع غزة. وقالت المفوضة العامة للاونروا كارين ابو زيد ان «الاسرائيليين اعلنوا انهم سيدفعون تعويضات،لا سيما عن مبانينا التي دمروها». واضافت «نأمل ان يحصل هذا الامر وان نتمكن من الحصول على هذه التعويضات»، ولا سيما عن الاضرار التي لحقت بالمخزن الرئيسي للوكالة وعدد من مدارسها وعياداتها. ولم توضح ابوزيد التي تقوم بزيارة الى اوروبا في مسعى للحصول على دعم مالي لوكالتها، قيمة التعويضات التي ستدفعها الدولة العبرية. واوضحت ان المفاوضات لا تزال جارية في مقر الامم المتحدة في نيويورك بين الدبلوماسيين الاسرائيليين وممثلين عن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومحامين من الامم المتحدة، وان البحث في الارقام سيتم لاحقا.

وكانت اسرائيل شنت هجوما مدمرا على قطاع غزة من 27 ديسمبر ردا على اطلاق صواريخ من القطاع على اراضيها الجنوبية. وطال الهجوم الاسرائيلي عددا من مباني الامم المتحدة ووكالة الاونروا التابعة لها، ولا سيما المخزن الرئيسي للاونروا في غزة ومدارس ومستشفيات تتولى ادارتها. وقال تحقيق للامم المتحدة في مايو ان القوات المسلحة الاسرائيلية الحقت ضررا بممتلكات للمنظمة الدولية سبع مرات اثناء الهجوم. وفي احدى المرات تأثرت مدرسة في مخيم جباليا تابعة لـ(اونروا). وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قال انه سيطلب تعويضا عن ضرر يقدر بأكثر من 11 مليون دولار. الى ذلك أوصت سلطات الأمن الإسرائيلية الحكومة بتقديم تسهيلات للفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة في المعابر بين إسرائيل والقطاع، سعيا لدفع الاتصالات الرامية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن سلطات الأمن توصي بالسماح بإدخال منتجات مختلفة إلى القطاع، بما في ذلك المحروقات المستخدمة لإنتاج الكهرباء وبعض المواد الغذائية مثل البن والشاي والمعلبات. وتوقعت الصحيفة أن يصادق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس الأركان الجنرال جابي اشكنازي على هذه التوصيات قبل طرحها على المجلس الوزاري المصغر برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقرارها. ولفتت «يديعوت أحرونوت» الى أن التبريرات التي وضعها جهاز الأمن لتنفيذ هذه «التسهيلات» هي دفع الاتصالات بشأن تحرير شاليط والضغوط الدولية على إسرائيل لتحسين الوضع في قطاع غزة، وتوجهات متكررة بهذا الخصوص من جانب مصر واستمرار تهريب مواد إنسانية عبر الأنفاق عند محور فيلادلفي وخطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة في بداية الشهر الماضي. وتعتزم إسرائيل تنفيذ هذه «التسهيلات» بصورة تدريجية وستكون مرهونة بتقدم الاتصالات بشأن تبادل الأسرى والتوصل إلى تهدئة بوساطة مصر. ويتبيّن من «خطة التسهيلات» حجم الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع خصوصا أن الدوافع الإسرائيلية الأساسية لهذه الخطة هي الفصل بين ما يسمى بـ»المساعدات الإنسانية» وبين إعمار القطاع من خلال إدخال مواد بناء مثل الاسمنت والحديد التي ترفض إسرائيل إدخالها بصورة مطلقة.

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا